آخر الأخبار

من الرضيع "بيرام" إلى المرسوم 54.. هندسة التحكم الرقمي في العالم العربي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كان عمرُ الرضيع "بيرام" ثلاثة أشهر، فقط، عندما دخل السجن مع والدته النائبة الموريتانية مريم الشيخ، على خلفية قضية أثارت جدلا قانونيا وحقوقيا بشأن الحصانة البرلمانية للنائبة وملاحقتها "رقميا".

لم يشمل قرار التوقيف الرضيع، لكن والدته رفضت التخلي عنه إبان احتجازها، فبقي معها قابعا في السجن.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 وضعت مولودتها في سجون الاحتلال.. الإفراج عن دانا جودة يكشف عذابات الأسيرات الحوامل
* list 2 of 2 اليمن.. دعوات لكشف مصير صحفي وتقرير يوثق 540 حالة احتجاز end of list

بدأت القضية بمقاطع مصورة نشرتها مريم الشيخ عبر وسائل التواصل الاجتماعي اتهمت بالإساءة فيها للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، لتعتقل من منزلها في نواكشوط في أبريل/نيسان. كما اعتقلت النائبة البرلمانية قامو عاشور في سياق قضية مماثلة.

وتنشط مريم الشيخ وقامو عاشور في "مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية"، وهي منظمة حقوقية موريتانية غير حكومية تأسست للدفاع عن حقوق الحراطين (الأرقاء السابقين)، وتعرف اختصارا باسم "إيرا". وقد اتهمهما المكتب المركزي لمكافحة الجريمة السيبرانية بالمساس بـ"الرموز الوطنية" عبر الوسائط الرقمية، وبنشر عبارات عنصرية من شأنها المساس بالوحدة الوطنية والسلم الأهلي واللحمة الاجتماعية.

وصدر بحقهما ابتدائيا حكم بالسجن أربع سنوات، مع مصادرة الهواتف وإغلاق الحسابات وحذف المحتوى المنشور، ثم خفضت محكمة الاستئناف العقوبة إلى سنتين، قبل أن يصدر عفو رئاسي عنهما في يوليو/تموز 2026.

وتضع القضية موريتانيا ضمن نقاش أوسع في العالم العربي، بشأن ما الذي يجعل الموضوع "جريمة إلكترونية" وما إذا كانت الأفعال والأقوال المجرمة أصلا -كالسب والتشهير والتهديد والتحريض- تحتاج إلى تشريعات جديدة لمجرد ارتكابها عبر الإنترنت؟

مصدر الصورة الرضيع بيرام في حضن والدته البرلمانية مريم الشيخ (فيسبوك)

هل نحتاج أصلا إلى قانون للجرائم الإلكترونية؟

للإجابة عن هذا السؤال ينبغي التمييز بين أنواع مختلفة من الجرائم التي تجمعها تشريعات كثيرة تحت عنوان "الجرائم الإلكترونية". فهناك أولا الجرائم التي تستهدف الحاسوب أو الشبكة أو البيانات نفسها، مثل الدخول غير المشروع إلى الأنظمة، واعتراض البيانات وإتلافها وتعطيل الشبكات واستخدام البرمجيات الخبيثة. وهذه جرائم أوجدت البيئةُ الرقمية صورا جديدة منها يصعب أحيانا استيعابها بالكامل في قوانين العقوبات التقليدية.

إعلان

وهناك، في المقابل، جرائم موجودة أصلا لكنها تستخدم التكنولوجيا وسيلة لارتكابها، مثل الاحتيال والابتزاز والتهديد وانتحال الهوية والتزوير.

وهنا يصبح السؤال أكثر تعقيدا: إذا كان الاحتيال مجرما، فهل نحتاج إلى جريمة أخرى تسمى "الاحتيال الإلكتروني"؟ وإذا كان التهديد جريمة، فما الذي يتغير قانونا عندما يصل التهديد عبر تطبيق للمراسلة بدلا من رسالة ورقية؟

وهناك جانب يوفر مبررا قويا للتشريعات المتخصصة، وهو الدليل الإلكتروني، فالبيانات يمكن حذفها خلال ثوان. ثم إن صاحب الحساب قد يكون في بلد والخادم في بلد ثان والضحية في بلد ثالث. ويحتاج المحققون إلى إجراءات لحفظ البيانات وتفتيش الأجهزة والحصول على معلومات المشتركين وضبط الأدلة الرقمية وضمان سلامتها والتعاون مع سلطات وشركات خارج الحدود، وفق ما تفصله اتفاقية بودابست بشأن الجريمة السيبرانية.

لكن الجدل يبدأ عندما تنتقل هذه التشريعات من حماية الأنظمة والبيانات إلى تنظيم المحتوى.

مصدر الصورة من تظاهرات سابقة في تونس تطالب بإيقاف العمل بالمرسوم 54 (الجزيرة)

من اختراق الحاسوب إلى ما يكتب على شاشته

لا تقتصر قوانين الجرائم الإلكترونية في عدد من الدول العربية على الاختراق والاحتيال وسرقة البيانات، بل تتضمن مواد تتصل بالأخبار والمعلومات والسمعة والنظام العام والقيم والوحدة الوطنية والدين و"رموز الدولة".

وهنا يتغير موضوع الحماية، فبدلا من السؤال عمن اخترق النظام أو سرق البيانات، يصبح السؤال عما كتبه المستخدم أوقاله أو أعاد نشره.

وفي هذا النوع من النصوص تتركز الاعتراضات الحقوقية على اتساع بعض المصطلحات وإمكان تفسيرها بطرق مختلفة، ومدى توافق القيود المفروضة على التعبير مع شروط الشرعية والضرورة والتناسب.

فكلما اتسعت العبارة التي يجرمها القانون، اتسعت معها مساحة السلطة الممنوحة لمن يفسرها ويطبقها.

من الجريمة السيبرانية إلى "الرموز الوطنية"

لدى موريتانيا قانون صدر عام 2016 متعلق بالجريمة السيبرانية، يتناول جرائم مرتبطة بأنظمة المعلومات والبيانات وينظم إجراءات التحقيق فيها، لكن البلاد أصدرت عام 2021 قانونا متعلقا بـ"حماية الرموز الوطنية وتجريم المساس بهيبة الدولة وشرف المواطن"، وقد أثار جدلا واسعا منذ أن أقرته الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان).

ويربط القانون بعض الأفعال باستخدام تقنيات الإعلام والاتصال الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.

ولم يكن الخلاف حول محتوى ما نشرته النائبتان وحده، بل امتد إلى طريقة توقيفهما في ظل تمتعهما بالحصانة البرلمانية. فقد استندت السلطات إلى كون الوقائع جرت عبر بث مباشر، لتكيفها بوصفها حالة تلبس تتيح اتخاذ إجراءات فورية، بينما اعترض الدفاع على هذا التكييف وشروط انطباقه.

تونس.. المرسوم 54 وحدود حرية التعبير

أما في تونس فقد أصبح "المرسوم 54" أحد أبرز الأمثلة العربية على الجدل بشأن العلاقة بين مكافحة الجرائم الإلكترونية وحرية التعبير.

صدر المرسوم بقانون رقم 54 لسنة 2022 تحت عنوان مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال. ويتضمن، إلى جانب الجرائم المتعلقة بالأنظمة والبيانات، مادة تجرم استخدام شبكات وأنظمة المعلومات والاتصال لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة في الحالات التي يحددها النص.

إعلان

لكن الجدل حول المرسوم لم ينشأ من صياغته وحدها، بل من تطبيقه على صحفيين ومحامين ونشطاء ومعارضين وغيرهم بسبب محتوى منشور أو تصريحات.

ومن هنا اكتسب الرقم "54" دلالة تتجاوز اسم التشريع نفسه، وأصبح جزءا من النقاش التونسي بشأن حدود حرية التعبير على الإنترنت.

والسؤال الذي يطرحه هذا النوع من النصوص يتعلق بمعيار التجريم: من يحدد كذب الخبر؟ وما درجة الضرر التي تجعل نشره جريمة تستحق عقوبة سالبة للحرية؟ وأين يقع الخط الفاصل بين المعلومة الكاذبة والرأي والتقدير الخاطئ والنقد السياسي؟

الأردن.. "اغتيال الشخصية" جريمة إلكترونية

يقدم القانون الأردني للجرائم الإلكترونية لسنة 2023 مثالا آخر على انتقال التشريع إلى مجال المحتوى. فإلى جانب الجرائم التقنية، يتناول القانون محتويات مرتبطة بالتشهير والذم والقدح و"اغتيال الشخصية" وإثارة الفتنة أو النيل من الوحدة الوطنية وازدراء الأديان وغيرها.

وقد انتقدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بعض هذه المصطلحات بوصفها فضفاضة وقابلة لتفسيرات واسعة، رغم تأكيدها في الوقت نفسه ضرورة مكافحة الجرائم الإلكترونية وتنظيمها.
وهنا يظهر اختلاف جوهري بين "الدخول غير المشروع إلى نظام معلوماتي" و"اغتيال الشخصية". ففي الحالة الأولى يمكن -ماديا- تحديد النظام والفعل والدخول والنتيجة، بينما يشوب الغموض المصطلح الثاني، وتثور الأسئلة بشأن الحد الذي يتحول عنده النقد القاسي أو الاتهام أو نشر معلومات ضارة بالسمعة، إلى جريمة.

مصر.. عندما تدخل "قيم الأسرة" إلى القانون الرقمي

في مصر، أضاف قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لسنة 2018 بعدا آخر إلى النقاش. فإلى جانب الجرائم التي تستهدف الأنظمة والبيانات، ارتبط تطبيق القانون بقضايا محتوى على الإنترنت، ومن أكثر عباراته إثارة للنقاش النص المتعلق بالاعتداء على "أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري".

ويقتضي ذلك التساؤل تحديدا عن المقصود بـ"القيم الأسرية"؟ وما السلوك الذي يعرف المواطن مسبقا أنه يشكل اعتداء عليها؟ فالمبدأ الأساسي في القانون الجنائي هو أن يكون المحظور محددا بما يكفي ليعرف الإنسان مسبقا الفعل الذي يمكن أن يعرضه للعقوبة.

السودان.. من منشور على فيسبوك إلى السجن

يقدم السودان نموذجا آخر لامتداد قوانين الجرائم الإلكترونية إلى قضايا النشر الصحفي. ففي مايو/أيار 2026، قضت محكمة جرائم المعلوماتية في بورتسودان بسجن الصحفية رشان أوشي 12 شهرا وتغريمها 10 ملايين جنيه سوداني، على خلفية منشورات على فيسبوك اتهمت فيها ضابط شرطة يعمل في سفارة السودان بالقاهرة بالفساد المالي.

واستند الحكم إلى المادتين 25 و26 من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية والمتعلقتين بإشانة السمعة والتشهير، مما أثار اعتراضات صحفية وحقوقية على استخدام قانون جرائم المعلوماتية في قضية مرتبطة بالنشر، وسط مطالبات بإخضاع مثل هذه القضايا لقانون الصحافة.

لكن المحكمة العليا ألغت الحكم مطلع يوليو/تموز 2026، وأمرت بالإفراج الفوري عن أوشي بعد احتجازها أكثر من 40 يوما.

المغرب.. اللجوء للقانون الأشد

يقدم المغرب صورة مختلفة للمشكلة. فقانون الصحافة والنشر رقم 88.13 الصادر عام 2016 ينظم الصحافة، بما فيها الصحافة الإلكترونية، ولا يقرر عقوبات سالبة للحرية في الجرائم الصحفية التي يتناولها. لكن ذلك لم يمنع من ملاحقة صحفيين بسبب محتوى منشور بموجب القانون الجنائي، حيث يمكن أن تنتهي القضية إلى السجن.

وظهرت هذه المفارقة في قضية حميد المهداوي، مدير موقع "بديل.أنفو"، الذي بدأت ملاحقته إثر شكوى تقدم بها وزير العدل عبد اللطيف وهبي، على خلفية فيديو انتقد فيه المهداوي الوزير ووجه إليه اتهامات.

وبدلا من ملاحقته بموجب قانون الصحافة والنشر، حوكم المهداوي بموجب القانون الجنائي بتهمتي نشر ادعاءات كاذبة والتشهير، وحكم عليه ابتدائيا بالسجن 18 شهرا، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف الحكم في يونيو/حزيران 2025، إلى جانب تعويض قدره 1.5 مليون درهم.

إعلان

ورأت منظمة مراسلون بلا حدود أن استخدام القانون الجنائي في القضية "التفاف على قانون الصحافة" الذي لا يقرر عقوبة السجن لهذا النوع من الجرائم.

العراق.. القانون الجنائي يقوم بالمهمة

ويقدم العراق حالة مختلفة، إذ تعثرت مشاريع قانون لجرائم المعلوماتية على مدى سنوات، بينما استخدمت السلطات مواد في قانون العقوبات لملاحقة صحفيين ونشطاء بسبب محتوى منشور على الإنترنت.

وفي الوقت نفسه، أثارت مشاريع القانون المقترحة اعتراضات حقوقية بسبب إدخال عبارات واسعة تتعلق بالمصالح السياسية والأمنية والقيم الدينية والأخلاقية ضمن الجرائم المعلوماتية، مع عقوبات مشددة.

وتطرح الحالة العراقية سؤالا مباشرا وهو: إذا كان القانون الجنائي يجرم بالفعل التشهير وغيره من الأفعال المرتكبة عبر الإنترنت، فما الذي سيضيفه قانون الجرائم الإلكترونية غير الأحكام اللازمة للجرائم التقنية والأدلة الرقمية؟

سوريا.. دراسة القوانين التي سنت في العهد البائد

وقد كشفت وزارة العدل السورية في يونيو/حزيران عن تشكيل لجان قانونية وفنية لإعادة دراسة عدد من القوانين، بينها قانون الجرائم الإلكترونية، وذلك بعد أن أثار توقيف ناشط سوري بموجب القانون ذاته جدلا واسعا بين السوريين قبل أن تفرج عنه السلطات لاحقا.

السعودية والإمارات وقطر.. النظام العام والقيم والشائعات

يتكرر التداخل بين الأمن المعلوماتي والمحتوى بصيغ أخرى في الخليج. فالنظام السعودي لمكافحة جرائم المعلوماتية يتناول جرائم تقنية، لكنه يجرم كذلك إنتاج أو إعداد أو إرسال أو تخزين محتوى من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة، عبر الشبكة المعلوماتية أو أجهزة الحاسوب.

وفي الإمارات يحمل التشريع نفسه عنوان "مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية"، ويجمع بين حماية المواقع والحسابات والبيانات ومواجهة الاحتيال والاعتداء على الخصوصية، وبين جرائم مرتبطة بالمعلومات والشائعات والمحتوى.

أما القانون القطري لمكافحة الجرائم الإلكترونية، فيجمع هو الآخر بين جرائم تقنية مثل الدخول غير المشروع إلى الأنظمة، ومواد تتصل بالمحتوى، بينها نشر أخبار غير صحيحة في ظروف يربطها القانون بسلامة الدولة أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي.

القانون العادي أم قانون خاص؟

تكشف النماذج السابقة أن الدول لا تتبع نموذجا تشريعيا واحدا. فيمكن تطبيق الجرائم التقليدية القائمة عندما تستوعب الفعل، أو إضافة مواد متخصصة إلى قانون العقوبات، أو إصدار قانون مستقل للجرائم الإلكترونية.

ولا يوجد سبب تقني يفرض أن يضع التشريع نفسُه الاختراق والاحتيال والتشهير والأخبار الكاذبة والنظام العام في سلة واحدة، إذ يمكن للقانون الجنائي العادي أن يستمر في التعامل مع الجرائم التقليدية عندما تكون أركانها كافية، بينما تُخصص نصوص للجرائم التي أوجدتها البيئة الرقمية وإجراءات للحصول على الأدلة الإلكترونية.

الاختبار الحقيقي.. كيف يستخدم القانون؟

قراءة النصوص وحدها لا تكفي للحكم على أثر قوانين الجرائم الإلكترونية. فالنص نفسه قد يستخدم لملاحقة شخص اخترق حسابا مصرفيا، أو مبتز هدد ضحيته بصور خاصة، أو صحفي نشر معلومة تعتبرها السلطات كاذبة، أو معارض كتب منشورا اعتُبر مساسا بالنظام العام.

ولهذا ينبغي قياس القانون على مستويين: ما الذي يجرمه؟ ومن الذي يلاحق به فعليا؟

وتكتسب ثلاثة معايير أهمية خاصة عند تقييم مواد المحتوى: وضوح النص، وضرورة القيد، وتناسب العقوبة.

مصدر الصورة سلطات إنفاذ القانون في الدول العربية تتعامل بحزم وحساسية تجاه كل ما ينشر على الفضاء السمعي البصري (الجزيرة)

فالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يسمح بفرض قيود معينة على حرية التعبير لحماية حقوق الآخرين وسمعتهم أو الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة، لكنه يشترط أن تكون القيود محددة بالقانون وضرورية لتحقيق غرض مشروع.

وتؤكد لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن القانون يجب أن يصاغ بدقة كافية تمكن الفرد من تنظيم سلوكه، وألا يمنح القائمين على تنفيذه سلطة تقديرية مطلقة في تقييد حرية التعبير.

من المنشور إلى السيطرة على المنصة

لا تقف آثار التشريعات المنظمة للفضاء الرقمي عند تحديد الأفعال المجرمة والعقوبات المقررة لها، بل تمتد إلى "أدوات" السلطات في التعامل مع المحتوى ومصدره ووسيلة نشره.

وتشمل هذه الأدوات، بدرجات تختلف من دولة إلى أخرى، حجب المواقع، وحذف المحتوى، وإغلاق الحسابات، ومصادرة الأجهزة، وغيرها.

وهنا يظهر فرق مهم بين العقوبة التقليدية وأدوات الإنفاذ الرقمي. ففي قضية مريم الشيخ وقامو عاشور -مثلا- لم يقتصر الحكم الابتدائي على السجن، بل شمل مصادرة الهواتف وإغلاق الحسابات وحذف المحتوى المنشور، فضلا عمّا يشيعه مثل هذا التجريم والملاحقة من أجواء الخوف بين الصحفيين والنشطاء، مما يفسر مفهوم "هندسة الإسكات الرقمي" في عمومها وشمولها.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا