آخر الأخبار

خبراء أمميون يطالبون برفع العقوبات الأمريكية عن "الجنائية الدولية"

شارك

أدان خبراء في الأمم المتحدة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني وكبار مسؤولي المحكمة، ودعوا إلى رفعها بشكل عاجل.

وقال الخبراء، في بيان، إنه يتعيّن على الولايات المتحدة سحب العقوبات المفروضة على موظفي المحكمة الجنائية الدولية فورا، وذلك بعد إصدار قرارات جديدة تستهدف رئيسة المحكمة وأحد موظفيها في 18 أغسطس/آب الجاري.

وأضاف الخبراء في البيان: "يجب على جميع أعضاء المحكمة الجنائية الدولية والدول الأخرى الملتزمة بالمساءلة اتخاذ إجراءات حاسمة وعاجلة لحماية المحكمة من التدخل غير القانوني في سير العدالة الدولية، ويجب على الدول التحرك فورا للتخفيف من آثار هذه الإجراءات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية ومدعيها العامين وموظفيها".

وفي 18 من الشهر الجاري، فرضت حكومة الولايات المتحدة عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، القاضية اليابانية توموكو أكاني، وكبير محامي الادعاء في المحكمة السنغالي عبد الله سي.

وأشار الخبراء إلى أنه مع هذه الجولة الأخيرة من التعيينات، فُرضت عقوبات على 11 قاضيا وموظفا حاليا أو سابقا في المحكمة الجنائية الدولية بموجب الأمر التنفيذي الأمريكي رقم 14203.

وقال الخبراء: "إن ضرورة التحرك ملحة للغاية، لا سيما بعد تعهّد الحكومة الأمريكية بـ"تفكيك المحكمة الجنائية الدولية بشكل منهجي" بدعوى خاطئة مفادها أنها تهدد السيادة الأمريكية".

وأضاف البيان: "إذا نجحت هذه السياسة، فسوف تُقوّض المكاسب التي تحققت في مجال المساءلة الجنائية الدولية ضد الإفلات من العقاب، والتي تحققت في محاكمات نورمبرغ وطوكيو، والمحكمتين الجنائيتين الدوليتين ليوغوسلافيا السابقة ورواندا؛ وستقضي على الأمل لدى ضحايا أبشع جرائم الفظائع في جميع أنحاء العالم".

مصدر الصورة رئيسة المحكمة الجنائية الدولية القاضية اليابانية توموكو أكاني (أسوشيتد برس)

وحذر الخبراء: "لا يُمكن توقع أن تصمد المحكمة الجنائية الدولية وموظفوها أمام هذه العاصفة العاتية بمفردهم. فقد استغرق بناء هذه المحكمة عقودا من الزمن، بفضل جهود الدول والحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم الكثيرين حول العالم، الذين استثمروا في إنهاء الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم الدولية، واليوم، تواجه هذه المؤسسة، والعمل الجوهري الذي تؤديه من أجل الإنسانية، هجوما غير مسبوق".

إعلان

وأعرب الخبراء عن قلقهم إزاء انتهاك العقوبات لحقوق الإنسان للمستهدفين، وجددوا دعوتهم للاتحاد الأوروبي لتفعيل نظام الحظر الأوروبي، الذي من شأنه منع الجهات الفاعلة في الاتحاد -بما في ذلك البنوك ومقدمو الخدمات- من الامتثال لعقوبات الدول الثالثة التي تنتهك القانون الدولي.

كما حثوا الدول الأعضاء على التصديق على اتفاقية امتيازات وحصانات المحكمة الجنائية الدولية واستخدامها للتخفيف من آثار العقوبات، وتعميق تعاونها العملي مع المحكمة.

مصدر الصورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت (الفرنسية)

استهداف أمريكي

جدير بالذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، على خلفية ارتكاب جرائم حرب في غزة.

وعقب القرار، فرضت الولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2025 عقوبات على المدعي العام للمحكمة آنذاك كريم خان، ثم فرضت في أغسطس/آب من العام ذاته، عقوبات على 4 أعضاء آخرين في المحكمة، بسبب ما وصفته بـ"مواقفهم المناهضة لإسرائيل".

ووجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرارا انتقادات للمحكمة الجنائية الدولية، ودعا الدول الحليفة للولايات المتحدة إلى الانسحاب منها.

ويعمل خبراء الأمم المتحدة في إطار ما يُعرَف بـ"الآليات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان". وتُعَد الآليات الخاصة المستقلة في منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان آليات مستقلة لجمع المعلومات والرصد، تتناول أوضاع حقوق الإنسان في دول محددة أو قضايا موضوعية في مختلف أنحاء العالم.

ولا يُعَد خبراء هذه الآليات موظفين في الأمم المتحدة، إذ يؤدون مهامهم بصورة مستقلة وعلى أساس تطوعي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا