أخطرت السفارة الليبية لدى مملكة هولندا قلم محكمة العدل الدولية رسميًا بنية ليبيا إقامة دعوى ضد إسرائيل.

ليبيا تخطر محكمة العدل الدولية بنيتها مقاضاة إسرائيل بشأن إسقاط طائرة عام 1973

ويأتي ذلك على خلفية إسقاط طائرة تابعة للخطوط الجوية العربية الليبية فوق شبه جزيرة سيناء في 21 فبراير 1973، ما أسفر عن مقتل 108 أشخاص، وفقًا لمراسلة رسمية وجّهها السفير الليبي زياد دغيم إلى مسجل المحكمة في لاهاي.

وأوضحت المراسلة، المؤرخة في 17 أكتوبر 2026، أن التحرك الليبي يستند إلى ما تصفه طرابلس بانتهاك إسرائيل التزاماتها بموجب اتفاقية مونتريال لقمع الأعمال غير المشروعة الموجّهة ضد سلامة الطيران المدني، الموقّعة في 23 سبتمبر 1971، إلى جانب قواعد أخرى من القانون الدولي.

مصدر الصورة

واستندت السفارة الليبية، في تبرير الخطوة، إلى تطورات حديثة، من بينها رفع السرية عام 2023 عن مجموعة من محاضر اجتماعات مجلس الوزراء الإسرائيلي المعاصرة للحادثة، معتبرة أنها تتضمن أدلة ذات صلة بإثبات انتهاك الالتزامات القانونية تجاه ليبيا.

وطلبت السفارة تسجيل المراسلة باعتبارها إخطارًا رسميًا بنية الدولة الليبية مباشرة الإجراءات أمام المحكمة، مشيرة إلى أن ليبيا تعتزم تقديم طلب إقامة الدعوى لاحقًا، استنادًا إلى المادة 40، الفقرة الأولى، من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.

وبحسب الوثيقة، سيتضمن الطلب المرتقب تحديد موضوع النزاع، والأسس القانونية التي تستند إليها ليبيا لإثبات اختصاص المحكمة، والوقائع ذات الصلة، والأحكام الدولية التي تقول إن إسرائيل انتهكتها، فضلًا عن المطالب التي ستتقدم بها ليبيا.

ولا تعني هذه الخطوة أن المحكمة بدأت النظر في القضية أو حسمت اختصاصها بها؛ إذ لا تزال ليبيا، وفقًا للمراسلة، بصدد تقديم الطلب الرسمي الذي سيحدد تفاصيل الدعوى وأسانيدها القانونية، فيما يبقى اختصاص المحكمة خاضعًا للقواعد المنظمة لولايتها القضائية.

مصدر الصورة

وأكدت السفارة في ختام المراسلة أن الإشارة إلى إسرائيل في الوثيقة تأتي لأغراض التعريف بالوقائع والإجراءات القانونية المرتبطة بها، ولا تمثل اعترافًا من الدولة الليبية بإسرائيل، ولا تغييرًا في موقفها المعلن من الصراع العربي الإسرائيلي.

ويعيد التحرك الليبي ملف إسقاط الطائرة المدنية إلى الواجهة الدولية بعد أكثر من خمسة عقود على الحادثة، ويفتح الباب أمام مسار قانوني جديد تسعى من خلاله ليبيا إلى عرض مطالبها أمام القضاء الدولي، وسط ترقب للخطوات الرسمية المقبلة ومدى توافر الشروط القانونية اللازمة لنظر الدعوى

المصدر : RT