في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، الاثنين، قال ترامب إن اتصالات تجري مع مسؤولين في الحرس الثوري، مؤكداً بذلك صحة ما تردد في وسائل الإعلام بشأن هذه التحركات.
وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد، الأحد، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة مباشرة على المحادثات، بأنه تمّ اختيار رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني للاضطلاع بدور قناة الاتصال السرية.
ويكتسب اختيار بارزاني أهمية بالنظر إلى علاقاته القديمة بإيران، إذ عاش فيها خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، ودرس في جامعة طهران، كما يتحدث الفارسية بطلاقة وتربطه علاقات شخصية بعدد من أعضاء الحرس الثوري الإيراني.
وفي حديثه عن فرص التوصل إلى اتفاق، رفع ترامب سقف خطابه تجاه طهران، قائلاً إن على الإيرانيين رفع "راية الاستسلام البيضاء"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يضع جدولاً زمنياً للتوصل إلى تفاهم، وأنه "ليس في عجلة من أمره".
وأضاف في وصفه للمفاوضات مع الجانب الإيراني: "إنهم لاعبو بوكر جيدون، لكنهم يموتون".
وتزامنت هذه التطورات مع وصول المسار الدبلوماسي إلى محطة حاسمة، إذ انتهت الاثنين مهلة الستين يوماً التي حددتها مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران، من دون التوصل إلى الاتفاق النهائي والأوسع نطاقاً الذي كان يفترض أن يعمل الطرفان على إنجازه خلال هذه الفترة.
وقد بقيت أبرز نقاط الخلاف من دون حل، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز، فيما لم تنجح الاتصالات بين واشنطن وطهران في بلورة تسوية دائمة تنهي الحرب.
خلال المقابلة، كرر الرئيس الأمريكي تهديده بقصف سلطنة عُمان إذا تدخلت في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، محذراً بالقول: "لو وقفت عُمان في طريقنا، فسنقصفها بشدة".
وجاء ذلك بينما أعلنت إيران، الاثنين، أن المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز لا تزال مستمرة، رغم ما وصفته بالتعقيدات المحيطة بها.
ولم يكن هذا أول تهديد يوجهه ترامب إلى عُمان، حليفة الولايات المتحدة، إذ سبق أن قال خلال اجتماع لمجلس الوزراء في مايو/أيار: "ستتصرف عُمان كأي دولة أخرى، وإلا فسنضطر إلى قصفها".
وفي سياق متصل، تطرق الرئيس الأمريكي إلى حجم القوة العسكرية المستخدمة ضد إيران، معتبراً أن الذخائر الأمريكية التي استُخدمت حتى الآن ضد طهران "لا تُذكر".
وأضاف أن بلاده تمتلك كميات كبيرة من الأسلحة متوسطة المستوى، لكنه قال إن العديد من المنظومات الأكثر تطوراً، بما فيها أنظمة الدفاع الجوي، "منحها" الرئيس السابق جو بايدن لأوكرانيا.
في تصريحاته، كشف ترامب أيضاً أن الولايات المتحدة لديها "قناة أخرى مع حماس"، مشيراً إلى إجراء محادثات تتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة.
وقال إن إسرائيل لا ينبغي أن تشن ضربات في القطاع، مبرراً موقفه بأن حماس وافقت على "التخلي عن أسلحتها في نهاية المطاف".
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع لقاء عقده اليوم المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر ، والممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين كبار آخرين، في إطار مساعٍ للضغط على تل أبيب للمضي قدماً في المرحلة التالية من الخطة الأمريكية الخاصة بغزة.
وفي سياق آخر، ترك ترامب الباب مفتوحاً أمام احتمال التدخل سياسياً في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/تشرين الأول. ورداً على سؤال من "فوكس نيوز"، قال إنه رغم اعتقاده بأنه "من الأنسب" أن يبقى بعيداً عن السباق الانتخابي، فإنه "قد يؤيد شخصاً ما".
المصدر:
يورو نيوز