شفق نيوز/ كشفت مصادر مطلعة، اليوم الخميس، قرب الإعلان عن تشكيل التحالف الرباعي الاستراتيجي بين (العراق - تركيا - سوريا - الأردن) بعد انعقاد القمة العربية في بغداد، فيما ترى لجنة الامن والدفاع النيابية ان مشاركة العراق في هذا التحالف سيحقق مكاسب مهمة للبلاد في المجال الأمني.
وقالت المصادر لوكالة شفق نيوز، إن "التفاهمات الخاصة بتشكيل التحالف الرباعي بين كل من: بغداد واسطنبول ودمشق وعمان وصلت مراحل مهمة"، معتبرا ان "الوضع والمرحلة الحالية تتطلب الاسراع في تنفيذ المهام المنوطة بالتحالف بضبط أمن المنطقة ومنع تحركات الجماعات الارهابية من ممارسة انشطتها القتالية، خصوصا عند المناطق الرخوة القريبة من الشريط الحدودي الواصل بين الدول المتحالفة أو حتى داخل المدن".
وأضافت، أن "تركيا تحاول ادارة التحالف وبما ينسجم مع طموحاتها التوسعية في المنطقة، لكن العراق رفض ذلك واشترط ان تكون الادارة تشاركية كل حسب مكانته الاستراتيجية وثقله السياسي والاقتصادي، لان مهام التحالف لاتقتصر على الملف الامني فقط".
كما واشارت الى ان "الشركات الأمنية ستلزم الدول المتحالفة بتنفيذ مهامها في شكل حقيقي من خلال تبادل المعلومات الاستخبارية وتنسيق الحراك اللوجستي والدفاعي بطريقة منظمة تحقق الأهداف المرجوة"، موضحا أن "سوريا سيكون لها دور كبير في تفكيك الجماعات الارهابية في الداخل رغم ان جزءاً منها التحق بالادارة المرحلية في دمشق".
وبحسب المصادر، فإنه "سيكون للاردن اكثر من مهمة، الاولى تتمحور في تفكيك المشاكل التي قد تحدث مستقبلا داخل التحالف بسبب التداخل في بعض مساراته، الى جانب نقل رسائل الاطمئنان للعالم، كون عمان تتمتع بعلاقات واسعة".
ونوهت تلك المصادر الى أن "جهات عراقية في وزارات الخارجية والدفاع والداخلية والاستخبارات ومكافحة الإرهاب أدت دورا في إعداد الملفات المهمة والخطط الواجب تنفيذها لضبط أمن المنطقة، ومن المؤمل ان يعلن رسمياً عن التحالف الرباعي بعد انتهاء أعمال مؤتمر القمة العربية في بغداد خلال شهر أيار القادم".
بدوره، اكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية علاوي نعمة البنداوي في تصريح لوكالة شفق نيوز، ان "المرحلة الحالية تتطلب مشاركة العراق في التحالف الاستراتيجي الدولي، وهذا يعكس رؤية العراق في الانفتاح على دول الجوار وتبادل المعلومات الامنية".
وشدد النائب على ضرورة "تشكيل مثل تلك التحالفات من أجل تحقيق مجموعة مكاسب في مقدمتها الاستقرار الأمني والاقتصادي"، لافتا الى ان "التحالف مازال في طور التشكيل، وان اجتماعات ولقاءات كثيرة عقدت خلال الفترة الماضية للاتفاق على ترتيبات محددة قبل البدء بتنفيذ المهام"
وبين ان "العراق لديه الكثير من التفاهمات الامنية مع بعض دول الجوار وبطبيعة الحال لن يؤثر التحالف الرباعي على تلك التفاهمات، لأن العلاقة بين الحكومات مبنية على اساس المصالح المشتركة، ولا تقاطعات تذكر لان كل مذكرة تعاون او تفاهم معنية بضوابط ومهام محددة ومعلومة للجانبين".
وفي بداية يناير/كانون الثاني الماضي وقع الأردن مع سوريا اتفاقية تنص على تأسيس لجنة مشتركة لضمان أمن الحدود، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لعمان، التي بحث فيها مع نظيره الأردني أيمن الصفدي قضايا تهريب السلاح والمخدرات واللاجئين السوريين والتعاون الاقتصادي.
وقبلها أوفد العراق رئيس الاستخبارات حميد الشطري إلى دمشق، ووفقا لما أكدته وسائل إعلام سورية وعراقية، فإن اللقاء ناقش ضرورة العمل المشترك لضمان عدم عودة ظهور تنظيم الدولة.