آخر الأخبار

تقرير دولي يوثق 23 واقعة استخدام إسرائيل للفوسفور الأبيض في لبنان

شارك

قال تقرير دولي صدر اليوم الخميس إن استخدام القوات الإسرائيلية لذخائر الفوسفور الأبيض مؤخرا في لبنان يعزز الحاجة إلى قانون دولي جديد لتنظيم هذه الأسلحة المدمرة.

تصاعد سحب كثيفة من الدخان بعد أن شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية على قرية الديمشقية الواقعة في قضاء جزين بجنوب لبنان، في 7 يونيو 2026. / Gettyimages.ru

ويوثق التقرير المكون من 45 صفحة، والصادر عن منظمتي "هيومن رايتس ووتش" و"العيادة الدولية لحقوق الإنسان" في كلية الحقوق بجامعة "هارفارد"، تحت عنوان "حروق خارج السيطرة: الآثار اللاإنسانية لذخائر الفوسفور الأبيض والحاجة إلى قانون أقوى"، 23 واقعة تم التحقق منها لاستخدام إسرائيل لهذه الأسلحة في جنوب لبنان بين مارس ومايو 2026، كما يفصل الأضرار المروعة التي سببتها هذه الذخائر في النزاعات المسلحة في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذخائر الفوسفور الأبيض، التي تشتعل عندما تتعرض حمولتها للأكسجين، لا تنظمها أي معاهدة محددة حاليا.

وقالت بوني دوكيرتي، مستشارة أولى في الأسلحة في "هيومن رايتس ووتش" ومحاضِرة في العيادة الدولية لحقوق الإنسان: "قد تتسبب ذخائر الفوسفور الأبيض بحروق بالغة الألم وأضرار جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية مدى الحياة. ينبغي للدول إدانة الاستخدام المستمر لهذه الذخائر، والدعوة إلى مزيد من المحادثات الدولية بشأنها، وضمان أن يتصدى القانون الدولي كما يجب للتكلفة البشرية غير المقبولة لهذه الأسلحة".

وتشمل الاستخدامات الأخرى المبلغ عنها لذخائر الفوسفور الأبيض منذ العام 2000 استخدامها من قبل إسرائيل في غزة في 2008-2009 و2023، وقوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا في 2017، وقوات التحالف بقيادة السعودية في اليمن في 2016، والقوات الإثيوبية في الصومال في 2007، وقوات حلف شمال الأطلسي ومعظمها أمريكية والقوات المناهضة للحكومة في أفغانستان بين 2005 و2011، والولايات المتحدة في العراق في 2004، في نمط متكرر يثير قلقا دوليا.

وذخائر الفوسفور الأبيض التي تنفجر في الهواء فوق مناطق مأهولة هي أسلحة عشوائية، أي لا تميز بين المقاتلين والمدنيين، وبالتالي تنتهك القانون الدولي الإنساني العام، لكن رغم آثارها الحارقة، لا يشملها البروتوكول الثالث لعام 1980 الملحق باتفاقية الأسلحة التقليدية، والمخصص لتنظيم الأسلحة الحارقة.

ويعرف البروتوكول الأسلحة الحارقة بأنها "مصممة أساسا" لإشعال الحرائق وإحراق الناس، وهو تعريف يستثني الأسلحة المصممة لأغراض أخرى حتى لو أحدثت الآثار الحارقة نفسها، ولا يشمل ذخائر الفوسفور الأبيض لأنها مصممة أساسا لحجب العمليات العسكرية أو إضاءتها، مما يترك فراغا قانونيا خطيرا.

وقيّمت "هيومن رايتس ووتش" وعيادة "هارفارد" ذخائر الفوسفور الأبيض من منظور "شرط مارتنز"، وهو حكم في القانون الدولي الإنساني ينص على أنه عندما لا توجد معاهدة محددة بشأن موضوع ما، يظل المدنيون والمقاتلون محميين بمبادئ الإنسانية ومقتضيات الضمير العام، في تأكيد على أن هذه الأسلحة تستدعي تطبيق هذا الشرط.

وقالت المجموعتان في التقرير إن ذخائر الفوسفور الأبيض تستدعي تطبيق شرط مارتنز، فالإصابات اللاإنسانية وصعبة العلاج التي تسببها لا تتوافق مع مبادئ الإنسانية، حيث قد يحرق الفوسفور الأبيض الناس حتى العظم، وأي جزيئات تبقى في الجرح قد تشتعل من جديد عند إزالة الضمادات وتعرضها للأكسجين، مما يضاعف المعاناة.

وأشارت المجموعتان إلى أن اعتراضات الدول والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والمهنيين الطبيين والمؤسسات المالية توفر أدلة على أن هذه الذخائر تتعارض مع مقتضيات الضمير العام، وأن هناك حاجة إلى قانون دولي أقوى ومحدد لمعالجة هذه المسائل، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتشديد الرقابة على هذه الأسلحة.

المصدر: "هيومن رايتس ووتش"

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا