أعلن رئيس هيئة الإعلام الأمني بالحكومة العراقية الفريق سعد معن -في تصريح للجزيرة- أنه لا وجود لأي قوات قتالية أو عسكرية للتحالف الدولي في العراق، مشيرا إلى أن التحالف سلَّم كل قواعده ومقاره إلى السلطات العراقية.
وأضاف أنه لن تكون هناك قوات قتالية أو تدريبية للتحالف بعد 30 سبتمبر/أيلول، مشددا على الجاهزية الكاملة لتسلم الأمن وإدارته، وأن العلاقة مع دول التحالف بعد انسحابه ستصبح ثنائية.
وبالتزامن مع ذلك، أكد الأمين العام لوزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق الفريق الركن بختيار محمد صديق أن التحالف الدولي أوقف المساعدات المالية لقوات البيشمركة.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) عن بختيار محمد صديق قوله إن المدة المحددة للمساعدات المالية المقدمة من التحالف الدولي لقوات البيشمركة انتهت وفقا للاتفاق السابق المبرم بين الجانبين.
وأشار إلى أن المساعدات المالية لشهري أغسطس/آب الماضي وسبتمبر/أيلول الجاري كانت الدفعة الأخيرة بموجب الاتفاق، حيث وُزعت يوم الخميس.
وأوضح بختيار أن مذكرة التفاهم كانت سارية من 21 سبتمبر/أيلول 2022 إلى 21 سبتمبر/أيلول 2026 لمدة 4 أعوام، وبانتهائها انتهى أيضا إرسال المبالغ المالية من جانب التحالف.
واختتم تصريحاته بالقول "طلبنا من الحكومة الاتحادية تعويض هذه المساعدات بتعديل رواتب البيشمركة أسوة بالقوات العراقية".
والاثنين الماضي، ذكرت رئاسة إقليم كردستان العراق أن قوات التحالف الدولي لن تبقى بعد 30 سبتمبر/أيلول الجاري، مؤكدة بدء إجراءات توحيد جميع قوات البيشمركة الكردية في إطار وزارة البيشمركة.
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2024، أعلنت بغداد و واشنطن التوصل إلى اتفاق بشأن خطة زمنية من مرحلتين لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي الذي شُكّل في عام 2014 لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
وتنص الخطة على إنهاء المهمة العسكرية وسحب القوات من القواعد الرئيسية في المرحلة الأولى بحلول سبتمبر/أيلول 2025.
وقال رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني في كلمة خلال احتفالية توحيد البيشمركة "لن تبقى أي قوات للبيشمركة خارج وزارة البيشمركة الكردية، وهي بداية لمرحلة جديدة، وننسق مع القوات العراقية لمكافحة الإرهاب".
من جهته، قال رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني في المناسبة نفسها "بعد عمل طويل استطعنا أن نصل إلى هذا اليوم لتوحيد قوات البيشمركة، وسنعمل على تقوية قوات البيشمركة لحماية البلاد والتنسيق المشترك بين البيشمركة والجيش العراقي".
ويُنتظر أن تعلن جميع الفصائل المسلحة في العراق تسليم سلاحها إلى الدولة في موعد أقصاه 30 سبتمبر/أيلول الجاري بعد إنهاء قوات التحالف الدولي انسحابها الكامل من البلاد.
وتخوض الحكومة العراقية مفاوضات مع فصائل مسلحة -أبرزها كتائب حزب الله العراق والأوفياء والنجباء وسيد الشهداء وسرايا أولياء الدم وأهل الكهف- للتوصل إلى آلية لحسم ملف تسليم السلاح.
المصدر:
الجزيرة