أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز "إم كيو-1" في أجواء مضيق هرمز، محذرا من أن أي هجوم جديد سيدفع طهران إلى تغيير جغرافيا الحرب ونوعية أسلحتها.
وأوضح الحرس الثوري الإيراني في بيان، أن منظومة الدفاع الجوي الإيرانية رصدت المسيّرة وأسقطتها في سماء مضيق هرمز. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من الجيش الأمريكي.
بدورها، نقلت وكالة فارس للأنباء عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي قوله إن " إيران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقا إذا شنت الولايات المتحدة هجوما جديدا عليها".
وأضاف محبي "إذا وقع عدوان جديد، فستطرأ بلا شك تغييرات جوهرية على إستراتيجياتنا الدفاعية والهجومية"، مؤكدا أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد.
وأردف قائلا "سنزج بأسلحة جديدة ذات قدرات متطورة في ميدان المعركة إذا ما وقع عدوان جديد مما سيثير دهشة العالم".
وشدد محبي على أن القواعد الأمريكية لم تعد قادرة حتى على حماية نفسها، ولا تملك الشجاعة للاعتراف بهزيمتها في الحرب، على حد قوله.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات شحن يوم الاثنين أن 12 سفينة سلع أولية عبرت مضيق هرمز مطلع الأسبوع، انخفاضا من 35 سفينة مطلع الأسبوع السابق، في ظل استمرار التوتر في الخليج مع بقاء الوضع بين الولايات المتحدة وإيران في حالة جمود.
وتضاءلت حركة الملاحة المرئية عبر المضيق، الذي كان ممرا لخمس إمدادات العالم من النفط و الغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، إلى مستويات محدودة للغاية، لكن منتجين من الشرق الأوسط يواصلون تصدير النفط على ناقلات تعبر وهي تغلق أجهزة الإرسال والاستقبال.
وأظهرت بيانات أولية من شركة كبلر للتحليلات أن أربع سفن يمكن تتبعها، منها ناقلتان تحملان منتجات نفطية مكررة وناقلتان فارغتان للسلع السائبة والغاز، غادرت المضيق يوم الأحد، بينما دخلت ناقلتا نفط صغيرتان الخليج.
وأظهرت البيانات أن خمس سفن غادرت الخليج يوم السبت محملة بمنتجات زراعية وغاز بترول مسال وأسمدة، بينما دخل ناقلة غاز عملاقة فارغة.
وقبل بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير/شباط، كان المضيق تمر منه عادة نحو 125 سفينة تجارية كبير يوميا، تشمل ناقلات النفط وناقلات الغاز وسفن البضائع السائبة وسفن الحاويات.
وفي أمس الأحد، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بخيارات حاسمة تجاه إيران، غير مستبعد استئناف هجمات واسعة النطاق ضدها.
وحذر ترمب الإيرانيين، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، اليوم الأحد، من عواقب التصعيد، مؤكدا أن "أمورا كبيرة جدا" ستحدث خلال المستقبل القريب، دون أن يحدد طبيعتها.
وحدد ترمب 3 خيارات قال إنها مطروحة حاليا أمام الولايات المتحدة في التعامل مع طهران، وهي "محو" إيران، أو تركها "تتعفن اقتصاديا"، أو التوصل إلى صفقة معها، وفق تعبيره.
ويأتي هذا التهديد في وقت تشهد فيه المنطقة توترا شديدا عقب هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على السعودية، بينما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس السبت، تنبيها أمنيا حذرت فيه من احتمال حدوث تصعيد في الشرق الأوسط.
ودعت الوزارة الأمريكيين إلى مزيد من الحذر والحيطة تحسبا لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجال الجوي.
ومع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران شهرها السابع، يستمر اتساع نطاق الصراع ليشمل أزمات أخرى في المنطقة بما فيها اليمن، مما يزيد التوتر في أسواق الطاقة العالمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة