لم تكن مجرد لقطة عابرة لامرأة تحمل طفلها على ظهرها أثناء عملها في محطة وقود بمنطقة لاداخ ب الهند؛ فقد تحوّلت المشاهد إلى قصة إنسانية حظيت باهتمام الملايين، وفتحت الباب أمام موجة من التعاطف والتضامن، وصلت إلى جمع مساهمات مالية لمساعدة الأم وطفلها، بمبادرة من ناشطة تُدعى بريانكا.

ونشرت بريانكا المقطع، عبر حسابها على إنستغرام، مرفقا بعبارة: "هنا تجدونني في أحلك لحظات حياتي"، لتتحول اللقطة إلى موضوع واسع التداول على منصات التواصل.

9.3 ملايين مشاهدة

وقالت بريانكا إن الفيديو حصد نحو 9.3 ملايين مشاهدة، وإن حجم التفاعل معه تجاوز توقعاتها، مشيرة إلى أن عددا كبيرا من المستخدمين تواصلوا معها للاستفسار عن الأم وسبل تقديم الدعم لها.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 "عاقبوها بسبب نتنياهو".. غضب وانتقادات أمريكية لعقوبات ترمب على الجنائية الدولية
* list 2 of 2 بكاء واحتجاجات.. ماذا يحدث للمحجبات في مدارس أذربيجان؟ end of list

وأضافت أن أكثر ما أثر فيها هو استعداد كثيرين للمساعدة، بعدما تجاوز انتشار المقطع حدود المشاهدة والتداول، ليتحول إلى مبادرة تضامن مع المرأة وطفلها.

رسائل دعم ومساهمات مالية

وفي خطوة لاحقة، تواصلت بريانكا مع الأم عبر مكالمة فيديو، وأطلعتها على الرسائل التي تلقتها ومشاعر الحب والتعاطف التي عبّر عنها المتابعون، إلى جانب المساهمات المالية التي جُمعت لمساعدتها.

وكتبت بريانكا، في منشور لها: "اتصلتُ بها لأخبرها عن الحب والرسائل والدعم الذي أردتم جميعا تقديمه لها. وبكل صدق، هذا هو أجمل ما في وسائل التواصل الاجتماعي؛ حين لا تقتصر القصة على حصد المشاهدات فحسب، بل تلامس القلوب".

وأوضحت بريانكا أن الأم لم تكن تعلم أن قصتها انتشرت على نطاق واسع ووصلت إلى ملايين الأشخاص، مشيرة إلى أنها سألتها خلال المكالمة عن اسم طفلها وعمره.

كما أخبرتها بجمع مبلغ مالي لصالحها، وطلبت منها الاحتفاظ به من أجل طفلها، ووجهت الشكر إلى كل من بادر إلى المساعدة أو أبدى استعداده لتقديم الدعم.

إشادة بالتضامن ومخاوف على سلامة الطفل

ولم يتوقف التفاعل مع المقطع عند التعاطف مع الأم، بل امتد إلى الإشادة بالمبادرة التي حوّلت انتشار الفيديو إلى محاولة لتقديم مساعدة فعلية لها ولطفلها.

إعلان

ورأى متابعون أن القصة أظهرت قدرة منصات التواصل على تجاوز تداول المشاهد إلى حشد الدعم والتكافل مع أشخاص يواجهون ظروفا صعبة.

في المقابل، أثار المقطع تباينا في الآراء بشأن حمل الطفل على ظهرها أثناء العمل في محطة وقود؛ فبينما أشاد كثيرون بقدرة الأم على مواصلة العمل في ظل مسؤوليات رعاية طفلها، أعرب آخرون عن مخاوفهم من المخاطر التي قد يتعرض لها الصغير في بيئة تضم مركبات ومعدات ومواد قابلة للاشتعال.

ودعا أصحاب هذا الرأي إلى مراعاة سلامة الطفل وتوفير ظروف عمل أكثر ملاءمة للأمهات، معتبرين أن التعاطف مع ظروف المرأة لا يتعارض مع التساؤل عن مدى أمان اصطحاب طفلها إلى مكان العمل.