كم يبلغ عدد الجنود الباكستانيين في السعودية؟ إسلام آباد تنفي الأرقام المتداولة
رفضت باكستان ما أوردته وكالة "رويترز" بشأن حجم انتشار قواتها وقدراتها العسكرية في السعودية، ووصفت وزارة الإعلام والبث الباكستانية المعلومات المنشورة بأنها "شديدة التكهن" وتستند إلى مصادر مجهولة.
قالت وزارة الإعلام الباكستانية في بيان، اليوم الثلاثاء، إنها أخذت علماً بما نشرته "رويترز" بشأن الاتفاق، مؤكدة في المقابل أن موقف إسلام آباد من أمن السعودية والحرمين الشريفين واضح، وأن التزامها بهذا الشأن "غير قابل للتفاوض". وأوضحت أن التفاصيل المرتبطة بالتطبيق الفعلي لآلية الردع الجماعي تندرج ضمن السرية العملياتية.
ودعت الوزارة إلى عدم الاعتماد على تقارير تستند إلى مصادر مجهولة، مطالبة بالرجوع إلى البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية والجهات الباكستانية المختصة. ودعت إلى توجيه الاستفسارات للسلطات المعنية "بدلاً من نشر أرقام وتفاصيل مختلقة".
ماذا قالت "رويترز"؟
كانت "رويترز" قد كشفت في أيار/مايو، نقلاً عن مسؤولين أمنيين ومصادر حكومية، أن باكستان نشرت نحو 8 آلاف جندي في السعودية، إلى جانب سرب يضم نحو 16 طائرة، معظمها من مقاتلات "JF-17"، فضلاً عن طائرات مسيّرة ومنظومة الدفاع الجوي الصينية "HQ-9". وقالت مصادر الوكالة حينها إن المعدات يشغلها أفراد باكستانيون فيما تتولى السعودية تمويل الانتشار.
وبحسب التقرير، جاء تعزيز الوجود العسكري الباكستاني خلال الحرب مع إيران، بالتوازي مع اضطلاع إسلام آباد بدور في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.
مصدر الصورة
وأشارت المصادر إلى أن أفراد الجيش والقوات الجوية الذين أُرسلوا خلال الحرب اضطلعوا بصورة أساسية بأدوار استشارية وتدريبية، لكن الانتشار أضيف إلى قوات باكستانية كانت موجودة بالفعل في المملكة بموجب ترتيبات سابقة.
وفي تقرير أحدث نُشر في 2 تشرين الأول/أكتوبر، نسبت "رويترز" إلى مسؤول باكستاني قوله إن إسلام آباد نشرت ما بين 30 و40 ألف جندي في السعودية للمساعدة في حماية الحدود البرية للمملكة والتصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ، مع الإشارة إلى عدم اتخاذ قرار بإرسال قوات باكستانية إلى اليمن للمشاركة في القتال. وهذه تحديداً هي الأرقام والتفاصيل التي واجهتها إسلام آباد بالتشكيك، من دون أن تكشف في المقابل الحجم الفعلي لقواتها المنتشرة.
اتفاق مكة للدفاع المشترك
يأتي السجال غداة انتقال "حلف مكة" إلى مرحلة جديدة من تفعيل التزاماته الدفاعية، بعدما أعلنت السعودية وباكستان وتركيا، أمس الاثنين، البدء فوراً بالتنفيذ العملي للدفاع المشترك، بما يشمل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها ونشرها سريعاً في المملكة.
وجاء القرار خلال اجتماع طارئ للجنة السياسية والدفاعية الإستراتيجية للحلف في الرياض ، خُصص لبحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية.
وأكدت الدول الثلاث أن أمن كل منها جزء لا يتجزأ من أمن الدول الأخرى، وأن الخطوات الجديدة تهدف إلى تعزيز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات.
مصدر الصورة
كما أدانت الدول الثلاث محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، إلى جانب الهجمات المتواصلة على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، فيما أشادت باكستان وتركيا بجاهزية القوات السعودية في التصدي للتهديدات وحماية أراضي البلاد.
وتأتي هذه الخطوات على وقع التصعيد بين الحوثيين والسعودية، مع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضي المملكة بالتزامن مع تجدد المعارك في اليمن.