آخر الأخبار

بين المدة الدستورية والتوافق الكردي: هل يُحسم ملف رئاسة الجمهورية الأحد المقبل؟

شارك

السومرية نيوز – سياسة

دعا عدد من أعضاء مجلس النواب ، إلى العمل على منع تكرار الخرق الدستوري في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، كما لوّح عدد من النواب باللجوء إلى الحسم النيابي المباشر لملف انتخاب رئيس الجمهورية، في حال عدم التوصل إلى توافق سياسي ضمن المدة الدستورية، مؤكدين أن استمرار التأجيل يضع العملية السياسية أمام اختبار دستوري حساس يرتبط بمصير البلاد واستقرارها.

وقال عضو كتلة "صادقون" في المجلس صفاء الجابري ، إن "الكتلة رفضت بشكل قاطع تعطيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية"، عاداً هذا التعطيل "خرقاً دستورياً".

وأضاف، أنه "كان على النواب والقوى السياسية الحضور إلى الجلسة وعدم تعطيلها بناءً على طلب الطرفين الكرديين، وكان من المفترض أن تجري عملية انتخاب رئيس الجمهورية بكل سلاسة، إلا أن الخلافات السياسية منعت إقامة الجلسة البرلمانية التي كان من المفترض أن تعقد الثلاثاء".

وبين الجابري، أن "على القوى السياسية الفاعلة أن تعمل على منع تكرار هذا الخرق وإقامة الجلسة والتوجه إلى التصويت حتى إن لم يتم التوافق بين القوى الكردية، وأن يكون الفضاء الوطني العراقي هو الفيصل في اختيار شخصية وطنية قادرة على تحمل المسؤولية الوطنية والدستورية من أجل المباشرة بتكليف رئيس الوزراء الجديد والحفاظ على التوقيتات الدستورية".

مدة دستورية
أما عضو مجلس النواب عن تحالف "خدمات" عدي الزاملي ، فقد بين أن "الدستور وضع لتنظيم حياة البلد في كل المجالات وفقراته غير قابلة للخرق".

وأضاف الزاملي، أنه "تم عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية ضمن المدة الدستورية، لكن لم يكتمل فيها النصاب"، مشيراً إلى أن "النقاشات مازالت مستمرة ضمن المدة الدستورية لإكمال انتخاب الرئاسات الثلاث".
وقال النائب يوسف الكلابي إن "الجلسة كان يفترض أن تنعقد، إلا أن تأجيلها جاء احتراماً لطلب تقدمت به الكتلتان الكرديتان، مع التأكيد على استمرار دعم خيار التوافق الحزبي بوصفه المسار الأفضل لإنهاء هذا الاستحقاق ".

وأضاف الكلابي، أن "التوقيتات الدستورية تمثل عاملاً أساسياً لا يمكن تجاوزه، نظراً لارتباطها بمصير البلد"، مشدداً على "ضرورة أن يحسم الحزبان المعنيان هذا الملف خلال الفترة المحددة دستورياً".

وأشار، إلى أنه "في حال عدم حسم الموضوع خلال الجلسة المقبلة، سيتم توجيه دعوة إلى رؤساء (الإطار التنسيقي) والأحزاب السياسية الأخرى، على أن يكون الحسم من قبل النواب داخل مجلس النواب، حفاظاً على المسار الدستوري ومنع استمرار حالة التأجيل".

كسر النصاب
من جانبه، قال النائب سعد الخزعلي إن "عدم انعقاد جلسة يوم الثلاثاء جاء بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وبناءً على طلب تقدمت به الأحزاب الكردية"، مبيناً أن "كتلة (صادقون) ملتزمة بالتوقيتات الدستورية ولم تتخلف عن حضور الجلسة". لافتاً إلى أن "عدم اكتمال النصاب يعكس وجود تفاهمات أو اتفاقات سياسية أخرى أدت إلى تأجيل الجلسة".

وأضاف، أن "موعد الجلسة كان ضمن الإطار الدستوري المحدد، وأن التزام الكتلة بالحضور الكامل يؤكد موقفها الداعم للحفاظ على التوقيتات الدستورية، بعيداً عن أي حسابات سياسية قد تؤثر في مسار الاستحقاقات الدستورية".

وفي سياق متصل، قال النائب مصطفى خليل، إن "ما جرى داخل مجلس النواب يمثل مشهداً متكرراً وامتداداً لنهج التفرد بالقرار الذي طبع الدورات السابقة"، مشيراً إلى أن "تعطيل الجلسات بات قراراً سياسياً لا يعكس عجزاً تشريعياً".

وبيّن خليل، أن "استمرار هذا النهج يعمّق الفجوة بين الشارع وممثليه ويعيد إنتاج حالة الإحباط السياسي"، مؤكداً أن "أدوات التغيير متاحة، لكن تفعيلها يبدأ من وعي الجمهور بحقيقة ما يجري، وأن الاختيار الانتخابي هو الذي يحدد شكل السلطة وسلوكها".
لا سقف زمنياً
في المقابل، أوضح النائب زهير الفتلاوي أن "تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لا يعدُّ خرقاً دستورياً"، لافتاً إلى أن "المادة 70 من الدستور نصّت على ضرورة حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب، أي ما لا يقل عن 220 نائباً، لانعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية".

وأضاف، أن "الدستور لم يحدد سقفاً زمنياً لانتخاب رئيس الجمهورية، وأن الحكومة ستبقى حكومة تصريف أعمال ويستمر رئيس الجمهورية الحالي بأداء مهامه كما حصل في التجربة السابقة". على حدِّ قول النائب.

بدوره، قال النائب عن تحالف "الأساس" مصطفى هادي، إن "انتخاب رئيس الجمهورية يمثل استحقاقاً دستورياً مهماً، إلا أن غياب التوافق السياسي بين المرشحين ما يزال قائماً"، مؤكداً أن "اختيار الرئيس يجب أن يتم وفق قناعة أعضاء مجلس النواب وبما يضمن اختيار شخصية قادرة على تحمّل المسؤولية".

رؤية سياسية
المحلل السياسي، الدكتور حيدر سلمان ، رأى أن "قضية خرق التوقيتات الدستورية في تشكيل الحكومة تكررت في أكثر من دورة".

وأضاف سلمان، أن "هنالك ضمانات بأن الحكومة التي ستشكل هي ضمن السقوف الدستورية"، محذراً من أن " العراق أمام منعطف خطير ويجب أن تشكل الحكومة بأسرع وقت ممكن". وأوضح سلمان، أن "ما حصل في هذه الدورة الانتخابية هو امتداد لما حصل في السابق خلال الانتخابات".

خلافات كردية
وفي أربيل ، قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ريبوار بابكي، "لا توجد محاولات للتقارب بوجهات النظر أو الاجتماع والنقاش بشأن انتخاب منصب رئيس الجمهورية بين الحزبين الديمقراطي والاتحاد الوطني، بعد إعلان البرلمان العراقي تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى الأحد من الأسبوع المقبل"، لافتاً إلى أنه "ربما تكون هناك اتصالات غير معلنة بين الحزبين، ولكن ليس هناك اجتماع بين الطرفين بالوقت الحاضر، و(البارتي) الحزب الديمقراطي لم يقرر ويعلن ويحدد موعداً للاجتماع".
في المقابل، قال عضو الاتحاد الوطني الكردستاني ، لاوند جلال آغا، إن " الاتحاد الوطني سيدخل قبة البرلمان بمرشحه، ولغاية الآن لا توجد محاولات من أجل عقد اجتماع بين الحزبين (اليكتي) و(البارتي)"، مؤكداً أنه "لم نصل إلى حلول مناسبة بسبب إصرار (البارتي) على منصب هو من استحقاق الاتحاد الوطني، وهذا اتفاق موجود ولكن غير مكتوب وعرف سياسي في توزيع المناصب السيادية في الحكومة الاتحادية ".
السومرية المصدر: السومرية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا