أظهرت بيانات ملاحية عبور ما لا يقل عن 8 ناقلات نفط مرتبطة بالسعودية من مضيق هرمز خلال الأيام الماضية، تزامنا مع استئناف شركة أرامكو تحميل النفط عبر المضيق، بعد قرار سابق بتحويل الشحنات إلى البحر الأحمر.
وتُظهر البيانات الملاحية التي رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة من شركة "كبلر" خروج ناقلات النفط دومينيكا بروسبيري (DOMINICA PROSPERITY)، و"سانام" (SANAM)، و"سيرينو" (SERENO)، ويونغ تاي (YONG TAI) من مضيق هرمز، محملة بخمسة ملايين وأكثر من 65 ألف برميل من الخام السعودي.
وكشفت البيانات الملاحية أن تحميل النفط السعودي جرى من موانئ رأس تنورة، والجبيل، ورأس الخير المطلة على مياه الخليج، وأن الناقلات الأربع أغلقت جهاز البث الخاص بها عند عبور مضيق هرمز، بين 18 و21 أغسطس/آب، ثم أعادت تشغيل إشارة البث بعدما قطعت نحو 45 ميلا بحريا عن المضيق (قرابة 83 كيلومترا).
وأظهرت بيانات الوجهة أن الناقلات الأربع متجهة إلى موانئ في الصين وسنغافورة والإمارات، بينما أظهرت بيانات الناقلة الرابعة أنها تحت الطلب.
وكانت رويترز قد نقلت قبل أيام أن شركة أرامكو السعودية باعت ما لا يقل عن 4 ملايين برميل من النفط الخام، على أن يتم تحميلها خارج مضيق هرمز إلى شركتين صينيتين للتكرير.
وأضافت أن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم عرضت شحنات من الخامين العربي المتوسط والعربي الثقيل للتحميل من سفينة إلى سفينة قبالة سواحل الفجيرة في الإمارات، وذلك من خلال مفاوضات خاصة مع بعض مصافي التكرير الآسيوية.
جاء استئناف تحميل النفط من مضيق هرمز في ظل توترات تشهدها الموانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، منذ تهديد حركة أنصار الله (الحوثيين) للسفن السعودية لعبور باب المندب منذ 20 يوليو/تموز الماضي.
وقبل التهديد الحوثي، أصبح ميناء ينبع هو الميناء النفطي الرئيسي للسعودية على البحر الأحمر، حيث تُشحن ملايين البراميل يوميا، كما أصبح الممر الرئيسي لتصدير النفط من المملكة بعيدا عن مضيق هرمز، الذي تفرض إيران قيودا على عبوره.
وسبق أن عرضت شركة أرامكو السعودية شحنات خام إضافية للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري على البحر الأبيض المتوسط منذ يوليو/تموز الماضي، حيث يُشحن النفط الخام، الذي يتم تحميله من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، إلى عين السخنة في مصر، ثم يُنقل عبر خط أنابيب السويس والبحر الأبيض المتوسط إلى سيدي كرير للتصدير.
وتشهد حركة الشحن من ميناء ينبع اضطرابات منذ أن أعلنت جماعة الحوثيين اليمنية الشهر الماضي فرض حصار على السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.
وشن الحوثيون هجمات على منشآت للنفط وسفن سعودية في البحر الأحمر خلال الأسابيع القليلة الماضية، وقالوا إنهم استهدفوا منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في ينبع يوليو/تموز الماضي، ولم يصدر تأكيد أو تعليق من السلطات السعودية.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، بأن ناقلة نفط ترفع العلم السعودي استُهدفت بمقذوف لم تتحدد طبيعته على بُعد 63 ميلا بحريا (116 كيلومترا) إلى الغرب من مدينة ينبع الساحلية السعودية، مما أدى إلى اندلاع حريق على سطحها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة