وأوضح مراقبون أن "القرارات الصادرة عن
المجلس الوزاري للاقتصاد جاءت ضمن رؤية حكومية شاملة لمعالجة ملفات الدعم الاجتماعي، بعد أن كشفت عمليات التدقيق وجود تشوهات كبيرة وتلاعب في بيانات المستفيدين، أدت إلى هدر واسع للمال العام وشمول فئات غير مستحقة".
تقليص الهدر ومكافحة الفساد
وبيّن مختصون أن "تنقية قوائم المستفيدين وتشديد إجراءات التحديث والتدقيق تمثل أدوات فعالة لكشف حالات التلاعب والازدواجية، وإنهاء ظواهر استغلال البطاقة التموينية من قبل أصحاب الدخول المرتفعة أو من خلال تسجيل أسماء غير حقيقية".
وأشاروا إلى أن "هذه الخطوات من شأنها إغلاق منافذ الفساد الإداري والمالي داخل مفاصل التوزيع والتجهيز، وتقليل فرص التربح غير المشروع على حساب قوت المواطنين وموارد الدولة".
إصلاح منظومة الدعم
وأكد مراقبون أن "قصر البطاقة التموينية على الشرائح الفقيرة ومحدودي الدخل يعزز العدالة الاجتماعية ويضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين"، مبينين أن "استمرار الدعم الشامل كان يشكل عبئاً مالياً غير مبرر، ويقوّض مبدأ العدالة في توزيع الموارد".
وأضافوا أن "سياسات التقشف وضبط النفقات التي اعتمدتها الحكومة، ومنها تنظيم مفردات
السلة التموينية، تمثل خياراً اقتصادياً مسؤولاً يوازن بين متطلبات الإصلاح المالي والحماية الاجتماعية".
تعزيز الانضباط المالي
وفي السياق ذاته، رأى مراقبون أن "هذه الإجراءات ستسهم في تعزيز الانضباط المالي والاستقرار الاقتصادي، وتوفير موارد مالية يمكن توجيهها إلى قطاعات خدمية حيوية، مثل
الصحة والتعليم والبنى التحتية، بما يخدم الصالح العام".
التزام حكومي بالشفافية
وشدد مراقبون على أن "الحكومة أكدت التزامها بتطبيق القرارات وفق معايير شفافة وآليات واضحة، مع إتاحة فرص الاعتراض والتحديث للمواطنين، بما يمنع أي ظلم أو إقصاء غير مبرر، ويعزز ثقة الشارع بالإجراءات الإصلاحية".
واعتبروا أن "إعادة هيكلة البطاقة التموينية تمثل خطوة أساسية ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتسهم في مكافحة الفساد، حماية المال العام، وبناء نظام دعم أكثر كفاءة وعدالة".