شفق نيوز/ رحب محافظ واسط محمد جميل المياحي، يوم الأربعاء، بقرار رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، باعتبار يوم الثاني من شهر نيسان من كل عام، يوماً للشهيد الفيلي، مؤكدا أنه فرصة لتخليد سيرة هذه الشريحة العريقة المضحية.
وقال المياحي، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إنه "نُقدر عالياً لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، دعمه لشريحة الكورد الفيلية العزيزة، بإقراره يوم 2 نيسان ليكون يوماً رسمياً للشهيد الفيلي، ومناسبة لإحياء ذكرى شهداء الكورد الفيلية وتضحياتهم".
ولفت المياحي، إلى أن هذا الأمر "فرصة لتخليد سيرة هذه الشريحة العريقة المضحية، التي تعرضت لأبشع الجرائم على أيدي جلاوزة النظام الدكتاتوري المقبورة، فهذا الجزء من الشعب العراقي الأصيل، تعرض لظلم مزدوج، ظلم بسبب القومية، وظلم بسبب الانتماء والهوية الدينية".
وأكد أن "الكورد الفيلية قدموا التضحيات والاسهامات الكبيرة في بناء الدولة العراقية في مختلف العصور، ولهم الدور البارز في تطوير محافظتنا العزيزة واسط وعمرانها، من خلال ملاكاتها المنتشرة في مختلف مفاصل المحافظة ودوائرها، وأن أبناء الكورد الفيلية من الشخصيات ذات الكفاءة العالية، والحرص الكبيرة في مختلف ميادين العمل والحياة والمستويات، وأنهم لازالوا من بين الشرائح والمكونات التي لم تحصل على كامل استحقاقها أو انصاف يوازي تضحياتها".
وختم المياحي، بالقول: "الرحمة والمغفرة والرضوان لآلاف الأرواح الطاهرة من شباب الكورد الفيلية الذين غيبتهم المقابر الجماعية والاعدامات والسجون والتهجير القسري وأبشع الجرائم الإنسانية التي يندى لها جبين العالم".
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، قد استقبل في وقت سابق من اليوم الأربعاء، مجموعة من ذوي شهداء الكورد الفيليين، بمناسبة يوم "الشهيد الفيلي العراقي" الذي يُصادف 2 نيسان من كل عام.
وأكد السوداني في كلمته، وفق بيان عن مكتبه ورد الى وكالة شفق نيوز، أن هذا اليوم يمثل مناسبة لاستحضار الذكرى الأليمة لأبشع الجرائم التي ارتكبها النظام الدكتاتوري بحق الكورد الفيليين، وهي واحدة من أسوأ الفصول في تاريخ النظام البائد، مشدداً على أن هذه الجرائم كانت نتيجة الانتماء والهوية الدينية لهذا المكون الأصيل في العراق.
وأشار السوداني، إلى مجموعة من الإجراءات التي تم اتخاذها لتكريم الكورد الفيليين، ومنها تخصيص يوم 2 نيسان ليكون يوماً رسمياً للشهيد الفيلي، بالإضافة إلى تخصيص قطعة أرض لمقبرة الشهداء الفيليين.
وأوضح أن الحكومة قد أصدرت توجيهاً لتسهيل الإجراءات المتعلقة بإصدار الجنسية وتصحيح المعاملات الخاصة بالكرد الفيليين، كما تم تكليف لجنة لمتابعة قضايا هذا المكون.
وأُقر يوم الشهيد الفيلي عقب عدة أحداث تعرض لها هذا المكون الأصيل في العراق، كان أبرزها ما تعرضوا له من اضطهاد بين أعوام – 1970 – 2003، تمثل ذلك بحملات ممنهجة لترحيل الكورد الفيليين ونفيهم الفعلي من العراق، ومن ثم حرمانهم من الجنسية العراقية واعتبارهم إيرانيين، حيث تم ترحيل أكثر من 350 ألف كوردي فيلي إلى إيران واختفاء أكثر من 20 ألف آخرين لم يتم العثور على رفاتهم لغاية اليوم.