آخر الأخبار

"لا جنة لمن تقتله امرأة".. فيلم كردي يمثل العراق في الأوسكار

شارك

تم اختيار فيلم "لا جنة لمن تقتله امرأة" (No Paradise If You Are Killed by a Woman)، للمخرج الكردي-النرويجي هلكوت مصطفى، لتمثيل العراق رسميا في منافسات الدورة الـ99 من جوائز الأوسكار، ضمن فئة أفضل فيلم روائي دولي.

وجاء ترشيح الفيلم من قبل اللجنة الوطنية العراقية، المشكّلة من قبل وزارة الثقافة – دائرة السينما والمسرح. وأوضحت اللجنة، في بيانها، أن الفيلم لفت الانتباه من خلال مستواه الفني وتماسك رؤيته السينمائية، خاصة على صعيد الإخراج والصورة والعناصر التقنية، إلى جانب ما يحمله من خصوصية في تناول الحكاية المحلية بأبعاد إنسانية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "نهاية شارع أوك".. الديناصورات تحطم الحلم الأمريكي
* list 2 of 2 أفلام الرعب: رحلة في سيكولوجيا السينما من الوحوش إلى كوابيس النفس end of list

وأشارت إلى أن قرار اختيار "لا جنة لمن تقتله امرأة" جاء بعد مراجعة الأعمال المستوفية لشروط المنافسة ودراستها فنيا، وانتهى أعضاء اللجنة إلى اختيار الفيلم بالإجماع، باعتباره عملا يمتلك مقومات تتيح له مخاطبة الجمهور خارج السياق المحلي.

وأضافت اللجنة أن المعالجة التي يقدمها الفيلم تجمع بين خصوصية البيئة والسرد العراقي وبين أبعاد إنسانية أوسع، فيما عززت جودة التنفيذ البصري والتقني والرؤية الإخراجية المتماسكة فرصه في خوض المنافسة الدولية على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم روائي دولي.

احتفاء بقدرة المرأة الكردية على الصمود

تدور أحداث الفيلم حول شخصية فيان، القناصة الكردية التي تنتمي إلى قوات البيشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق، والتي تنجو من الحرب قبل أن تعرف أن شقيقتها الصغرى ما زالت على قيد الحياة، بعدما نجت من هجوم لتنظيم "داعش" عام 2014، وتعيش حاليا في الموصل.

وبعد سنوات من الابتعاد عن أجواء الحرب، تقرر فيان العودة إلى الموصل بحثا عن شقيقتها وإنقاذها، في رحلة تعيدها إلى الخوف والذكريات التي حاولت دفنها طوال هذه السنوات.

وقال المخرج هلكوت مصطفى إن فكرة الفيلم بدأت من قصص نساء كرديات قررن مواجهة تنظيم داعش، موضحا في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في مهرجان فينيسيا السينمائي أنه التقى عددا منهن أثناء وجودهن على خطوط المواجهة عام 2014.

إعلان

وأضاف أن ما رآه في تلك الفترة من خوف وعدم استقرار، إلى جانب تمسكهن بمواصلة القتال ورفض الاستسلام، دفعه إلى تقديم حكاية عن نساء يواجهن الخطر ويتمسكن بحقهن في الحرية والكرامة.

وأوضح أن تجربة هؤلاء النساء ذكرته بتاريخ طويل من نضال المرأة الكردية، ولذلك أراد أن يجعل الفيلم احتفاء بقدرتهن على الصمود.

من كردستان إلى الموصل.. تجربة هلكوت مصطفى

ولفت المخرج إلى أن ارتباطه بالقصة يتجاوز الجانب الفني، خاصة أنه ولد في كردستان العراق وتم تهريبه إلى النرويج عندما كان طفلا، الأمر الذي جعله يعرف عن قرب معنى فقدان الوطن.

وتم تصوير الفيلم في مواقع حقيقية بمدينة الموصل العراقية، حيث اعتمد فريق العمل على المدينة ومحيطها بصورة واسعة، بهدف الحفاظ على واقعية الأحداث وتقديمها في أماكنها الأصلية، ويشارك في بطولته كل من أفان جمال وثوربيورن هار وكانار سارشل وكادر جلال.

ويأتي ترشيح الفيلم لتمثيل العراق في فئة أفضل فيلم روائي دولي في الأوسكار بالتزامن مع عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، حيث يشارك خارج المسابقة الرسمية، خلال الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر/أيلول.

سبق لهلكوت مصطفى أن قدم أعمالا سينمائية عن النساء المقاتلات في كردستان، من بينها الفيلم الوثائقي "النساء اللواتي يخشاهن داعش" (The Women ISIS Fears) عام 2015، الذي تناول تجربة المقاتلات الكرديات.

كما أخرج عام 2023 الفيلم الوثائقي " إخفاء صدام حسين" (Hiding Saddam Hussein)، مستندا إلى قصة المزارع الذي أخفى الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين لمدة 235 يوما عام 2003، إلى جانب فيلم "الكلاسيكي" (The Classic)، الذي مثّل العراق في سباق الأوسكار عام 2016.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا