آخر الأخبار

لا انسحاب من غزة ولبنان وسوريا.. أي سلام تريده إسرائيل؟

شارك

لا تتوقف إسرائيل في كل لحظة عن تأكيد الواقع الذي تفرضه على الأرض بالقوة والعدوان، وهو ببساطة أنها تتواجد للبقاء، وأن الاحتلال هو الآلية الأساسية في التحركات الإقليمية، وأن السلام والانسحاب خارج قاموس العمل اليومي وربما الخطط المستقبلية الممتدة.

مواقف ظهرت واضحة في تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان في 12 أغسطس الجاري (2026)، والتي أكد فيها أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق والمواقع التي يسيطر عليها في لبنان وسوريا وقطاع غزة تحت أي ظرف، مشددا في ذات الوقت على البقاء طويل الأمد في تلك المناطق بهدف ما أسماه إنشاء "منطقة أمنية عازلة".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لهذه الأسباب اختلفت تغطية صحف الخليج للحرب على غزة
* list 2 of 2 العقدة التي تهدد ترتيبات ما بعد حرب غزة end of list

ولا تختلف تلك التصريحات في الجوهر والتوظيف الذي تؤسس له عن الممارسات الإسرائيلية الفعلية التي ركزت بشكل متزايد بعد السابع من أكتوبر 2023 (طوفان الأقصى) على ما أسمته حقها في الدفاع عن النفس، وهو نفسه "الحق" الذي أسست وفقا له انتهاكاتها الواسعة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، أو ما يتفق على وصفه من قبل عدد غير قليل من المختصين والمؤسسات الدولية بأنه "إبادة جماعية" في غزة.

وكما تحول العدوان وقطع الماء والكهرباء والدواء، كما قال وزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت، إلى رد الفعل الأول على السابع من أكتوبر، وركز العدوان الإسرائيلي على تحويل غزة أو أجزاء كبيرة منها إلى مناطق غير قابلة للحياة، تتكرر نفس السلوكيات بصور مختلفة في مناطق أخري، وتتعدد التقارير التي تشير إلى استخدام نفس المنطق في جنوب لبنان عبر السياسات التي تسعى في تأثيرها المباشر إلى استبعاد فرص الوجود البشري في المناطق المستهدفة، وتحويل عدم القابلية للحياة إلى أداة من أدوات تنفيذ المناطق العازلة أو مقايضة أمن إسرائيل بحياة المواطنين في تلك المناطق أو جبهات المواجهة وفقا لها. واقع لا ينفصل ربما عن تصورات أعمق في عمق فكرة الحصار، والحماية عبر الجدار، والسلام من خلال الاحتلال.

مصدر الصورة وزيرا الدفاع الإسرائيليان السابقان، يوآف غالانت (يسار) وبيني غانتس (غيتي)

عقلية الحصار وذريعة الدفاع عن النفس

ينقلنا ما سبق بدوره إلى سياق أوسع عن فكرة الحصار والعقلية الإسرائيلية المحاصرة التي ترى أنها الدولة الصغيرة المحاطة بالأعداء في المنطقة، والديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، والطرف المستهدف الذي يجب أن يتبع سياسات استباقية لحماية حقه في الوجود.

إعلان

ومن خلال التركيز على فكرة الحصار والبيئة المعادية، وسردية الضحية المؤسسة بصورة واضحة حول الهولوكوست ومعناه، خاصة في السياق الغربي، تؤسس تل أبيب وترسخ فكرة تفسير كل عدوان بأنه حماية، وكل استباق بأنه ضرورة لهذه الحماية، وكل تدمير بأنه منطقة "أمنية"، وكل نزوح وتهجير للسكان في المناطق المستهدفة بأنه جزء من آليات تحقيق المناطق "العازلة".

وعلى الرغم من سنوات حرب غزة الممتدة منذ أكتوبر 2023، وكل ما صاحبها من انتهاكات إسرائيلية للقانون الدولي، وممارسة إبادة جماعية في حق الشعب الفلسطيني في غزة قبل أن يمتد إلى الضفة الغربية، وكذلك في وصف بعض الممارسات في لبنان، لم يجد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حرجا في الرد في يوليو الفائت على تهديدات عمدة مدينة نيويورك الأمريكية زهران ممداني، عن إمكانية السعي لاعتقاله وعدم الترحيب به في المدينة حال زيارته لها، بالتأكيد على ان إسرائيل هي الدولة "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".

وفي حين تتحدث التقارير الإسرائيلية نفسها عن تأثير حكومة نتنياهو الحالية، والتي تشكلت في ديسمبر 2022، على الأوضاع الداخلية ودورها في تآكل الديمقراطية، وما قادت إليه الحرب في غزة وغيرها من الجبهات بما فيها الضفة الغربية، من حديث متزايد عن ممارسات إسرائيل في مواجهة القانون الدولي وثمن غياب المحاسبة، لم تختفي كلية سردية "حق الدفاع عن النفس" التي رفعت مع السابع من أكتوبر.

حيث أسست إسرائيل سرديتها لتمرير هذا الحق من خلال فكرة الضحية والحصار، وديمومة الاستهداف، وتجاوزت في ذلك الربط بين الهولوكوست والسابع من أكتوبر، إلى أنها دولة اليهود الوحيدة في العالم، والدولة الديمقراطية القريبة من الغرب والمستهدفة من قبل الإرهاب مثله.

ساهم الخطاب الإسرائيلي، وكل ما وظف من أجل دعمه وبغض النظر عن مساحة الحقيقة، في تأسيس تلك السردية ومعها حالة من الدعم والتماهي مع تل أبيب وسياساتها في الفترة الأولى من الحرب. وفي حين ساعد ذلك في حصول تل أبيب على الدعم الغربي بكافة أشكاله، فإن الممارسات على الأرض، والرد غير المتناسب، والتغطية الإعلامية التي ساهمت في الحديث عن مشاهدة العالم لإبادة جماعية تبث على الهواء، في إحداث تغييرات تدريجية بدأت على مستوى الشارع والحراك الشعبي في العديد من الدول، وانتقلت إلى العديد من القوى السياسية ومؤسسات صنع القرار في غيرها.

ولكن، وعلى الرغم من هذا التغير، وما صاحبه من مطالب المقاطعة في كافة القطاعات، وضرورة المحاسبة القانونية بما فيها تنفيذ مذكرات المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو وغالانت، إلى صناديق الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة الأمريكية، تظل تلك المواقف محدودة التأثير في اللحظة قياسا بقدرتها على وقف الانتهاكات الإسرائيلية، أو ردع إسرائيل في اي من جبهات التصعيد حيث يتم إعلاء القوة على السياسة، وهو الأمر الذي لا ينفصل بدوره عن الترابط بين عقلية الحصار وفكرة الجدار.

مصدر الصورة نتنياهو (الفرنسية)

عندما تحكم الجدر العازلة

لا تتوقف إسرائيل عند حدود الجدر التي تدمرها، ولكنها تعتمد في ذات الوقت على جدر أخرى مادية سواء أكانت تقنية متقدمة، أو رملية تساهم في السيطرة على المزيد من الأراضي كما حدث ويحدث في غزة، وكما يحدث فيما أعلن عنه ما بعد السابع من أكتوبر عن إقامة المزيد من الجدر على الحدود مع الأردن أو سوريا.

إعلان

بالإضافة إلى جدر أخرى تسعى أن تكون أكثر عمقا وتأثيرا سواء على صعيد القوة العسكرية والتكنولوجية، أو من خلال صور الدمار التي يمكن أن توظف تلك الأدوات في تحقيقها.

وما بين الجدر متعددة الأشكال والصور يمكن ان نعود بالصورة إلى جدار أخر أقدم، ولكنه أيضا أكثر رسوخا وتأثيرا، وهو الجدار الذي تحدث عنه مؤسس وزعيم الحركة التصحيحية الصهيونية زئيف جابوتنسكي، الذي يعده نتنياهو ملهمه ومرشده الروحي، منذ عقود بوصفه الطريق الوحيد للسيطرة.

ففى عام 1923 نشر جابوتنسكي مقاله الأول عما أسماه "الجدار الحديدي"، والقائل باستحالة الوصول إلى تسوية أو اتفاق سلام مع العرب إلا عبر بناء قوة عسكرية صلبة وكاسحة من شأنها أن تجبرهم (العرب) على التسليم بالوجود الإسرائيلي كواقع دائم. وارتبطت تلك الرؤية بحقيقة أخرى أكد عليها جابوتنسكي وهي أن أي شعب أصلي لن يقبل بوجود "استيطان" على أرضه، أو الاحتلال بمعناه الفعلي، وهو ما يعني ضرورة تأسيس هذا الاستيطان خلف قوة لا يمكن كسرها، مؤكدا أن الوسيلة الوحيدة لموافقة العرب على دولة يهودية في فلسطين يتمثل في القوة التي "تسحقهم وتذعنهم". وبهذا، تتحول القوة إلى وسيلة تأسيس وترسيخ البقاء، والحفاظ على الاستمرار، وما دام رفض الشعب الأصلي متأصل، فإن استمرار القوة وتوظيفها دائم.

بدورها تستمر رؤية جابوتنسكس واضحة في العديد من مواقف اليمين الإسرائيلي المتطرف والأكثر تطرفا الذي لا يري كما يفعل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش القضية إلا بعين "خطة الحسم" التي أقرها حزبه "الصهيونية الدينية" عام 2017، لـ "أرض إسرائيل الكاملة" التي لا تتسع، كما يقول، إلا لأمة واحدة هي الأمة اليهودية التي تتمتع بحق تقرير المصير.

وتضع الخطة ثلاث بدائل رئيسية أمام الفلسطينيين، تتمثل في التنازل عما أسماه الطموحات القومية وممارساتها والحياة في إسرائيل وفق نموذج إقامة محدد أو البقاء مع التخلي عن الطموحات القومية، ومن لا يرغب أو لا يستطيع التخلي عن تلك الطموحات أمامه خيار الهجرة أي المغادرة مع إمكانية الحصول على مساعدة إسرائيلية لذلك، ومن يرفض ويستمر في مواجهة الدولة واستخدام العنف ضدها يتم التعامل معهم بالقوة اللازمة من قوات الأمن بوصفهم "مخربين" أو إرهابيين وفقا للخطاب الإسرائيلي.

لا تغيب تلك الرؤية عن الممارسات التي تنفذها حكومة نتنياهو في الضفة الغربية بشكل واضح، والتي تشهد تصعيد في ملف الاستيطان وعنف المستوطنين بهدف واضح وهو أولا تنفيذ كل ما يمكن من سياسة تلك الحكومة الأكثر تطرفا على صعيد السيطرة على المزيد من الاراضي، وكذلك سياساتها التي عبر عنها نتنياهو في يونيو 2023 وقبل السابع من أكتوبر وفقا لتسريبات إسرائيلية بتأكيده على ضرورة الفضاء على فكرة الدولة الفلسطينية، في موقف لا يختلف عما أعلنه في تصريحات التاسع من أغسطس الجاري برفض قيام دولة فلسطينية ما دام رئيسا للوزراء، بالإضافة إلى تحسين فرص الائتلاف الحاكم في انتخابات أكتوبر 2026.

تتقاطع عقيدة الجدار الحديدي مع سياسة الحسم وخياراتها، وسياسات الحكومة وممارساتها، وسلوك المستوطنين وحمايته في الوصول إلى صورة واقع جديد لا مجال فيه للحديث عن سلام إسرائيلي- فلسطيني، أو الحديث عن دولة فلسطينية، وربما الأكثر أهمية عمل كل ما يلزم للقضاء على فرص إقامة تلك الدولة على الأرض.

وما الحديث عن القلق الأمريكي أو الغربي من عنف المستوطنين، أو الإعلان عن فرض عقوبات على شخص أو اكثر إلا دخان لا يساهم في التهدئة ولا التغيير، ويؤسس واقع مختلف لسلام تحت الحصار والاحتلال.

مصدر الصورة إسرائيل دولة لا تعرف العيش في سلام (الفرنسية)

السلام تحت الاحتلال

لا تتحرك إسرائيل وتقوم بكل ما تقوم به من انتهاكات في بيئة ترفض وتندد فقط، حيث يستمر التأكيد على الدعم والتفهم الأمريكي للتحركات الإسرائيلية.

إعلان

وكما ظهر هذا واضحا فيما نقل عن "تفهم" الإدارة الأمريكية لموقف نتنياهو من إعلان رفض تنفيذ المرحلة الثانية من ترتيبات وقف إطلاق النار في غزة وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وارتباط تلك التصريحات بفترة الاستعداد للانتخابات البرلمانية "الكنيست" المقرر أجراؤها في السابع والعشرين من أكتوبر القادم، عادت واشنطن وأكدت في أعقاب تصريحات كاتس اقتناعها بعدم وجود اطماع إسرائيلية في لبنان.

ولكن مثل تلك التصريحات لم تكن الأولى، ولم تقف عند حدود كاتس أيضا، حيث أبلغ نتنياهو الجنود الإسرائيليين في الأراضي اللبنانية التي تحتلها إسرائيل في 30 يونيو الفائت (2026)، وفي زيارة هي الأولى بعد توقيع الاتفاق الأمني بين الطرفين بوساطة أمريكية، أن تل أبيب لن تنسحب من الجنوب ما دام حزب الله يشكل تهديدا.

وهو موقف لا يختلف عن تصعيد الحديث عن المخاوف الإسرائيلية من تصاعد قوة حماس، وإمكانية حصول الحركة على أموال من مجلس السلام، رغم نفي المجلس، وغيرها من الأخبار التي تساهم في دعم الرواية الإسرائيلية عن استمرار الضرورة الأمنية للوجود، وهي ضرورة تتولى إسرائيل منفردة تعريفها، وتحديد كيفية تحقيقها، وبالتالي تحديد متى تنتهي، أو متى يمكن الحديث عن انسحاب لا يبدو مطروحا إلا بوصفه نهاية مسار طويل مثقل بالتفاصيل والمعوقات والمحطات التي تؤكد إسرائيل خلاله أنها لن تسير فيه إلا وفقا لتعريفها، وبناء على التفهم الأمريكي، والحرص الغربي العام على حقها في الدفاع عن النفس، رغم ما شهدناه من بعض التغيرات في المواقف عبر سنوات حرب غزة المختلفة.

دعم يبدو مهما ليس فقط بفعل العلاقة الاستراتيجية القوية بين واشنطن وتل أبيب، ولا ما يتردد بصور مختلفة عن طبيعة العلاقة بين ترامب ونتنياهو وما تتسم به من تقارب وتباعد يبدو أحيانا وظيفيا أكثر منه فعليا، ولكنه يمتد لواقع سياسي أمريكي لم يتوقف منذ السابع من أكتوبر على تبني السردية الإسرائيلية، وتكرر الخطاب والمبررات الإسرائيلية حتى تلك التي تم تفنيدها ورفضها.

وما بين تمرير الانتهاكات الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار التسليح والدعم السياسي والقانوني خلال فترة الرئيس الأسبق جو بايدن، إلى الموقف من المحكمة الجنائية الدولية، وتكرار الحديث عن تفهم السلوك الإسرائيلي، والمخاوف من تراجع تأثير اللوبي اليهودي في أمريكا، والشعور بالقلق من تراجع دعم إسرائيل وانعكاسات تلك التطورات على السياسة الأمريكية الداخلية كما يظهر في تصريحات العديد من الشخصيات التي قد تبدأ من ترامب ولكنها لا تتوقف عند السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي فقط.

هذا وتزداد أهمية تلك المواقف في ظل الدور الأمريكي في الترتيبات الإقليمية بما فيها تلك التي تهدف، وفقا للخطاب المعلن، إلى تحقيق السلام سواء عبر ترتيبات أمنية أو عبر مرحلة جديدة من اتفاقيات التطبيع الإبراهيمية. ولكن خطاب السلام والتهدئة الأمريكي نفسه يواجه بتحركات إسرائيلية متناقضة من قبل اليمين الأكثر تطرفا في الحكومة والمشهد السياسي الإسرائيلي.

هذا اليمين الذي سارع بعض رموزه، مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، لتوظيف الأخبار التي نشرت حول تآمر دول إقليمية على تل أبيب وتبني مرونة تكتيكية تمهد لمواجهة عسكرية، والتعامل معها بوصفها تأكيد على عدم قدرة إسرائيل على تحقيق أمنها عبر السلام، مؤكدا أن "كل من أعتقد أنه يمكننا أن نعهد بأمن أبنائنا إلى اتفاقات وضمانات من حولنا قد تلقي صفعة مؤلمة". فهذه "الصفعة المؤلمة" وفقا له هي الأداة لتحقيق أمن إسرائيل وليس الاتفاقات والضمانات، سواء تعلق الأمر بمجلس السلام في غزة، أو المفاوضات والمناطق التجريبية في لبنان، أو البحث عن ترتيبات أمنية مع سوريا.

مصدر الصورة بن غفير ونتنياهو (الفرنسية)

الخلاصة

لا توضح الصورة السابقة على امتداد التحرك الإسرائيلي من غزة إلى لبنان وسوريا، ووقائعها المختلفة، عن رؤية حقيقة تسعى إلى تحقيق السلام عبر التنازلات المتبادلة، والالتزام بالاتفاقيات والتفاهمات التي يتم التوصل إليها. ولكنها تقدم بالمقابل صورة أخرى لما يراد أن يؤسس بوصفه سلام تحت الاحتلال، وتهدئة عبر القوة، وتفاوض لا يؤدي إلى دولة في فلسطين، كما لا يرتب انسحاب من غزة وسوريا ولبنان بالضرورة.

صورة تعيد التذكير بالجزء الثاني من خطاب جابوتنسكي وتأكيده على عدم خضوع الشعب الأصلي، ولكن السؤال هو من يقنع إسرائيل بالتجاوز عن وصفة جابوتنسكي ونتنياهو وسموترتيش وبن غفير وغيرهم من أصحاب الخطاب الأكثر تطرفا والقائل بأن الحل هو القوة والعنف والمزيد من القوة والعنف، والعمل على تأسيس بناء يقوم على السلام الحقيقي في عالم يسيطر عليه خطاب المفاوضات عبر الضغوط القصوى والسلام عبر القوة. لا يبدو الرد حاضرا في المشهد الحالي، وعلى العكس يظل مستبعدا في واقع انتخابي يتغذى على اليمين وخطابه وممارساته، وعلى أطراف تتفهم المخاوف الإسرائيلية بغض النظر عن حقوق الآخرين في الحياة والأمن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا