آخر الأخبار

غواصة إسرائيلية جديدة بقدرات متطورة.. ما الرسالة التي وجّهتها تل أبيب إلى إيران؟

شارك

اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن الغواصة تمثل "فصلًا جديدًا" في قدرات البحرية، مشيرًا إلى إمكانية استخدامها "عند الضرورة، حتى على بُعد آلاف الكيلومترات من حدود إسرائيل".

استقبلت البحرية الإسرائيلية غواصتها السادسة "دراكون" في قاعدة حيفا البحرية، بعد رحلة استغرقت أكثر من ثلاثة أسابيع انطلقت من ألمانيا.

وتربط القيادة العسكرية الإسرائيلية دخول الغواصة الجديدة إلى الخدمة بتوسيع قدرات البحرية وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات بعيدة المدى.

وأقيمت مراسم استقبال الغواصة بحضور الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير، وقائد البحرية نائب الأدميرال إيال هاريل.

و"دراكون"، هي الغواصة الثالثة والأخيرة من طراز "دولفين 2" المزود بنظام الدفع المستقل عن الهواء (AIP)، وفق ما أورده الجيش الإسرائيلي وصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.

ويتيح هذا النظام للغواصة توليد الطاقة وإعادة شحن بطارياتها وهي مغمورة لفترات طويلة من دون الحاجة إلى الصعود إلى سطح البحر للحصول على الهواء.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، تتمتع "دراكون" بأسلحة أقوى وقدرة أطول على البقاء تحت الماء مقارنة بالغواصات الإسرائيلية السابقة. ويعتمد جزء من نظام الدفع فيها على الهيدروجين والأكسجين لتوليد الطاقة، ما يسمح بإطالة مدة العمليات السرية تحت الماء والحفاظ على القدرة التشغيلية لفترات أطول.

وتتجاوز الغواصة 70 مترًا طولًا، أي أنها أكبر بنحو 30% من غواصات "دولفين" الأصلية. كما تضم 10 أنابيب لإطلاق الطوربيدات في مقدمتها، بينها ستة أنابيب بقطر 533 ملم وأربعة أنابيب أكبر بقطر 650 ملم، ويمكن استخدام الأخيرة لإطلاق أسلحة أثقل ومعدات متخصصة ومركبات غير مأهولة تحت الماء.

ولا تكشف إسرائيل وشركة "تيسنكروب للأنظمة البحرية" الألمانية، التي بنت الغواصة، تفاصيل جميع الأنظمة الموجودة على متنها. لكن خبراء نقلت عنهم "جيروزاليم بوست" رجحوا أن التصميم الأكبر قد يكون مرتبطًا بقدرات إضافية، من بينها احتمال وجود أنظمة إطلاق عمودي، يمكن أن تستخدم لإطلاق أسلحة أو صواريخ كروز أو نشر معدات استخباراتية ومركبات غير مأهولة تحت الماء.

رسالة إلى إيران؟

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم الاستقبال إن إسرائيل تواصل مراقبة ما يحدث في إيران وبين من وصفهم بـ"وكلائها" مضيفًا أن النظام الإيراني، وفق تقييمه، "متضرر ومصاب" لكنه لم يغيّر نواياه.

وربط زامير انضمام "دراكون" إلى البحرية بزيادة الجاهزية البحرية والقدرات العملياتية، واصفًا القدرات الجديدة بأنها "أكثر تخفيًا وأبعد مدى وأعمق وأكثر فتكًا".

كما تحدث عن عمليات عسكرية إسرائيلية قال إنها حققت إنجازات غير مسبوقة، مشيرًا إلى استهداف شخصيات بارزة وتعزيز الجاهزية الدفاعية والردع وتوسيع القدرات العملياتية.

من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن الغواصة تمثل "فصلًا جديدًا" في قدرات البحرية، متحدثًا عن قوة إسرائيلية يمكن استخدامها، وفق قوله، "عند الضرورة، حتى على بعد آلاف الكيلومترات من حدود إسرائيل".

98% من التجارة الإسرائيلية تصل بحرًا

تشير المعطيات التي أوردها تقرير لـ"يديعوت أحرونوت" إلى أن نحو 98% من التجارة الإسرائيلية تصل عن طريق البحر، ما يجعل حماية طرق الإمداد البحرية جزءًا أساسيًا من مهامها.

كما تقع إسرائيل على نقطة اتصال بحرية بين الشرق والغرب، فيما تراقب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، بحسب التقرير، تطور القدرات البحرية لدول المنطقة. وتعتبر تركيا مصدر قلق رئيسيًا بالنسبة إليها، مع متابعة التطورات في مصر أيضًا.

وانطلقت "دراكون" من حوض بناء السفن التابع لشركة "تيسنكروب للأنظمة البحرية" في مدينة كيل الألمانية، وقطعت نحو 4 آلاف ميل بحري، أي قرابة 8 آلاف كيلومتر، قبل وصولها إلى إسرائيل.

واستغرقت الرحلة نحو 24 يومًا، بحسب "يديعوت أحرونوت" فيما أشارت "جيروزاليم بوست" إلى أن الرحلات من ألمانيا إلى إسرائيل قد تستغرق قرابة شهر، تبعًا للظروف والمسار.

ورافقت عملية الإعداد للرحلة عراقيل مرتبطة بالتدريبات البحرية، إذ منعت النرويج والدنمارك الغواصة في مرحلة سابقة من الإبحار في مياههما الإقليمية لإجراء تدريبات واختبارات، رغم أنها كانت تبحر تحت العلم الألماني.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن هذه القيود أدت إلى تأخير استمر عدة أشهر، مضيفًا أن البحرية واجهت أيضًا قيودًا ومقاطعات من دول مختلفة على خلفية الحرب. وفي نهاية المطاف، أُجريت التدريبات بين السويد والدنمارك.

وعبرت الغواصة في رحلتها من ألمانيا جزءًا من المحيط الأطلسي بالقرب من أوروبا الغربية، قبل أن تمر عبر مضيق جبل طارق إلى البحر المتوسط.

يمثل وصول "دراكون" نهاية أكثر من 12 عامًا من التطوير والاختبارات والاستعدادات، بينما امتدت المشاركة الإسرائيلية في المشروع إلى نحو 20 عامًا.

"دراكون" لن تدخل الخدمة العملياتية فورًا

رغم وصول الغواصة إلى إسرائيل، فإنها لن تصبح جاهزة للعمليات مباشرة، إذ تحتاج إلى فترة إضافية لتركيب ودمج أنظمة إسرائيلية متطورة على متنها. ووفق تقرير"يديعوت أحرونوت"، قد يستغرق ذلك نحو شهرين.

وتفتح "دراكون" الطريق أمام الجيل التالي من الغواصات الإسرائيلية، المعروف باسم فئة "دكار"، التي يجري بناؤها حاليًا، مع توقع بدء تسليمها في عام 2031.

ويصف الجيش الإسرائيلي "دراكون" بأنها إضافة إلى أدوات البحرية العملياتية، بفضل قدراتها التكنولوجية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا