الجمهوريون في الولايات المتحدة يواجهون عاصفة انتخابية وأوروبا تحذر من سباق الذكاء الاصطناعي
على بعد أقل من شهر يسبق موعد الانتخابات الأمريكية، تواجه إدارة الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري موجة من التحديات التي تهدد بفقدان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
وتشير تقارير صحفية إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وتداعيات حرب الاستنزاف في الشرق الأوسط أديا إلى تآكل شعبية ترامب، حتى بين أشد مؤيديه، مما دفع الناخبين في الولايات ذات القاعدة الجمهورية تقليدياً إلى التشكيك في قدرة الرئيس على إحداث تغيير حقيقي.
ولم يقتصر التحدي على الشارع فحسب، بل امتد إلى أروقة الكونغرس، حيث يواجه ترامب تمردا داخليا من بعض أعضاء حزبه، على غرار السيناتور المنتهية ولايته توم تيليس، الذي نشر كتابا ينتقد فيه سياسات الرئيس.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يبدو أن ترامب يهيئ الأرضية مسبقا للتعامل مع أي هزيمة محتملة، عبر استراتيجية اعتاد عليها: نسب النجاحات إلى نفسه، وتحميل الحزب الجمهوري مسؤولية أي إخفاق انتخابي.
وفي ملف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، برز هذا الموضوع كإحدى القضايا الجوهرية على جدول أعمال اللقاء الأخير بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، حيث تركز النقاش على كيفية ضبط تطور هذه التكنولوجيا وتقاسم منافعها الهائلة.
وفي حين أعلن ترامب رفضه فرض قيود تنظيمية صارمة على عمالقة الذكاء الاصطناعي الأمريكيين، مفضلا نهج "التنظيم الذاتي"، تثير هذه السياسة قلقا متزايدا في أوروبا.
فترى صحف أوروبية أن القارة العجوز وسويسرا تتخلفان كثيرا في هذا السباق التكنولوجي، محذرة من أن الاعتماد على شركات مثل "OpenAI" و"Nvidia" لضمان السلامة العالمية يمثل مخاطرة كبيرة.
وبدلا من ذلك، تقترح صحف مثل "نويه تسورخر تسايتونغ" (NZZ) التركيز على تنظيم الوصول إلى النماذج واستخداماتها، وحظر تطبيقات معينة حسب المنطقة الجغرافية، كوسيلة أكثر فعالية للحد من إساءة الاستخدام من قبل جهات سيئة النية.
وفي السياق الأمريكي ذاته، أعادت قضية الإعدام المثيرة للجدل في ولاية تينيسي إشعال النقاش حول مشروعية عقوبة الإعدام.
فقد نجت المحكوم عليها بالإعدام، كريستا بايك، من الموت بعد فشل جرعتين من عقار "البنتوباربيتال" المخصص للحقن المميت، لتستيقظ من الغيبوبة وهي لا تزال في حالة حرجة.
وقد أثارت هذه الحادثة المروعة، التي سلطت عليها صحيفة "تاغس أنتسايغر" الضوء، موجة انتقادات واسعة.
وفي هذا الصدد، يرى الكاتب الألماني هيلموت أورتنر أن إقدام الدولة على القتل لا يعدو كونه "قتلا قضائيا" لا يحقق أي أثر رادع، خاصة مع خطر صدور أحكام قضائية خاطئة.
وتذهب صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" إلى أبعد من ذلك، معتبرة أن منح الدولة الحق في سلب حياة مواطنيها يتنافى مع مبادئ المجتمع المستنير والليبرالي، في وقت تتكشف فيه تفاصيل مرعبة حول عمليات الإعدام الفاشلة التي شهدتها الولايات المتحدة على مر السنين.
المصدر: SwissInfo