في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قُتل 21 شخصا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، بهجوم لحركة مسلحة موالية لقوات الدعم السريع في ولاية جنوب كردفان، وفق ما أعلنته شبكة أطباء السودان اليوم الجمعة، في ظل ضغط أمريكي للتوصل إلى هدنة إنسانية.
وقالت الشبكة الطبية المستقلة، في بيان، إن الهجوم شنته ما تُعرف باسم "الحركة الشعبية-شمال" الموالية لقوات الدعم السريع، واستهدف منطقتي ديبي ولويري، اللتين تقطنهما قبيلة الأطورو جنوب وغرب مدينة كاودا.
وأكدت الشبكة أن الهجوم أسفر -فضلا عن مقتل 21 شخصا- عن إصابة آخرين، وأدى إلى نزوح عدد كبير من المدنيين من المنطقة.
وأدانت الشبكة الهجوم، واتهمت قوات "الحركة الشعبية-شمال" باستهداف المدنيين على أساس عرقي وتهجير أعداد كبيرة منهم من مناطقهم، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين.
وكانت شبكة أطباء السودان أعلنت في 25 أغسطس/آب الماضي مقتل 27 شخصا، بينهم 4 أطفال، في هجمات اتهمت الحركة بشنها على منطقتين بجنوب كردفان على أساس إثني.
وفي 20 أغسطس/ آب الماضي، سيطرت قوات "الحركة الشعبية-شمال" على كامل مدينة كاودا، وذلك عقب اشتباكات بين الحركة ومجموعة من قبيلة الأطورو، إثر تحول خلافات بشأن ترسيم الحدود بين قبيلتي الشواية والأطورو إلى مواجهات مسلحة.
وسبق أن أدانت حكومة السودان، في 2 يوليو/تموز الماضي، ما وصفته بالأحداث الدامية والانتهاكات الجسيمة في كاودا، وقالت إنها أسفرت عن قتلى وجرحى مدنيين.
وفي 13 مايو/أيار الماضي، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل أكثر من 61 شخصا، بينهم 9 أطفال و5 نساء، في اشتباكات بين الحركة ومجموعة من قبيلة الأطورو بمدينة كاودا.
وتقاتل "الحركة الشعبية-شمال" بقيادة الحلو الحكومة السودانية منذ 2011، مطالبة بحكم ذاتي في إقليمي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وتشهد ولايات جنوب وشمال وغرب كردفان منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي مواجهات بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية-شمال" المتحالفة معها من جهة أخرى، ما تسبب في نزوح عشرات الآلاف.
على صعيد متصل، دعا مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية إلى إطلاق سراح العاملين في المجال الإنساني المحتجزين في السودان، قائلا أيضا إن بلاده تضغط للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان تسمح بوصول المساعدات دون عوائق.
وأدان بولس، في تدوينة عبر منصة إكس، تزايد أعداد عمال الإغاثة الذين يتعرضون للاحتجاز في السودان، مشددا على أن العاملين في المجال الإنساني يخاطرون بحياتهم في السودان لإنقاذ الآخرين، وهم عناصر أساسية ويجب توفير الحماية لهم. ولم يحدد بولس، عدد عمال الإغاثة المحتجزين أو الجهة التي تحتجزهم.
وأشار كذلك إلى أن واشنطن تواصل العمل من أجل التوصل إلى خطة سلام شاملة تساعد على إلزام أطراف الصراع بتعهداتها الإنسانية.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا تسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن أزمة إنسانية ومجاعة تُعد ضمن الأسوأ عالميا.
المصدر:
الجزيرة