آخر الأخبار

ما دلالة إعلان كاتس وضع أمن مستوطنات الضفة بيد شرطة الاحتلال؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس -اليوم الجمعة- نقل صلاحيات إنفاذ القانون في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية، في خطوة تزامنت مع اعتداءات واسعة من قبل عصابات المستوطنين وجيش الاحتلال على المدن والبلدات الفلسطينية.

فما دلالة القرار الذي أعلنه كاتس، وماذا يعني بالنسبة لوضع المستوطنات التي تنهش أراضي الفلسطينيين وتشردهم من مساكنهم، وما تداعيات القرار على سكان الضفة المحتلة؟

ما دلالة القرار؟

قال كاتس إنه أوعز إلى الجيش الإسرائيلي بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون بحق المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة الإسرائيلية التابعة لوزارة الأمن القومي، التي يتولاها الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

ولم يتضح بعد تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ، بيد أن سياسيين فلسطينيين رأوا فيه إعلانا لبدء ضم الضفة، فقد وصف الأمين العام لحركة المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي القرار بأنه خطير للغاية، ويعني البدء الفعلي لضم الضفة الغربية، مؤكدا أنه بموجب هذا القرار أصبحت المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين جزءا من إسرائيل رسميا.

مصدر الصورة مصطفى البرغوثي قال إن قرار وضع صلاحيات إنفاذ القانون المستوطنات بيد الشرطة يعني بدء ضم الضفة عمليا (الجزيرة)

وقال البرغوثي إن المستوطنين هم رأس الحربة في عمليات التوسع الاستيطاني، ويكررون ما قامت به عصابات الإرهاب الصهيونية في عام 1948 التي قامت بتهجير الشعب الفلسطيني والاستيلاء على أرضه.

وقال إن هذا السيناريو الصهيوني يتكرر الآن في الضفة الغربية، وإن الحكومة الإسرائيلية هي من تنظم ذلك، وإن الحاكم الفعلي في الضفة هو وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو مستوطن أيضا.

بدوره قال نائب رئيس السلطة، حسين الشيخ، إن القرار محاولة جديدة لفرض القانون والسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكريس الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية.

ما تداعياته على سكان الضفة؟

يرى البرغوثي أن قرار كاتس يهدف أيضا لرفع يد جيش الاحتلال عن المستوطنين، ومنعه من لجم اعتداءاتهم، ونقل هذه الصلاحيات لتصبح في يد المتطرف بن غفير، الذي لن يستخدم الشرطة لمنع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

إعلان

أما خليل التفغجي، الباحث في شؤون القدس والاستيطان فيرى أن المشروع غير جديد، وقد وضعه رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون من قبل، والهدف منه تقطيع أوصال الضفة، من خلال إنشاء كتل استيطانية كبيرة، تربط السهل الساحلي بعمق الضفة الغربية وصولا إلى غور الأردن، وتمنع أي تواصل جغرافي بين شمال الضفة وجنوبها.

وأشار إلى أن إسرائيل عملت من قبل على تهويد الخليل، وأن الاحتلال يسعى إلى أن تكون هذه المستوطنات تحت السيطرة الإسرائيلية بأقل عدد من السكان الفلسطينيين حولها.

ما علاقة حصار بلدة قُصرة بقرار كاتس؟

تزامن القرار مع استمرار الحصار لبلدة قُصرة الفلسطينية الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس، مما يثير أسئلة عن العلاقة بين هذين الحدثين.

ويشير تقرير للجزيرة إلى أن قصرة تشكل عائقا إستراتيجيا أمام المخطط الإسرائيلي لإقامة حزام استيطاني عرضي يربط السهل الساحلي بعمق الضفة الغربية وصولا إلى غور الأردن.

وتُحاصَر قصرة بأحزمة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية، إذ تقع مستوطنة "مجدوليم" شمال شرق البلدة وتقضم آلاف الدونمات من أراضيها الزراعية، فيما تنتشر في التلال الجنوبية والجنوبية الشرقية بؤر استيطانية "شديدة التطرف"، تتقدمها بؤرة "إيش كوديش" التي تشكل منطلقا لهجمات المستوطنين الممنهجة، إضافة إلى بؤرتي "أحيا" و"كيدا".

وفي الاتجاه نفسه، تتصل هذه البؤر جغرافيا بكتلة مستوطنات "شيلو الكبرى" التي تضم مستوطنة "شيلو المركزية" ومستوطنات مجاورة مثل "عيلي" و"معاليه ليبونا" و"شفوت راحيل"، في تشكيل استيطاني يهدف إلى خلق تواصل مكاني بين المستوطنات المنتشرة في وسط الضفة الغربية وتلك القائمة شرقا في عمق الأغوار.

ومنذ أسابيع، تتعرض قصرة لهجمات متصلة وممنهجة، إذ يدخل المستوطنون أطراف البلدة ويهاجمون السكان، وينصبون خياما وبؤرا رعوية عند أسوار المنازل وباحاتها، وفي حالات موثقة يحاصرون البيوت ويقطعون عنها الماء والكهرباء، مما يؤدي إلى احتجاز العائلات داخلها دون طعام أو إمداد.

ما المواقف الرسمية من قرار كاتس؟

وأدانت السلطة الفلسطينية قرار كاتس، وقالت إن هذه الخطوة تُشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، والاتفاقيات الموقعة، ومحاولة جديدة لفرض القانون والسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكريس الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية.

وشدد الشيخ على أن الاستيطان بجميع أشكاله غير شرعي، ولا سيادة لإسرائيل على أي جزء من أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967.

وطالب الشيخ، المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته، ووقف هذه الإجراءات الإسرائيلية الأحادية والخطيرة، وإلزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.

بدورها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية -اليوم الجمعة- تصاعد إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وحمّلت إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية الاعتداءات في بلدة قصرة بنابلس.

كما دعت فرنسا في بيان أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الجمعة إسرائيل إلى توقيف ومحاكمة المستوطنين الذين يحاصرون منازل في قصرة بالضفة الغربية.

ما آخر التطورات بالضفة؟

قرار كاتس تزامن مع انتهاكات إسرائيلية واسعة تشهدها الضفة المحتلة -اليوم الجمعة- إذ أفادت مراسلة الجزيرة بأن مستوطنين أقاموا خيمة استيطانية جديدة على مدخل قرية دير جرير بقضاء رام الله.

إعلان

وفي نابلس، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من المتضامنين الإسرائيليين والأجانب من الوصول إلى 3 منازل يحاصرها المستوطنون منذ نحو أسبوع في بلدة قُصرة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي قوله إن قوات الاحتلال منعت المتضامنين من الوصول إلى المنازل الثلاثة، التي يعيش فيها نحو 15 فلسطينيا بينهم طفلان، في حين يواصل المستوطنون حصار العائلات، ويمنعون وصول المساعدات والاحتياجات الأساسية إليها.

وأضاف رئيس البلدية أن قوات الاحتلال أجبرت متضامنين إيطاليين كانوا قد نجحوا في الوصول إلى المنازل قبل أيام على المغادرة بالقوة، عقب اعتداءات المستعمرين ومحاصرتهم المنطقة.

كما أغلقت قوات الاحتلال مداخل بلدة حزما بقضاء القدس المحتلة، اليوم الجمعة، واعتقلت طفلا في قرية الكوم جنوب غرب الخليل، وهاجم مستوطنون المواطنين الفلسطينيين جنوب غرب الخليل.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن مستوطنين هاجموا منطقة البويرة شرق مدينة الخليل في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، ورشقوا منازل سكانها بالحجارة، وأطلقوا الرصاص الحي باتجاهها، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة، وتدهم تلك المنازل وتحتجز عشرات الأهالي بينهم مرضى وكبار في السن، لساعات طويلة وتنكل بهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا