في وقت تصاعدت فيه الدعوات من قبل برلمانيين وسياسيين إلى حسم بقية الاستحقاقات الدستورية في رئاستي الجمهورية والوزراء وتشكيل الحكومة وفق الثقل الانتخابي الذي حققه كل كيان سياسي داخل مكونه.
لجان نيابية
وقال
النائب عن كتلة "أبشر يا عراق" النيابية أحمد شهيد، إنّ "رئاسة البرلمان شدّدت على أهمية الإسراع في استكمال البنية التنظيمية للمجلس، وفي مقدمتها تشكيل اللجان النيابية الدائمة، باعتبارها الأداة الأساسية لممارسة الدورين التشريعي والرقابي للمجلس".
وأوضح، أنّ "
رئاسة مجلس النواب حددت مهلة سبعة أيام أمام الكتل النيابية لتقديم مقترحاتها بشأن تسمية أعضاء اللجان، بما ينسجم مع الاستحقاقات الدستورية ويعكس التمثيل النيابي الحقيقي"، مؤكداً أنّ "تأخير تشكيل اللجان ينعكس سلباً على أداء المجلس وقدرته على متابعة الملفات الخدمية والمالية والرقابية التي تهمّ المواطنين بشكل مباشر".
وأضاف شهيد، أنّ "مجلس النواب ماضٍ في تفعيل دوره الرقابي خلال المرحلة المقبلة، حيث سيستضيف الأسبوع المقبل عدداً من المسؤولين التنفيذيين ورؤساء الهيئات والمؤسسات المستقلة،
من بينهم ديوان الرقابة المالية ، وهيئة النزاهة، ومجلس الخدمة العامة الاتحادي، ومجالس المحافظات، والبنك المركزي العراقي، إلى جانب رئيس مؤسسة الشهداء ورئيس هيئة التقاعد ".
وبيّن، أنّ "هذه الاستضافات تأتي في إطار متابعة أداء المؤسسات، وتقييم مستوى الالتزام بالقوانين النافذة، وتشخيص مواطن الخلل والمعالجات المطلوبة، فضلاً عن الوقوف على آليات إدارة المال العام وتقديم الخدمات، بما ينسجم مع تطلعات
الشارع العراقي ويعزز مبدأ الشفافية والمساءلة".
وأكد شهيد، أن "المرحلة الحالية تتطلب تكاتفاً سياسياً ومسؤولية وطنية عالية لتسريع إنجاز الاستحقاقات البرلمانية، وضمان أن يكون مجلس النواب فاعلاً في حماية المال العام، وترسيخ استقلالية القرار الوطني، والاستجابة لأولويات المواطنين دون تأخير أو مجاملات سياسية".
وكان
رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ، وجّه في وقت سابق، بأهمية الإسراع بتشكيل اللجان النيابية وإعطاء مهلة 7 أيام لتقديم الكتل النيابية مقترحاتها لرئاسة المجلس، كما بيّن أن المجلس سيستضيف الأسبوع المقبل مسؤولين من
ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ومجلس الخدمة ومجالس المحافظات والبنك المركزي ورئيس مؤسسة الشهداء ورئيس هيئة التقاعد، وأكد أن موعد انعقاد جلسات البرلمان تم تثبيته الساعة 11 صباحاً بشكل دائم.
عمل رقابي
من جانبه، أوضح
النائب عن كتلة ائتلاف "الإعمار والتنمية" النيابية، علاء سكر، أن "التحركات المبكرة لمجلس النواب في مستهل دورته السادسة تعكس توجهاً واضحاً نحو كسر حالة الجمود وبدء العمل الرقابي دون تأخير"، مشيراً إلى أن "استضافة عدد من المسؤولين التنفيذيين والرقابيين في هذه المرحلة تمثل مؤشراً إيجابياً على جدية الأداء النيابي".
وبيّن، أن "رئاسة المجلس ماضية في تنظيم البيت البرلماني عبر الإسراع بتشكيل اللجان النيابية، مع تحديد مهلة سبعة أيام أمام الكتل لتقديم مرشحيها ومقترحاتها، بما يضمن انطلاق العمل التشريعي والرقابي وفق مسارات واضحة".
وأضاف سكر، أن "
جدول الاستضافات المرتقب، والذي يشمل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة ومجلس الخدمة الاتحادي والبنك المركزي ومجالس المحافظات، فضلاً عن رئيسي مؤسسة الشهداء وهيئة التقاعد، يعكس أولوية الملفات الخدمية والرقابية، ويؤسس لمرحلة مختلفة في أداء البرلمان، قوامها المتابعة الجادة والمساءلة المبكرة".
استحقاقات دستورية
إلى ذلك، رأى سياسيون، أن الاستحقاقات الانتخابية داخل المكوّنات السياسية تشكّل محطة محورية لتعزيز الاستقرار السياسي، وتعكس النتائج قدرة الأحزاب على التكيف مع المتغيرات، وتؤثر مباشرة في قوة التفاوض على المناصب، بما يضمن حماية المكتسبات الوطنية وتعزيز استمرارية عمل المؤسسات بسهولة.
وبيّن
المتحدث الرسمي باسم ائتلاف "الإعمار والتنمية"، فراس المسلماوي، أن ائتلافه "يؤمن بأحقية الكتلة الأكبر داخل كل مكوّن سياسي في تسمية المواقع الرئيسية، باعتبار ذلك استحقاقاً دستورياً وسياسياً لا يمكن تجاوزه، ويشكّل ركناً أساسياً في ترسيخ العمل المؤسسي واحترام الإرادة البرلمانية".
وأوضح، أن "هذا النهج أسهم بشكل مباشر في حسم استحقاقات رئاسة مجلس النواب ومنصبي النائب الأول والنائب الثاني، من خلال الدور المسؤول الذي اضطلعت به الكتل البرلمانية"، مؤكداً أن "إنجاز انتخاب هيئة رئاسة المجلس مثّل خطوة مهمة باتجاه تعزيز الاستقرار المؤسسي والسياسي".
وأشار، إلى أن "النقاشات داخل (الإطار التنسيقي) ما تزال تُدار ضمن أطر سياسية هادئة ومسؤولة، وبروح إيجابية قائمة على الاحترام المتبادل، بعيداً عن أي تصعيد إعلامي أو سياسي، وبما يحفظ وحدة الإطار ويهيئ الأرضية المناسبة لعبور المرحلة الحالية".
وأشار، إلى أن "المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً إعلامياً يتسم بأعلى درجات التهدئة والانضباط السياسي، مع التركيز على استكمال المسار القائم، وتثبيت ما تحقق من إنجازات، وحماية المكتسبات التي أسهمت في تعزيز الاستقرار وتحسين الأداء الحكومي".
وفيما يخص ملف رئاسة
مجلس الوزراء ، أوضح المسلماوي أن "النقاشات تتركز على المعايير والبرامج والكفاءة والخبرة في إدارة شؤون الدولة"، مؤكداً أهمية أن يكون الحسم النهائي نتاج توافق داخلي يحفظ وحدة الإطار ويخدم المصلحة الوطنية العليا".
وشدّد على "أهمية الإنجازات ذات البعد السيادي، وفي مقدمتها ملف انسحاب
التحالف الدولي من
قاعدة عين الأسد "، معتبراً هذا التطور "إنجازاً سيادياً يُحسب للمسار السياسي الحالي، ويعكس قدرة
الدولة العراقية على إدارة ملفاتها الوطنية بحكمة وتوازن".
وأكد المسلماوي، "
تمسك ائتلاف (الإعمار والتنمية) بوحدة (الإطار التنسيقي) بجميع مكوناته، والالتزام بالتوقيتات والاستحقاقات الدستورية، بما يعزز الاستقرار السياسي ويحافظ على المسار الدستوري للدولة".