الجيش الإسرائيلي يقتلع أشجار زيتون في الضفة الغربية pic.twitter.com/Yd21CK5e8b
— العربية (@AlArabiya) September 23, 2026
تجاوزت الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية الاقتحامات والاعتقالات إلى اقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي وهدم المنازل وتهجير السكان، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية.
ففي أحدث هذه الوقائع، اقتلعت القوات الإسرائيلية، اليوم الخميس، أكثر من 400 شجرة زيتون في بلدة بيت ريما، شمال غربي رام الله، بعد تجريف نحو 31 دونماً من الأراضي، وفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".
جاءت العملية بعد يومين من أمر عسكري استهدف منطقتين بالمساحة نفسها، ونص على إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون وغيرها.
كما أتت قبيل موسم قطف الزيتون، الذي يشكل مصدر دخلٍ رئيسياً لآلاف الأسر، ما يمثل خسارةً للمزارعين ويقيّد وصولهم إلى أراضيهم واستثمارها.
لكن واقعة بيت ريما ليست الأولى، إذ أشارت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إلى أن السلطات الإسرائيلية أصدرت منذ بداية عام 2026 وحتى 22 سبتمبر/أيلول 51 أمراً لإزالة الأشجار والغطاء النباتي، استهدفت نحو 2093 دونماً من الأراضي.
وفي 2025 أصدرت الهيئة 47 أمراً استهدفت 1613 دونماً، ما يعني تجاوز حصيلة العام السابق قبل نهايته.
كما فرضت الأوامر قيوداً على استخدام الأراضي، وتشمل إزالة الأشجار والمزروعات ومنع إعادة زراعتها أو الوصول إليها، بينما تقول إسرائيل إنها ترتبط باعتباراتٍ أمنية.
وتزامن ذلك مع عمليات هدم وتهجير طالت تجمعاتٍ فلسطينية. فوفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، هُجّر أكثر من 3200 فلسطيني خلال عام 2026 بسبب هجمات المستوطنين وهدم منازل بداعي عدم وجود تصاريح بناءٍ إسرائيلية، حتى يوليو/تموز. كما أشار إلى نزوح أكثر من 2300 فلسطيني خلال العام بسبب هجمات المستوطنين والقيود المرتبطة بها حتى مطلع يوليو/ تموز.
وفي شمال الضفة، وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تهجير سكان مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم، وقالت إن القوات الإسرائيلية دمرت مئات المنازل وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، وقطعت المياه والكهرباء ومنعت المساعدات، فيما لا يزال السكان ممنوعين من العودة.
كما حذرت الأمم المتحدة من تهجير تجمع خان الأحمر في منطقة "E1" شرق القدس، بعد توجيهات إسرائيلية بإخلائه، بالتزامن مع خطط لبناء 3401 وحدةٍ استيطانية في المنطقة، من شأنها التأثير في 18 تجمعاً فلسطينياً.
في المقابل، تتواصل الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأفاد تقرير للأمين العام للأمم المتحدة في يونيو/حزيران بأن السلطات الإسرائيلية دفعت أو وافقت على 4750 وحدةٍ سكنية في الضفة الغربية، بينها 1460 وحدة في المنطقة "ج"، وأقرت في مارس/آذار 34 مستوطنة، ووصف التقرير الخطوة بأنها الأوسع من نوعها في قرارٍ واحد.
وفي أغسطس/آب، قالت الأمم المتحدة إن سلطات التخطيط الإسرائيلية دفعت أو وافقت هذا العام على نحو 12,360 وحدةٍ سكنية في الضفة الغربية، بينها 7200 وحدة في المنطقة "ج" و5160 وحدة في القدس الشرقية.
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في يوليو/تموز تخصيص نحو 431 مليون دولار لدعم إنشاء 34 مستوطنة جديدة.
هذا وتربط تقارير أممية التوسع الاستيطاني بضغوط تشمل عنف المستوطنين وهدم المنازل والقيود على الحركة والوصول إلى الأراضي ومصادر المياه.
وخلص تقرير لمفوضية حقوق الإنسان صدر في مارس/آذار إلى أن أكثر من 36 ألف فلسطيني تعرضوا للتهجير القسري خلال الفترة التي يغطيها التقرير، بالتزامن مع توسع المستوطنات وتصاعد عنف المستوطنين.
المصدر:
العربيّة