قال وزير الدولة لشؤون الطاقة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة "قطر للطاقة"، سعد بن شريدة الكعبي، إن إصلاح خطي إنتاج الغاز الطبيعي المسال، اللذين تضررا جراء الهجمات على منشآت رأس لفان سيستغرق 3 سنوات، في حين ستكتمل إصلاحات خط إنتاج آخر في الربع الأول من عام 2027.
وأوضح الكعبي، في جلسة حوارية مساء أمس في منتدى قطر الاقتصادي 2026 بنيويورك، أن الهجمات ألحقت أضرارا بخطين لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وخط إنتاج في منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل.
وقال إن قطر جاهزة لاستئناف عمليات الإنتاج بشكل طبيعي في غضون أسابيع قليلة من إعادة فتح مضيق هرمز.
وعن استخدام خطوط أنابيب عبر دول مجاورة لتجاوز مضيق هرمز، أعرب الكعبي عن امتنانه للدول التي رحبت باستخدام أراضيها، لكنه قال إن "الواقع هو أنه لا يمكن نقل كل شيء عبر خطوط الأنابيب".
وأوضح أن الغاز الطبيعي المسال، وهو السلعة التصديرية الرئيسية لقطر، و"لا يمكن نقله عبر خطوط الأنابيب بحالته المسالة بل على شكل غاز طبيعي، ومن ثم تسييله في محطات الاستقبال أينما كانت"، مشيرا إلى أن ذلك يعني بناء مرافق تجعل منشآت التسييل التي تبنيها قطر ضمن توسعة حقل الشمال "زائدة على الحاجة".
وأضاف "قررنا عدم استخدام خطوط الأنابيب بديلا، وذلك بالاستناد إلى معايير تجارية وفنية".
ورفض الكعبي اعتبار مضيق هرمز بلا قيمة، قائلا إن "مياه الخليج تنقل كل أنواع البضائع والمنتجات، وليس النفط والغاز فقط، من وإلى جميع الدول حوله"، وشدد على ضرورة استعادة الحركة الطبيعية عبر المضيق. وأكد أن دول الخليج "جيران وسيبقون جيرانا لأجيال قادمة".
وفيما يتعلق بإعلان القوة القاهرة، قال الكعبي إن قطر كانت على مدار تاريخها "منتجا وموردا موثوقا لم يتخلف أبدا أو يقصر في إيصال أي شحنة"، لكنه أضاف أن ما يحدث حاليا "خارج تماما عن سيطرتنا".
وبشأن التقارير عن شراء قطر كميات من الغاز الطبيعي المسال من السوق، قال الكعبي إن قطر للطاقة تعمل على بناء واحد من أكبر كيانات تجارة الغاز الطبيعي المسال. وتابع "في المستقبل القريب جدا، سنمتلك أكبر كيان في العالم على الإطلاق لتجارة الغاز الطبيعي المسال. نحن نبني هذه المكانة الريادية".
وقال الكعبي إن شحنات التصدير من أول خط إنتاج في مشروع "غولدن باس" للغاز الطبيعي المسال بدأت بالفعل، متوقعا تشغيل الخطين الثاني والثالث بكامل طاقتهما العام المقبل.
وأضاف أن قطر للطاقة تبني أيضا أكبر وحدة لتكسير الإيثان في العالم ضمن مشروع "غولدن ترايانغل للبوليمرات"، وقد بدأت مراحل وضعها في الخدمة، متوقعا بدء تشغيلها في الأسابيع القليلة المقبلة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة