بغداد – واع
بحثت وزارة الخارجية ونظيرتها الإسبانية مجمل التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما الأوضاع في سوريا، فيما أكدتا أهمية مواصلة التنسيق لمحاربة داعش الإرهابي.
وذكر المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية في بيان تلقته وكالة الانباء العراقية (واع)، أن "وزارة الخارجية العراقية ونظيرتها وزارة الخارجية الإسبانية عقدتا جولة مشاورات سياسية في بغداد، اليوم الأربعاء برئاسة وكيل وزارة الخارجية العراقية للعلاقات الثنائية السفير محمد حسين بحر العلوم، فيما ترأس الجانب الإسباني وكيل وزير الخارجية دييغو مارتينيث بيليو، حيث جرى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك."
وأضاف، أن "السفير بحر العلوم أكد أن انعقاد هذه المشاورات يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية المتسارعة على المستويين الإقليمي والدولي، مشدداً على أهمية الحوار والتنسيق بين الدول الصديقة لدعم الاستقرار وتعزيز الحلول السلمية".
وأعرب عن تقديره العالي للدور المهم الذي اضطلعت به إسبانيا ضمن التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، ومساهمتها الفاعلة في دعم الأمن والاستقرار بعد دحر تنظيم داعش الإرهابي، ولا سيما في مجالات التدريب وبناء القدرات للقوات الأمنية العراقية.
وأشار السفير بحر العلوم إلى أن "التعاون العراقي–الإسباني في مجال مكافحة الإرهاب يمثل نموذجاً متقدماً، من خلال الرئاسة المشتركة للبلدين لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب، وتنظيم فعاليات دولية داعمة لحقوق الضحايا".
وتابع: أن "الوكيل ثمّن مساهمة إسبانيا بمبلغ مليون يورو دعماً لمخرجات المؤتمر الدولي الخاص بمخيم الهول، بما يسهم في تسهيل عودة العائلات وإعادة تأهيلها واندماجها في المجتمع، كما رحب بقرار الحكومة الإسبانية تعديل التحذيرات الأمنية الخاصة بالسفر إلى العراق، معتبراً إياه خطوة إيجابية تسهم في توسيع آفاق التعاون بين البلدين".
من جانبه، أكد وكيل وزير الخارجية الإسباني، بحسب البيان، تطلع بلاده إلى تعزيز الشراكة الثنائية مع العراق، ولا سيما في ظل تشكيل مجلس الأعمال الاقتصادي المشترك بين البلدين، مشيراً إلى أن التطورات الإيجابية التي يشهدها العراق تمثل حافزاً مهماً لتعزيز التعاون وخلق فرص لشراكات جديدة.
ولفت البيان إلى أن "الجانبين تناولا مجمل التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما الأوضاع في سوريا، حيث شددا على أهمية تحقيق الاستقرار الأمني وعدم السماح للمجاميع الإرهابية باستغلال الأحداث لخلق الفوضى في المنطقة، مع التأكيد على مواصلة محاربة تنظيم داعش الإرهابي. كما تطرقا إلى القضية الفلسطينية، حيث أشاد وكيل الوزارة بالمواقف الإسبانية الإيجابية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني".
وتابع: "وفي ختام المشاورات، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والمتابعة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتعزيز الحوار المشترك بما يخدم مصالح البلدين الصديقين."