في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف المدير الوطني لمنظمة "قرى الأطفال" (SOS) في سوريا، فاتح العباسي، عن نتائج التحقيقات والتتبع التي أجرتها المنظمة بخصوص الأطفال الذين كانوا مفصولين قسرا عن عائلاتهم أو أطفال المعتقلين في عهد نظام الأسد المخلوع، مؤكدا أن المعطيات لا تشير إلى أي تغيير في أنسابهم.
وفيما يتعلق بعلاقة القرى بملف المعتقلين، أوضح العباسي أن "قرى الأطفال" تمكنت بعد تدقيق البيانات والتحريات المكثفة، من حصر 140 حالة إيداع أمني ضمن برامج الرعاية في قرى الأطفال بسوريا.
وأضاف أنه تم الوصول إلى 124 حالة من هذه الحالات، والتأكد من وجودهم مع ذويهم، ومعظمهم من الجنسية السورية، أما الحالات الـ 16 المتبقية فهي من الجنسية العراقية، حيث تعمل المنظمة حالياً، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والخارجية والسفارة العراقية، على مراسلات للتحقق من أوضاعهم وظروفهم.
وشدد المدير الوطني على أن الأطفال المنتمين لعائلات معتقلين كانوا يتلقون معاملة مماثلة لباقي الأطفال في القرى، استنادا إلى شهادات عدد من الأهالي من معتقلين ومغيبين، غير أنه أقر بتسجيل بعض الشكاوى حول إساءات صادرة عن عدد من العاملين، مؤكدا أن التحقيقات جارية لمحاسبة كل من ثبت تورطه في أي إساءة بحق الأطفال.
وفي سياق متصل، أشار العباسي إلى أن المنظمة تنتظر كشف الحقائق حول مصير الأطفال المفقودين، خاصة بعد أن علمت من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بوجود 390 حالة إيداع أمني تحت مظلة الوزارة، كان نصيب قرى الأطفال منها 140 حالة.
وتعليقا على الجدل الذي أثير حول دور المنظمة في إخفاء أطفال المعتقلين أو التورط في طمس هوياتهم ، قال العباسي إن "قرى الأطفال" (SOS) هي منظمة دولية إنسانية غير حكومية، تهدف إلى رعاية الأطفال فاقدي الرعاية، و"لها دور إيجابي" منذ انطلاقتها العالمية وفي سوريا.
واعتبر أن أي تجاوزات هي ممارسات فردية على مستوى الإدارات وطواقم العمل، وليست سياسة للمؤسسة، داعيا إلى تصحيح الأوضاع وتطوير إجراءات الشفافية، دون خسارة الخدمات التي تقدمها "قرى الأطفال" للمجتمع السوري، خصوصا في المرحلة الراهنة.
واختتم العباسي تصريحه بدعوة جميع ذوي المفقودين إلى مراجعة المنظمة للحصول على المعلومات، مؤكدا انفتاحهم الكامل على كل المعطيات للوصول إلى الحقائق الكاملة حول مصير أطفالهم.
وفي يوليو/ تموز 2025، أعلنت "قرى الأطفال" في بيان لها إيقاف مديرها الوطني السابق في سوريا عن العمل وتعيين آخر، وذلك حتى انتهاء التحقيقات القضائية المتعلقة بقضية الأطفال المغيّبين قسريا، كما سبق ذلك إقالة رئيسة مجلس إدارتها، وذلك لـ"استكمال التحقيقات الداخلية في قضية الأطفال المُغيبين بحيادية كاملة".
وأكدت المنظمة في البيان أنها "وضعت جميع وثائقها ومستنداتها تحت تصرف السلطات القضائية، مؤكدة تعاونها وتعاون عامليها بشكل كامل مع الجهات المعنية للوصول إلى الحقائق".
المصدر:
الجزيرة