آخر الأخبار

69 ألفا في عام.. ما دلالات الأعداد الضخمة في اقتحامات الأقصى؟ خبير يجيب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

القدس – في غضون عام واحد شارك نحو 69 ألف مستوطن إسرائيلي في اقتحام المسجد الأقصى، أغلبهم خلال الأعياد اليهودية، وفق ما تعلنه جماعات الهيكل المزعوم، التي تحتفي بالرقم كإنجاز تاريخي، ومن بينها منظمة "بيدينو" إحدى أكثر المنظمات تحريضا على الأقصى واقتحامه.

بحسب الباحث المختص بشؤون المسجد الأقصى علي إبراهيم، فإن هذه الأرقام، التي أُعلن عنها خلال العام العبري الأخير (22 سبتمبر 2025-11سبتمبر 2026) هي "الأعلى على الإطلاق، وغير مسبوقة" في عام واحد، محذرا بالتالي من خطورة كبيرة باتت تشكلها هذه الأعداد المقتحمة.

أما الاحتفاء "الكبير" من منظمة بيدينو، فيشير -بحسب الباحث- إلى سياسة راسخة باتت تعتمدها أذرع الاحتلال المتطرفة خلال السنوات الماضية، وتكثفت خصوصا في النصف الثاني من عام 2025 وفي عام 2026، وهي أن تُحوَّل الأعياد اليهودية إلى نقاط في تصعيد العدوان على الأقصى.

الأعياد نقطة حشد وتصعيد

ويشكل كل عيد يهودي -بحسب إبراهيم- محطة للمقارنة مع الأعياد اليهودية الماضية، للوصول إلى أقصى عدد من المقتحمين في العيد نفسه، "وباتت عبارة الرقم الأعلى للمقتحمين في عيد الغفران أو العرش وغيرها من الأعياد تتكرر كثيرا في وسائل الإعلام".

وأوضح أن تكرار هذا الفعل الإحلالي، يحمل دلالات بالغة الخطورة، أبرزها:


* الاحتلال يقيس قدراته على فرض السيطرة على الأقصى عبر جملة من العوامل، تشكل المعطيات الرقمية وما يستطيع الاحتلال أن يحشده من المستوطنين أهمها.
* تشكل رسائل من قِبل اليمين الصهيوني إلى جمهوره بأنه يستطيع المضي قدما في عدوانه على الأقصى ويحوّل ذلك إلى حقائق على أرض الواقع، ويفرض مزيدا من السيادة على الأقصى وعلى مكوناته البشرية الإسلامية.
* فرض وقائع على مسرى النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وأولها تصعيد أداء الطقوس اليهودية العلنية، بل تصل حدّ أن الاحتلال يمضي قدما نحو تحقيق الاحتلال الديني الكامل.
* باتت هذه الأعداد الأداة الأولى لتشكيل صورة للمسجد الأقصى، حيث يسود الوجود الاستيطاني داخل الأقصى في مقابل تراجع حجم وكثافة الحضور الإسلامي، مما يشجع الاحتلال على المضي قدما في مخططاته لتقسيم الأقصى ولإحلال مستوطنيه بشكل كامل.

مركز الحياة

وتتزامن تصريحات الباحث المختص علي إبراهيم، مع تحذيرات أطلقها الأكاديمي عبد الله معروف مدير مركز دراسات القدس بجامعة 29 مايو في إسطنبول، مؤخرا، تؤكد أن "الأعداد الهائلة" للمستوطنين المقتحمين، وخاصة خلال الأعياد، تأتي لترسيخ السيادة على المكان، والتعامل مع الأقصى باعتباره "معبدا معنويا قبل أن تقيم المعبد ماديا في أرض المسجد الأقصى، بحسب رؤيتها".

إعلان

ولفت معروف في حديثه -للجزيرة- إلى أن خطورة هذا الأمر تكمن في أنه يؤكد ما تريد جماعات المعبد المتطرفة أو تيار الصهيونية الدينية إثباته من وقائع جديدة في الأقصى، بأن تجعله مركز الاحتفالات الدينية بشكل كامل و"مركز الحياة الدينية في دولة الاحتلال الإسرائيلي".

وتكمن خطورة هذه الاقتحامات والأعداد المشاركة فيها، في أن من يقودها هم غلاة المستوطنين المتطرفين أمثال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وفق معروف.

يأتي ذلك -وفق الباحث الفلسطيني- إلى جانب ما قام به رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نفسه، المطلوب ل لمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في قطاع غزة، حين اقتحم وزوجته سارة، فجر الأحد الماضي، نفقا أسفل حائط البراق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا