في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تستطيع اختيار أهدافها ومهاجمتها دون تدخل بشري، وسط تقارير متزايدة عن استخدامها في ساحات القتال. إنها الأسلحة الذاتية التشغيل المعروفة على نطاق واسع باسم "الروبوتات القاتلة"، التي يتزايد القلق من إلقاء الحبل لها على الغارب.
في الخامس من سبتمبر/أيلول الجاري، اختُتم في جنيف اجتماع أممي لنزع السلاح أنهى 3 سنوات من العمل بشأن هذه الأسلحة، مع وصول عدد الدول المؤيدة للانتقال إلى مفاوضات بشأن قواعد قانونية أكثر صرامة تجاه استخدامها، إلى مستوى غير مسبوق.
وتقول فيريتي كويل، نائبة مدير قسم الأزمات والنزاعات والأسلحة في هيومن رايتس ووتش، إن التقرير النهائي للاجتماعات تعرض لإضعاف كبير، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام تحرك أكثر جدية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتحذر كويل من أن المخاطر أصبحت كبيرة في ظل التقارير المتزايدة عن انتشارها في ساحات القتال، قائلة إن قدرة هذه الأنظمة على اختيار الأهداف والاشتباك معها دون تدخل بشري تثير مخاوف قانونية وأخلاقية وأمنية، فضلا عن أسئلة تتعلق بالمساءلة.
وجرت المناقشات في إطار مجموعة الخبراء الحكوميين المعنية بأنظمة الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل، التابعة لاتفاقية الأسلحة التقليدية. وخلال الجلسة الأخيرة أظهرت 76 دولة تأييدها الانتقال إلى مفاوضات بشأن صك ملزم قانونا ينظم استخدامها. ووفقا لما نقلته هيومن رايتس ووتش عن حملة "أوقفوا الروبوتات القاتلة"، فإن 70 منها أطراف متعاقدة سامية، أي دول تتمتع بحق التصويت في إطار اتفاقية الأسلحة التقليدية.
ويمثل ذلك أغلبية أطراف الاتفاقية، وتصفه كويل بأنه أقوى زخم سياسي حتى الآن باتجاه إطلاق مسار تفاوضي بشأن معاهدة.
ورغم انتقاداتها للصيغة النهائية، ترى هيومن رايتس ووتش أن التقرير يتضمن عناصر إيجابية، بينها توصيف لأنظمة الأسلحة الفتاكة الذاتية التشغيل، والتأكيد على أن السيطرة عليها بشريّا ضروري للامتثال للقانون الدولي.
وتقول كويل إن النص النهائي لا يعكس التقدم الكامل الذي تحقق خلال اجتماعات مجموعة الخبراء، وإن بعض الدول -ومن بينها روسيا والولايات المتحدة– أصرت على تغييرات في أحكام كانت تحظى بتأييد واسع، مما أدى إلى إضعاف النص.
فقد حُذفت الإشارات إلى تصميم هذه الأسلحة وتطويرها، وضُيّق نطاق النص من القانون الدولي عموما إلى القانون الدولي الإنساني فقط، كما حُذفت الإشارة إلى الاعتبارات الأخلاقية. وشملت التغييرات كذلك حذف الإشارات إلى إمكانية التنبؤ والموثوقية وقابلية التفسير وإمكانية التتبع.
وترى المنظمة الحقوقية أن سنوات ثلاثا انتهت من العمل بنص أقل طموحا مما أراده الحقوقيون، لكنه لم يغلق الطريق أمام الانتقال إلى مرحلة جديدة في شهر نوفمبر القادم.
المصدر:
الجزيرة