أعلنت ماليزيا حالة الطوارئ في منطقة سيريان بولاية ساراواك في جزيرة بورنيو، بعدما أدى ضباب دخاني كثيف ناجم عن حرائق في إندونيسيا المجاورة إلى ارتفاع مستويات تلوث الهواء إلى مستويات خطرة، وفق مكتب رئيس الوزراء الماليزي.
وقال المكتب -في بيان- إن الملك السلطان إبراهيم وافق على إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء منطقة سيريان، بعدما بلغت سحب الدخان الكثيف مستويات تسببت في تلوث الهواء على نحو يشكل خطرا على الصحة والسلامة العامة.
ويشمل القرار إغلاق 647 مدرسة بدءا من الاثنين وحتى نهاية الأسبوع المقبل على الأقل، فضلا عن إغلاق المكاتب الحكومية والخاصة والمزارع ومواقع البناء والمحاجر في مدينة سيريان.
وجاء إعلان الطوارئ بعدما طلبت لجنة إدارة الكوارث في ساراواك رسميا اتخاذ هذه الخطوة، إثر تجاوز مؤشر تلوث الهواء في مدينة سيريان المستوى الحرج البالغ 500 نقطة، إذ سجل 519 نقطة في وقت سابق اليوم الجمعة.
وبموجب الإرشادات الماليزية، تصنف مستويات مؤشر تلوث الهواء التي تتجاوز 300 نقطة بأنها خطرة، في حين يمكن أن تؤدي القراءات التي تتجاوز 500 نقطة إلى إعلان حالة طوارئ محلية.
وبدأت السلطات الخميس عملية لتلقيح السحب تستمر 3 أيام لتجميع المياه بهدف تحفيز هطول الأمطار، بعدما غطى دخان مصدره منطقة كاليمانتان الإندونيسية الولاية، مما أدى إلى زيادة حالات الإصابة بمشكلات تنفسية والإقبال على شراء الكمامات الواقية من سحب الدخان الكثيف.
وتلقيح السحب أو ما يُعرف علميا بـ"الاستمطار الصناعي" هو تقنية لتعديل الطقس تهدف إلى زيادة كمية الأمطار أو الثلوج المتساقطة من الغيوم، وتحفيزها على الهطول في مناطق تعاني الجفاف أو الحرائق.
وقالت سلطات إدارة الكوارث في ساراواك إن عمليات تلقيح السحب ستمدد حتى الاثنين على الأقل، بناء على توقعات بتشكل سحب أكثر ملاءمة خلال هذه الفترة.
وأكدت أن عملية تلقيح السحب التي تمت الخميس "نُفذت بنجاح"، وأن السحب الملائمة فوق منطقة باتانغ آي أدت إلى هطول الأمطار.
وفي السياق، نبهت أجهزة الطوارئ السكان، وبدأت توزيع مياه شرب نظيفة على المناطق المتضررة، كما أشارت الحكومة إلى أن إعلان الطوارئ سيتيح للسلطات اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للحد من تداعيات الأزمة.
وشدد رئيس لجنة إدارة الكوارث في ساراواك دوغلاس أوغاه، خلال مؤتمر صحفي طارئ، على أن إعلان الطوارئ يقتصر على منطقة سيريان ولا يشمل الولاية بأكملها، داعيا سكان المنطقة إلى "التعامل بجدية مع الوضع الراهن"، وقال: "قللوا الأنشطة في الهواء الطلق قدر الإمكان وتجنبوا الأنشطة المجهدة في الخارج".
وتشهد إندونيسيا موجة حرائق غابات هائلة، دفعت نحو 1.43 مليون طالب في 6 مقاطعات لتلقي تعليمهم عن بُعد بسبب تلوث الهواء، وسط قراءات تلوث تجاوزت 1000 في بعض المناطق، في حين احترق أكثر من 200 ألف هكتار من الأراضي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة