ترى "جيروزاليم بوست" أن توقيف العربي شكّل مصدرًا مهمًا للمعلومات التي استخدمتها إسرائيل في عملياتها اللاحقة، وقالت إن المعلومات التي حصلت عليها ساعدت في تحديد مواقع مسؤولين وأموال وأسلحة تابعة لحماس.

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية إن اعتقال مسؤول أمني بارز في حماس داخل قطاع غزة في 2 سبتمبر/أيلول وفّر لإسرائيل معلومات استخباراتية ساعدتها، بحسب الصحيفة، في تحديد مواقع عدد من قادة الحركة وأموالها وأسلحتها.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول، أن معين العربي، الذي وصفته بأنه أحد كبار مسؤولي الأمن الداخلي في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، أُسر في 2 سبتمبر/أيلول خلال عملية شارك فيها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" ومليشيات فلسطينية مسلحة مناهضة للحركة.

وبحسب "جيروزاليم بوست"، جاءت عملية اعتقال العربي قبل سلسلة من العمليات الإسرائيلية التي استهدفت قيادات عسكرية في حماس، إذ قُتل ثلاثة من قادة ألوية الحركة الخمسة منذ 11 سبتمبر/أيلول.

وكان الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك، قد أعلنا الثلاثاء في بيان مشترك، مقتل عز الدين البيك قائد الذي يشغل بحسب تل أبيب، منصب قائد لواء شمال غزة في كتائب القسام، خلال عملية في مدينة غزة، وأنه كان يعمل على إعادة بناء قدرات اللواء، بعدما تعرضت بنيته العسكرية لأضرار كبيرة خلال الحرب.

ووفق الرواية التي نقلها المصدر، كان البيك مسؤولًا عن إدارة أنشطة عناصر اللواء وإصدار أوامر لتنفيذ هجمات ضد جنود ومدنيين إسرائيليين.

وكان البيك قد تولى هذا المنصب خلفا لأحمد رندور الذي قُتل في غارة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وفق الصحيفة.

وقد أعلن وزير الدفاع في حكومة بنيامين نتنياهو يسرائيل كاتس مقتل البيك قبل وقت قصير من صدور البيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك.

ثلاثة قادة ألوية خلال بضعة أسابيع

وأشارت "جيروزاليم بوست" إلى أن البيك هو ثالث قائد لواء تعلن إسرائيل عن مقتله منذ 11 سبتمبر/أيلول الجاري.

وكان الجيش الإسرائيلي والشاباك قد أعلنا في منتصف سبتمبر/أيلول مقتل محمد يازوري في منطقة خان يونس، والذي كان يتولى قيادة لواء خان يونس في القسام.

وقالت الصحيفة إن يازوري كان شغل عدة مناصب داخل الجناح العسكري لحماس، بينها منصب نائب قائد لواء خان يونس، قبل أن يخلف رافع سلامة في قيادة اللواء.

وفي الفترة نفسها، أعلن الجيش الإسرائيلي والشاباك استهداف نايل أبو عبيد قائد لواء رفح في القسام.

وبحسب رواية تل أبيب، كان أبو عبيد من الشخصيات البارزة في حماس، وشغل سابقًا منصب نائب قائد لواء رفح، كما قاد كتيبتي تل السلطان ويبنا.

وكان أبو عبيد قد خلف محمد شبانة، الذي أعلنت إسرائيل مقتله في مايو/أيار 2025.

إسرائيل تتحدث عن معلومات استخباراتية جديدة

ترى "جيروزاليم بوست" أن توقيف العربي شكّل مصدرًا مهمًا للمعلومات التي استخدمتها تل أبيب في عملياتها اللاحقة، وقالت إن المعلومات التي حصلت عليها ساعدت في تحديد مواقع مسؤولين وأموال وأسلحة تابعة لحماس.

ولم تنشر الصحيفة العبرية تفاصيل مستقلة عن طبيعة المعلومات التي قالت إن إسرائيل حصلت عليها من معين العربي، كما لم تقدم في التقرير أدلة علنية تسمح بالتحقق بشكل مستقل من مدى ارتباط اعتقاله بالعمليات التي استهدفت قادة الحركة خلال سبتمبر/أيلول.