شفق نيوز / تجددت الدعوات، لتمكين المرأة وإنصافها عبر تشريعات تضمن حقوقهن وترتقي بمستواهن في كافة المجالات، منها الدعوة لتخصيص 30% من المواقع القيادية لها ورفع نسبة الكوتا في الانتخابات.
ويقول عضو مجلس محافظة بغداد مهند السوداني، لوكالة شفق نيوز، خلال مؤتمر تمكين المرأة الذي عقدته وكالة "إنانا الإعلامية"، إن "المرأة العراقية قطعت شوطاً طويلاً وقدمت منجزات عديدة في مختلف المجالات، وهي لاتحتاج إلا لفسح المجال أمامها لتقدم عطاءات أكبر من خلال تشريعات وقوانين جديدة تناسب التطورات الحياتية ".
ويضيف السوداني، أن " المرأة تفوقت على الرجل في الكثير من المراكز الانتخابية خلال الدورات الانتخابية السابقة، وهذا يدل على ثقة الجمهور بها كما يعكس اهمية حضورها وضرورة تفعيل دورها على مختلف الصعد".
ويشير إلى "أهمية اصدار قوانين وتشريعات ملزمة وفعالة عبر تخصيص 30% من المواقع القيادية في بغداد والمحافظات للنساء الكفوءات ابتداءً من العام المقبل، وضمان مشاركتهن في لجان التخطيط والميزانيات المحلية، مع اجراء إصلاحات قانونية من خلال تعديل قانون الأحزاب والزامها بتمثيل النساء بنسبة لا تقل عن 25% في قياداتها ".
وسبق لمتخصصين، أن أكدوا أن بناء دولية قوية يجب ان يتم عبر مشاركة فاعلة للمرأة وليس مجرد تمثيل رمزي لها، يقتصر على اداء دور محدود، خاصة وأن المرأة مؤهلة للمناصب القيادية إلا انها تواجه العديد من المعوقات .
ويشير تقرير الأمم المتحدة للمرأة في العام الماضي، إلى أن العراق شهد تحسنًا طفيفًا في تمثيل المرأة، لكنه وبحسب معنيين لا يزال بعيدًا عن المستوى المطلوب رغم أن 25% من مقاعد البرلمان تحققت عبر نظام الكوتا، فيما لم تحصل النساء إلا على نسبة 9% من المناصب القيادية، ومعظمهن بلغن هذه المواقع بجهود فردية وليس عبر دعم مؤسساتي .
وفي السياق، توضح النائبة السابق نورا البجاري، لوكالة شفق نيوز، أن "القوى السياسية تتخوف من النساء وتخشى اكتساح شخصياتها من قبل النساء اللواتي اثبتن جدارتهن في جميع الميادين ".
وتتابع، أن "ثمة شخصيات نسوية برزن فعلياً في المجال السياسي والقيادي والمجال الوظيفي، إلا أنهن لم ينلن استحقاقهن، وان الكثيرات من النساء بلغن المناصب بمجهودهن الشخصي ونزاهتهن وليس بدعم من القوى السياسية ".
وتلفت البجاري إلى أن "العراق يحفل بالعيد من النساء اللواتي تتوفر فيهن الكفاءة والمهنية والجدية والصبر والنشاط ما يؤهلن لإستلام مناصب عليا في الدولة العراقية، لما يتمتعن به من قدرة على تقديم انجازات متميزة يمكن لها ان ترقى في الواقع وتسهم في حل الكثير من المشاكل المعقدة التي يعاني منها البلد" .
وتلقى الدعوات الى تمكين المرأة وتفعيل دورها باعتبارها تمثل مهمازاً للعطاء وموئلا لحركات التجدد والتحرر، استجابة من شخصيات اكاديمية وثقافية واعلامية .
وفي هذا الصدد، تقول رئيسة مبادرة نرتقي لتمكين المرأة والطفل، ديمة الجوخه جي، لوكالة شفق نيوز، إنه "لقد حضرت العديد من المؤتمرات الخاصة بالمرأة واستمعت الى كلمات وافكار جميلة، ولكن لا نجد أثرا لكل ماقيل في الواقع" .
وتضيف أن "الحياة العصرية تقوم على المشاركة، وبناء الدولة لا يجب ان يتم على حساب تهميش بعض الأطراف، فكيف يمكن إغفال دور المراة وهي جزء اساسي في جميع المكونات المجتمعية، فضلاً عن انخراطها في العمل السياسي مع مختلف القوى الدينية والمدنية" .
وتلفت إلى "الدور المتميز الذي تلعبه النساء في الدول المجاورة سواء في الوزارات والبرلمانات والجامعات ومراكز البحوث العلمية والمناصب الوظيفية العالية، وكل ذلك دليل قاطع على ان المرأة لاتقل شأنا عن الرجل في جميع المناحي" .
وتؤكد، أنه "من المؤسف أن تتجاهل القوى السياسية دور المرأة، حيث تعجز الحكومة والبرلمان العراقي عن إصدار قوانين وتشريعات ترتقي بواقع المرأة وتلبي بعضا من طموحاتها المشروعة" .