اقتصاد فيتنام ينمو 9.95% في الربع الثالث ويقترب من هدف النمو المزدوج
تسارع نمو اقتصاد فيتنام بأكثر من المتوقع خلال الربع الثالث من 2026، مدفوعا بارتفاع الاستثمار الأجنبي ونشاط المصانع، ما يضع البلاد على مسار أقرب لتحقيق هدف الحكومة الطموح بتسجيل نمو لا يقل عن 10% هذا العام، بحسب بلومبيرغ.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطني في هانوي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9.95% على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، وهي أسرع وتيرة منذ الربع الثالث من 2022.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 أسترالي ونرويجي يختفيان بكمبوديا ويظهران بسجون فيتنام.. ما القصة؟
* list 2 of 2 منشآت غامضة.. هل تبني الصين شبكة إنذار مبكر فوق شعاب مرجانية؟ end of list
وجاءت النتيجة أعلى بوضوح من متوسط توقعات 8 اقتصاديين استطلعت بلومبيرغ آراءهم والبالغ 8.65%، كما تجاوزت النمو المسجل في الربع الثاني، الذي عُدّل إلى 8.81%.
وتهدف الحكومة الفيتنامية إلى تحقيق نمو لا يقل عن 10% خلال 2026، ضمن مساعيها للارتقاء بالاقتصاد في سلاسل القيمة والوصول إلى وضع الدول مرتفعة الدخل بحلول 2045. وتشير بلومبيرغ إلى أن البيانات الأخيرة تعزز المؤشرات على اقتراب البلاد من هذا الهدف، بالتزامن مع حملة واسعة للاستثمار في البنية التحتية.
قفزة في التجارة والاستثمارات الأجنبية
سجلت التجارة الخارجية أداء قويا خلال سبتمبر/أيلول، مع ارتفاع الصادرات 39.1% على أساس سنوي، متجاوزة التوقعات البالغة 26.6%، في حين قفزت الواردات 45.8% مقابل توقعات بزيادة 38.1%.
وعاد الميزان التجاري إلى تحقيق فائض بقيمة 1.27 مليار دولار، بعد تسجيل عجز خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.
مصدر الصورة
وتزامن تحسن التجارة مع قفزة كبيرة في الاستثمارات الأجنبية، إذ ارتفعت تعهدات الاستثمار الأجنبي المباشر 76.4% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 إلى 50.4 مليار دولار، مع تركز جانب مهم منها في قطاعي التصنيع والعقارات. كما زادت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المنفذة فعليا 12.1% خلال الفترة نفسها.
وسجل الاقتصاد الفيتنامي نموا بلغ 9.01% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، فيما قال مكتب الإحصاءات إن معظم القطاعات حققت نتائج إيجابية، مدعومة بإجراءات الحكومة الرامية إلى تحقيق نمو مزدوج الرقم وإصلاحات هيكلية لتحسين الإدارة واستخدام الموارد.
التضخم يتجاوز مستهدف الحكومة
ورافق النمو القوي استمرار الضغوط السعرية، إذ ارتفعت أسعار المستهلكين 5.08% على أساس سنوي في سبتمبر/أيلول، مقارنة بتوقعات بلغت 5.10%، مع بقاء تكاليف النقل والبناء مرتفعة بسبب تداعيات حرب إيران، بحسب بلومبيرغ.
ويضع ذلك التضخم فوق المستوى الذي تستهدفه الحكومة لهذا العام والبالغ 4.5%، ما يضيف تحديا أمام مساعي الحفاظ على وتيرة النمو المرتفعة.
وفي التجارة مع الولايات المتحدة، ارتفع فائض فيتنام 23.8% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام إلى 122.6 مليار دولار، لتظل السوق الأمريكية أكبر وجهة للصادرات الفيتنامية.
ويأتي اتساع الفائض في وقت تجري فيه واشنطن تحقيقات بموجب المادة 301، بينما تتفاوض الدولتان منذ أشهر بشأن اتفاق تجاري نهائي، مع بروز إعادة شحن البضائع والحواجز غير الجمركية ضمن أبرز الملفات العالقة.
وكان الرئيس الفيتنامي تو لام قد قال لبلومبيرغ أواخر سبتمبر/أيلول إن بلاده باتت "قريبة جدا" من التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، متعهدا بزيادة مشتريات السلع عالية التقنية.
وفي المقابل، سجلت فيتنام عجزا تجاريا مع الصين، أكبر مصادرها للمواد الخام والمكونات، بلغ 121.5 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة 43% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وبين نمو يقترب من 10% وقفزة في الاستثمار الأجنبي وانتعاش التجارة، تظهر بيانات الربع الثالث تسارعا واسعا في الاقتصاد الفيتنامي، لكن ارتفاع التضخم واتساع الاختلالات التجارية مع أكبر شريكين للبلاد يضيفان ضغوطا موازية إلى مسار النمو.