شفق نيوز/ قرب مستشفى القاسم في محافظة بابل، تحولت ساحة ترابية إلى مكب للنفايات، لكن لم يتوقف الأمر هنا، بل تجاوزه إلى إشعال النيران فيها، ما تسبب بحريق كبير استدعى تدخل فرق الدفاع المدني لإخماده، في كارثة بيئية تهدد السكان.
مسؤولية ما جرى، تقاذفتها الجهات المعنية في المحافظة، وبعضها اكدت صدور أوامر بمنع رمي النفايات فيها، وكل منها طالبت بالحفاظ على البيئة ومنع هذا التلوث والاهتمام بالساحة.
وقال مدير بيئة المحافظة مكي الشمري، لوكالة شفق نيوز، إن "المديرية وجّهت الوحدات الإدارية والبلديات بحماية هذا الموقع ومنع تحويله إلى مكب نفايات، مع محاسبة كل من يرمي الأوساخ أو يخرق التعليمات البيئية".
وأضاف الشمري، أن "المكان ليس مخصصًا للنفايات، بل هو ساحة لإقامة تشابيه مراسيم عاشوراء"، مردفا: "كما فاتحنا الجهات المعنية لتأهيل الموقع والحفاظ على رمزيته الدينية والبيئية، ونعمل على تشجيره وتأهيله للحفاظ على البيئة والصحة العامة".
ووردت لوكالة شفق نيوز، صور من ألسنة اللهب في النفايات بهذه الساحة، القريبة جدا من مستشفى القاسم، في ظاهرة تعد امتدادا لمثيلات لها في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية.
من جانبه، أفاد مصدر مطلع في المحافظة، للوكالة بأن "النيران بقيت مشتعلة في النفايات، وتم الاتصال بفرق الدفاع المدني، التي وصلت للموقع وأخمدتها، بعد شكاوى المواطنين".
وبات تصاعد النيران من النفايات، من المشاهد المعتادة في العاصمة بغداد ومعظم محافظات البلاد، الأمر الذي بات يسبب تلوثا كبيرا، في ظل قلة مواقع الطمر الصحي، وغياب معامل إعادة تدويرها، ورغم طرح أكثر من مشروع، إلا أنه في العام 2014، توقف العمل بها نتيجة الأزمة المالية آنذاك، ولم يعاد العمل بها إلى اليوم.
في المقابل، حمّل رئيس لجنة الصحة في مجلس محافظة بابل، حسين الدهموشي، مديري الوحدات الإدارية والبلديات والبيئة "المسؤولية الكاملة عن انتشار المكبات العشوائية المخالفة للضوابط البيئية، والتي تتسبب في تلوث خطير يؤثر على صحة المواطنين والبيئة".
وقال الدهموشي، لوكالة شفق نيوز، إن "من واجب الإدارات المحلية فرض غرامات صارمة على من يقوم برمي النفايات في الساحات العامة أو حرقها، واتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه الظاهرة"، مضيفاً: "لن نقبل باستمرار هذا التهاون الذي يضر بالصحة العامة، وسنتابع هذا الملف لضمان محاسبة المقصرين".