في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يواجه سكان قطاع غزة نقصا حادا في النظارات الطبية ومستلزمات العناية بالعيون، في ظل استمرار تراجع الخدمات الصحية وصعوبة إدخال المواد اللازمة لقطاع البصريات، وهو ما دفع كثيرا من السكان إلى إصلاح نظاراتهم التالفة بوسائل بدائية أو الاستمرار في استخدام عدسات لاصقة منتهية الصلاحية.
وتعكس شهادات سكان القطاع حجم المعاناة التي يواجهها من يحتاجون إلى النظارات في حياتهم اليومية، في ظل ارتفاع أسعارها وعدم توفر العديد من الإطارات والعدسات والمقاسات المطلوبة.
ويقول رجل مسن من سكان القطاع للجزيرة مباشر إنه يرتدي النظارات منذ نحو 30 عاما، وإن نظره يتراجع عاما بعد آخر، لكن نظارته انكسرت، ولم يعد قادرا على شراء أخرى بسبب ارتفاع أسعارها.
ويضيف أن النظارات بالنسبة له ليست من الكماليات، بل يحتاج إليها حتى يتمكن من الرؤية والقراءة، سواء لقراءة القرآن أو الكتب أو استخدام الهاتف، متسائلا عن أسباب عدم إدخال النظارات إلى القطاع.
وتواجه امرأة غزية المشكلة نفسها، إذ تظهر نظارتها مكسورة من أحد الجوانب، وقد اضطرت إلى لصقها لإعادة استخدامها. وتقول إن أسعار النظارات أصبحت مرتفعة، وإنها غير قادرة على شراء نظارة جديدة رغم حاجتها إليها، واصفة ما تمر به بأنه معاناة كبيرة.
كما تحدث غزي آخر عن حاجته الماسة إلى النظارة، مشيرا إلى أن عدم وضوح الرؤية يسبب له صعوبات حتى أثناء التسوق، إذ يجد مشقة في رؤية المبالغ عند الدفع أو عد النقود، وهو ما يزيد معاناته في حياته اليومية.
ولا تقتصر المشكلة على السكان وحدهم، إذ يواجه أصحاب محال البصريات أيضا نقصا شديدا في المواد والمستلزمات اللازمة للعمل.
ويقول صاحب أحد تلك المحال إن هناك شحا شديدا في المواد الخاصة بالبصريات عموما، موضحا أن الإطارات والعدسات لا تدخل إلى القطاع بالكميات المطلوبة.
ويشير إلى أن بعض الزبائن يلجؤون إلى استخدام عدسات لاصقة منتهية الصلاحية منذ سنوات، موضحا أنه واجه حالات يستخدم فيها أشخاص عدسات انتهت صلاحيتها منذ عام 2021.
ويضيف أنه عند إبلاغ الزبون بأن العدسة منتهية الصلاحية، يكون رده في كثير من الأحيان "أنا بدي أشوف"، في إشارة إلى اضطراره إلى استخدامها رغم مخاطرها بسبب عدم توفر البدائل.
ويؤكد صاحب محل البصريات أن شح دخول المواد أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النظارات والعدسات اللاصقة، في وقت تعرضت فيه أعداد كبيرة من نظارات السكان للتلف أو الدمار داخل منازلهم أو خلال فترات النزوح.
ويقول إن بعض السكان يضطرون إلى الاستمرار في ارتداء نظارات مكسورة أو إصلاحها بوسائل مؤقتة، في حين يستخدم آخرون النظارة حتى بعد فقدان أحد ذراعيها، بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكلفة شراء نظارة جديدة.
ويقول شاب إنه يعاني منذ نحو 3 سنوات بسبب عدم توفر النظارة التي يحتاج إليها، أو عدم توفر المقاس المناسب له.
ويضيف أنه قبل نحو سنة أو سنة ونصف تمكن من الحصول على عدسة مؤقتة، وهي عدسة شمسية تساعد على تحسين الرؤية، لكنه لم يتمكن من استخدامها أكثر من أسبوع تقريبا قبل أن تنكسر.
ويؤكد أن البحث عن بديل لا يزال صعبا، إذ يتنقل بين محال البصريات لإجراء فحص للنظر أو البحث عن النظارة أو العدسة المناسبة، لكنه غالبا لا يجد ما يحتاج إليه، وحتى عندما يجد المنتج المطلوب تكون تكلفته مرتفعة.
ويعيش مئات الآلاف من الفلسطينيين في خيام ومراكز إيواء ومنازل متضررة أعادوا تأهيل أجزاء منها، في ظل دمار واسع ونقص مواد الإيواء، وتقول الأمم المتحدة إن نحو 94% من سكان القطاع بحاجة إلى مساعدات عاجلة.
المصدر:
الجزيرة