آخر الأخبار

"من الإعلان إلى الميدان".. قوات الأمن الداخلي تدخل مدينة الحسكة

شارك

دخلت قوات الأمن الداخلي السورية إلى مركز مدينة الحسكة، اليوم الثلاثاء، بعد حوالي أسبوع من الإعلان الرسمي لحل قوات سوريا الديمقراطية "قسد " واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

وأفاد مصدر حكومي لـ "الجزيرة " أن قوات الأمن الداخلي عززت وجودها وانتشارها في مدينة الحسكة، مضيفا أن تلك القوات تسلمت معسكر الطلائع من قوات "قسد " المنحلة.

ونقلت "سوريا الآن " – اليوم الثلاثاء – عن مصدر حكومي قوله إن "اجتماعا أمنيا عقد في مبنى محافظة الحسكة لبحث استكمال عمليات انتشار قوى الأمن الداخلي في مواقعها "، مشيرا إلى أنه "يلي الاجتماع الأمني انعقاد أول لقاء لأعضاء المكتب التنفيذي الجديد لمحافظة الحسكة ".

وأكدت مديرية إعلام الحسكة "دخول قوات المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية معسكر الطلائع في مدينة الحسكة ضمن ترتيبات استلام المراكز، وتعزيز الانتشار، وبسط الأمن، والاستقرار ".

وقال عبدي – خلال مؤتمر صحفي عقده في قصر الشعب بدمشق في 25 أغسطس/آب – "نعلن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة "، مضيفا أن الرئيس السوري أحمد الشرع "أعلن عن صون حق تعليم اللغة الكردية وأظهر موقفا منفتحا بشأن حق التعليم باللغة الأم ".

من الإعلان إلى الميدان

ويرى باحثون سياسيون أن دخول القوى الأمنية مدينة الحسكة "يحمل رسالة واضحة بأن مسار الاندماج يسير بخطى واضحة ومدروسة باتجاه سيادة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها ".

وقال الباحث السياسي أمين عليكو إن الخطوة "مهمة جدا باتجاه ترسيخ حضور الدولة ووحدة القرار الأمني "، مضيفا في تصريح لـ " سوريا الآن " أن دخول قوى الأمن الداخلي "يعني الانتقال من الإعلان السياسي إلى القرار الميداني التنفيذي ".

أوضح عليكو أن القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية تفتح الباب تدريجيا أمام مرحلة تعزيز حضور الدولة ومؤسساتها في المنطقة، مشيرا إلى أن "الحفاظ على وحدة الدولة ينتقل من شعار سياسي إلى قرار إداري مؤسساتي تنفيذي جوهره وحدة الدولة وحماية الحقوق والواجبات وبناء الثقة بين أبناء المنطقة ".

إعلان

وأكد عليكو أن كل فرد له دور في هذه المرحلة في رسم اللوحة الكبيرة في محافظة الحسكة ضمن سوريا المستقبل، داعيا إلى "مواجهة خطاب الكراهية المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي ".

حصر السلاح

بدوره، قال المحلل السياسي حمزة المحيمد إن الخطوة تأتي تنفيذا لإعلان حل "قسد "، مضيفا لـ "سوريا الآن " أنها خطوة "تؤكد صدق النوايا لدى قسد بأن تندمج ضمن مؤسسات الدولة خصوصا بعد أن أدركت بأنه لا يمكن أن يكون هناك من يحمل السلاح خارج إطار الدولة ".

ولفت المحيمد إلى أن حصر السلاح بيد الدولة السورية ينسجم مع دعم إقليمي ودولي باتجاه حصر السلاح بيد الدولة في سوريا كما ينسحب الأمر على لبنان والعراق.

وبحث محافظ الحسكة نور الدين أحمد، أمس الاثنين، مع وفد من وزارة الدفاع، ضم قائد الأمن العسكري في المحافظة ثائر عبيد البلال، وقائد الشرطة العسكرية في المحافظة عماد فواز العايش، الإجراءات والخطوات المتبعة لاستكمال عملية دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية في المحافظة.

ويؤيد عليكو أهمية توقيت دخول قوات الأمن إلى الحسكة، لافتا إلى أن التنفيذ يأتي بعد أيام من إعلان عبدي حل "قسد "، ويندرج ضمن إعادة تنظيم العلاقات داخل الدولة على ركائز في بناء سوريا المستقبل.

وقال عليكو إن دخول الأمن العام ليس مجرد انتشار أمني، مضيفا أننا أمام عودة تدريجية ومدروسة لاستعادة وظائف الدولة في منطقة عانت كثيرا خلال السنوات الماضية.

بدوره أشار المحيمد إلى أهمية سرعة تنفيذ الاتفاق على الأرض، لافتا إلى "مناخ إيجابي بإنهاء كثير من المشاكل العالقة مع وجود رغبة واضحة لدى قسد بالاندماج ".

وأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس الماضي، مرسوما بتعيين مظلوم عبدي مستشارا لدى رئاسة الجمهورية، بالتزامن مع إعلان وزارة التربية السورية اعتماد تدريس اللغة الكردية في المدارس بالمناطق التي يشكل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 29 يناير/كانون الثاني 2026 التوصل إلى اتفاق شامل مع "قسد "، يتضمن وقفا لإطلاق النار وبدء عملية دمج عسكري وإداري، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وجاء ذلك في أعقاب عملية عسكرية شنها الجيش السوري واستعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر ما قالت دمشق إنها خروق من "قسد " لاتفاق أُبرم بين الجانبين في مارس/آذار 2025.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا