آخر الأخبار

بالخرائط.. مجزرة أنصار وتفجير القرى يمهدان لـ"حزام إسرائيلي" بجنوب لبنان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تُظهر الخريطة التفاعلية التي عرضتها قناة الجزيرة اتساع نطاق التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، من قضاء النبطية إلى قرى أخرى، بالتزامن مع تفجير منازل ومبانٍ، وتصريحات إسرائيلية عن الاستعداد للبقاء فترة طويلة في ما تسميه تل أبيب "منطقة أمنية".

ويأتي التصعيد بعد غارة إسرائيلية على بلدة أنصار في قضاء النبطية، أسفرت عن استشهاد 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين، وفق الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، بينما تواصلت الغارات على مناطق أخرى في الجنوب.

ورصد الزميل عبد القادر عراضة عبر الخريطة استهداف النبطية الفوقا في موقعين، إلى جانب قصف بلدة أنصار بصاروخين، في وقت تعرضت فيه تلة علي الطاهر لهجمات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وتقع تلة علي الطاهر ضمن المنطقة التي ترتبط بتطورات شمال نهر الليطاني، بينما يتزامن التصعيد في قضاء النبطية مع استمرار العمليات الإسرائيلية في مناطق أخرى من الجنوب، وبينها مناطق تُعرَف باسم " المناطق التجريبية".

وامتدت العمليات إلى ما يُعرَف بـ"المناطق التجريبية"، ومنها زوطر الغربية وفرون وصريفا، في وقت تواصل فيه إسرائيل استهداف مواقع وبلدات أخرى في الجنوب ضمن التصعيد الجاري.

تفجيرات ممنهجة

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، رُصدت عمليات تفجير في عدد من القرى، بينها القنطرة وزوطر الشرقية ودير سريان وبني حيان ومركبا، إضافة إلى بيت ياحون وحداتا وكونين.

كما شملت العمليات الإسرائيلية مناطق أخرى؛ إذ تعرضت المنصوري في قضاء صور للقصف، في وقت أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن قوات الاحتلال نسفت منازل في بنت جبيل.

وأطلقت القوات الإسرائيلية كذلك نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل محاذية لطريق كونين-صف الهوا، بينما تعرض حي المشاع في المنصوري لغارة جوية قبيل منتصف الليلة الماضية.

إعلان

وتأتي هذه العمليات بالتزامن مع تصريحات إسرائيلية بشأن الاستعداد للبقاء فترة طويلة في المنطقة التي تصفها تل أبيب بأنها "منطقة أمنية"، في وقت تتحدث فيه الخريطة عن انتشار عسكري إسرائيلي في مناطق مختلفة من الجنوب.

وبحسب الخريطة التفاعلية، تسيطر إسرائيل حاليا على نحو 650 كيلومترا مربعا من الأراضي اللبنانية، بعمق يصل إلى 12 كيلومترا، فضلا عن انتشار قواعد عسكرية في مناطق مختلفة من الجنوب.

وإلى جانب القواعد العسكرية، رصدت الخريطة شق طرق وتعبيدها بطول يقارب 32 كيلومترا في مناطق مختلفة من الجنوب، بالتزامن مع استمرار العمليات الإسرائيلية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال.

مفاوضات تراوح مكانها

ويتزامن ذلك مع استمرار المفاوضات المرتبطة بالشق العسكري من اتفاق الإطار، في وقت لم تحقق الجولة السابعة التي استضافتها روما الاختراق المنتظر، وسط تمسك إسرائيلي بمواصلة البقاء في مناطق جنوب لبنان.

وتربط المعطيات التي عرضتها الخريطة هذا الجمود بمسألة توسيع نطاق "المناطق التجريبية"، إذ لم تحدد الجولة السابعة في روما الاختراق المطلوب، مع استمرار الإصرار الإسرائيلي على البقاء في هذه المناطق وعدم الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة.

وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام حذر من أن التصعيد الإسرائيلي منذ فجر السبت يمثل تطورا "بالغ الخطورة"، مؤكدا أن ضحايا غارة أنصار من الأطفال والنساء وليسوا أهدافا عسكرية.

وشدد سلام على أن التعامل مع أي بنى أو مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية مسؤولية الدولة اللبنانية حصرا، معتبرا أن ذلك لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تنفيذ اعتداءات داخلها.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه لن يسمح لحزب الله باستهداف قواته أو مواطنيه، مؤكدا مواصلة عملياته ضد ما وصفها بالتهديدات الأمنية، ومعلنا استهداف بنى تابعة للحزب في النبطية وأنصار.

وتقول إسرائيل إن تلك الهجمات جاءت ردا على هجوم استهدف قواتها في مرتفعات علي الطاهر، بينما يواصل حزب الله انتقاد أداء السلطة اللبنانية، إذ اتهم أمينه العام نعيم قاسم الحكومة بالتصويب على المقاومة بدلا من مواجهة إسرائيل.

ويأتي ذلك فيما تتواصل الخروقات الإسرائيلية رغم توقيع "صيغة إطار" في واشنطن يوم 26 يونيو/حزيران الماضي، نصت على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، في حين تشترط تل أبيب نزع سلاح حزب الله للانسحاب.

وتضع الخريطة هذه التطورات في سياق سياسة إسرائيلية متواصلة تشمل القصف وتفجير المباني وشق الطرق والانتشار العسكري، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بشأن الخطوات المرتبطة بالانسحاب من الأراضي اللبنانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا