في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنبلة من طائرة مسيّرة على قرية المغير شمال شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية، بعد الاشتباه بوجود جسم مشبوه في المنطقة الشرقية من القرية.
وأفادت مراسلة الجزيرة ثروت شقرا بأن الانفجار وقع في منطقة "القلع"، بعد أن رفع فلسطينيون العلم الفلسطيني فيها، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال وصلت إلى المكان برفقة فرق الهندسة، للاشتباه بوجود جسم وصفته بأنه مشبوه.
وأضافت أن قوات الاحتلال، وبعد أكثر من ساعة من وجودها في المنطقة، ألقت قنبلة من طائرة مسيّرة بحضور خبراء متفجرات، مما أدى إلى وقوع الانفجار داخل المنطقة الشرقية من القرية، بينما بقيت القوات الإسرائيلية منتشرة في موقع الحادث.
وأوضحت مراسلة الجزيرة أن حادثة رفع العلم الفلسطيني قد تكون مرتبطة بمخاوف قوات الاحتلال، مستذكرة واقعة قبل نحو 3 سنوات، عندما زُرعت عبوة ناسفة داخل أحد الأعلام الفلسطينية التي نصبت عند مداخل القرية، وانفجرت عندما رفعها جندي إسرائيلي كان في إجازة، مما أدى إلى إصابته بجروح.
وأشارت إلى أن المنطقة تتمتع بحساسية خاصة بسبب وجود عدد من البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين، لا سيما في المنطقة الشرقية ومنطقة القلع.
وبحسب شقرا، تنتشر في قرية المغير 11 بؤرة استيطانية أقيمت على أراضي المواطنين، بينما صادر المستوطنون عبر هذه البؤر عشرات آلاف الدونمات من أراضي القرية.
ولفتت إلى أن آليات الاحتلال توجد بصورة متواصلة في محيط القرية، بحجة حماية المستوطنين المنتشرين حولها، كما تفرض القوات الإسرائيلية قيودا على رفع الأعلام الفلسطينية في المنطقة.
وأضافت أن قوات الاحتلال تمنع حتى الأطفال من استخدام الطائرات الورقية التي تحمل الأعلام الفلسطينية، وتعتقل من يشارك في ذلك، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية منذ صباح اليوم أكثر من مرة، واعتقلت 3 أشقاء، كما احتجزت مواطنا واقتادته إلى المنطقة التي وقع فيها التفجير.
وأكدت شقرا أن قوات الاحتلال لا تزال موجودة في المنطقة الشرقية من قرية المغير، وتحديدا في الموقع الذي شهد التفجير.
وعادة ما ينفذ الجيش الإسرائيلي عمليات اقتحام لمدن ومخيمات وبلدات في الضفة الغربية بدعوى اعتقال مطلوبين فلسطينيين.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل الاعتداءات القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميًا، مما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
المصدر:
الجزيرة