وبحسب
الأمم المتحدة ، فإن
العراق مدرج ضمن 100 بلد في العالم تتأثر بالتصحُّر، وهو ما يرغم فلاحيها على ترك أراضيهم الزراعية واللجوء للمدن، وقدرت الإحصائيات أعدادهم، بمليار نسمة، يشكلون سدس سكان العالم.
وقال
مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحُّر بالوزارة بسام كنعان
عبد الجبار إن المشروع الساعي إلى إيقاف التصحُّر في البلاد على مدى خمسة أعوام، يعدُّ من أهم المشاريع ذات الأولوية، إذ يهدف بالدرجة الأولى، إلى معالجة حركة الكثبان التي بدأت تؤثر بشكل مباشر في الخط السريع الدولي وتسهم بزيادة العواصف الترابية القادمة من تلك المناطق.
وأضاف أن المحور الأول للمشروع الذي سينفذ خلال 2026، يركز على تثبيت الكثبان وحماية
الطريق السريع الرابط بين محافظات:
المثنى وذي قار والديوانية، فيما ستخصص المرحلة الثانية لاستزراع المناطق وتحويلها مستقبلاً إلى أراضٍ زراعية بعد استكمال التهيئة البيئية والسيطرة الكاملة على حركة الرمال.
وتابع عبد الجبار أن أنواع الأشجار
المختارة ، ستكون من الأصناف القادرة على التكيُّف مع الظروف البيئية القاسية، منوهاً بأن اكتمال المشروع سيحدث تغييراً ملحوظاً في مناخ المنطقة ويسهم في تقليل شدة العواصف الترابية، كما سيتم اعتماد بدائل للري باستخدام مياه المبازل المالحة بنسب ملوحة مناسبة وبالتنسيق مع
وزارة الموارد المائية لتخصيص جزء من مياه مبزل
الفرات الشرقي لسقي الأشجار المزمع زراعتها على جانبي الطريق السريع.
وأردف بأن الدائرة تتجه نحو إدامة المراعي الطبيعية إضافة إلى توسعة مشروع الواحات الصحراوية، في ظل محدودية التخصيصات المالية، علاوة على خروج عدد من المشاريع البيئية من الخطة الاستثمارية خلال الأعوام الماضية.
وكشف مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحُّر في السياق ذاته، عن نجاح ملاكات الدائرة بتأهيل ست محطات في
محافظة الأنبار ضمن مشروع الواحات الصحراوية والتي كانت قد تعرضت للاندثار لأسباب عدة، مؤكداً استمرار العمل للحفاظ على هذه الواحات والسعي لتوسيع المشروع مستقبلاً رغم محدودية التخصيصات لما له من دور مهم في مكافحة التصحُّر وتحسين التنوع الحيوي وتعزيز الغطاء النباتي.
وبحسب الخبراء، فإن الأراضي الجافة تغطي أكثر من 40 بالمائة من مساحة العالم، والذي يفقد سنوياً حوالي 700 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية، لا ينجح سنوياً سوى بإعادة 15 بالمئة من جديد.