في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف مصدر عسكري سوري أن الطيران الإسرائيلي استهدف، فجر اليوم الثلاثاء 18 آب، مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي.
ونقلت "الإخبارية السورية" عن المصدر أن الطيران الإسرائيلي "شن 8 غارات على مدرج المطار العسكري" مشيرا إلى أن الأضرار "اقتصرت على الجوانب المادية في بنية المطار، دون وقوع إصابات بشرية جراء الاستهداف".
وكان مراسل الجزيرة أفاد، في وقت سابق، بوقوع 4 غارات جوية استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري مشيرا إلى أن هذا الاستهداف هو الأول من نوعه الذي يتعرض له المطار عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
من جانبه، أوضح مراسل الجزيرة صهيب الخلف أن الطائرات دخلت الأجواء السورية عبر الأجواء اللبنانية، قبل أن تنفذ غاراتها على أطراف المطار الواقع شرقي إدلب، في المنطقة الواقعة بين محافظتي حلب وإدلب.
وأشار إلى أن مطار أبو الظهور تعرض لدمار واسع خلال سنوات الثورة السورية، إذ سيطرت عليه قوات المعارضة عام 2015 بعد اشتباكات مع قوات النظام المخلوع، قبل أن يستعيده جيش النظام المخلوع في عام 2019، لكنه لم يُفعّل بعد ذلك ولم يعد إلى الخدمة نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشآته خلال المعارك.
وأضاف خلف أن إسرائيل كثفت غاراتها على مواقع عسكرية سورية عقب سقوط نظام بشار الأسد، مستهدفة مواقع في محيط دمشق و الساحل السوري و محافظة حمص، إلى جانب مطارات عسكرية، من بينها مطار المزة، ومستودعات للأسلحة والذخائر، قبل أن تشهد وتيرة الضربات لاحقا فترة من الهدوء.
من جهته، قال الأكاديمي والمحلل السياسي كمال عبدو إن الغارات على مطار أبو الظهور العسكري تمثل "دليلا جديدا على المدى الذي وصل إليه التنافس التركي الإسرائيلي في سوريا"، لافتا إلى أن منطقة الشمال السوري تُعد من "مناطق النفوذ التركي التقليدية"، في ظل انتشار عسكري تركي في عدد من المواقع بإدلب وحلب، إلى جانب مناطق الحسكة ورأس العين وتل أبيض.
وأوضح عبدو -في تصريح للجزيرة- أن الضربة تحمل، في تقديره، رسالة إلى أنقرة بالدرجة الأولى، خصوصا أنها جاءت بعد ساعات من اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مشيرا إلى أن التنافس بين تركيا وإسرائيل داخل الساحة السورية بات أكثر وضوحا خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن إسرائيل تبدي انزعاجا من محاولات تطوير القدرات العسكرية السورية، ولا سيما الجوية منها، فضلا عن تنامي العلاقات السورية التركية، وكذلك من التفاهمات التي توصلت إليها دمشق و موسكو بشأن مطار حميميم وميناء طرطوس واتفاقيات التعاون مع الجانب الروسي.
وأشار إلى أن عددا محدودا من الطائرات السورية لا يزال موجودا في مطار حميميم خشية تعرضها للاستهداف في حال نقلها إلى مطارات أخرى، معتبرا أن تنفيذ إسرائيل ضربة جديدة كان أمرا متوقعا، إلا أن اللافت هذه المرة هو وقوعها في منطقة شمالية تُعد ضمن نطاق النفوذ التركي.
ورأى عبدو أن الغارات تؤكد تصاعد حدة التنافس بين الجانبين، وتعكس، بحسب تقديره، إصرار إسرائيل على منع أي تموضع عسكري تركي خارج مناطق الانتشار الحالية.
واعتبر أن إسرائيل "ماضية في تنفيذ إستراتيجيتها في سوريا بالقوة العسكرية"، مستبعدا صحة المعلومات التي تحدثت عن وجود "فيتو" أمريكي على التحركات العسكرية، مضيفا أن الضربة الأخيرة، من وجهة نظره، ما كانت لتُنفذ من دون ضوء أخضر أمريكي.
المصدر:
الجزيرة