آخر الأخبار

استهداف "عاصمة البتروكيماويات" في روسيا.. الحرب تتجاوز خطوط المواجهة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تصاعد الدخان من مصفاة نفط في نيجنكامسك الروسية عقب هجوم بطائرة مسيّرة (رويترز، 10 أغسطس 2026)

في تصعيد يعكس اتساع نطاق المواجهة، قتل 13 شخصاً، الاثنين، في تتارستان بوسط روسيا، في واحدة من أكثر الهجمات دموية على الأراضي الروسية منذ بدء الصراع في أوكرانيا عام 2022، فيما يعتبر تجاوزاً لخطوط المواجهة التقليدية بين موسكو وكييف.

هذا وتعرضت مدينة نيجنكامسك الصناعية في جمهورية تتارستان الروسية، الواقعة على مسافة تتجاوز ألف كيلومتر من الحدود الأوكرانية، لهجوم واسع بطائرات مسيرة، أسفر، بحسب السلطات المحلية، عن مقتل 13 شخصاً، بينهم طفل، وإصابة 48 آخرين.

وقالت سلطات تتارستان إن الهجوم طال مواقع صناعية ومدنية، فيما أعلنت السلطات الروسية فتح تحقيق، متهمة القوات المسلحة الأوكرانية باستخدام طائرات مسيّرة لاستهداف مناطق سكنية ومنشآت صناعية في نيجنكامسك.

إلى ذلك، أعلن رئيس جمهورية تتارستان رستم مينيخانوف، الحداد لمدة يوم واحد على ضحايا الهجوم، في وقت واصلت فيه السلطات عمليات التعامل مع آثار الضربة.

مبنى تضرر جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في بيلغورود الروسية (رويترز، 9 أغسطس 2026)

"عاصمة البتروكيماويات"

وتكتسب نيجنكامسك أهمية خاصة بالنسبة لقطاع الطاقة والصناعة الروسي، إذ تعد من أبرز المراكز النفطية والبتروكيماوية في تتارستان، وتضم مجمعات صناعية ومصفاة للنفط ومنشآت ضخمة للبتروكيماويات، وتُلقب بـ"عاصمة البتروكيماويات"، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية. والمدينة البالغ عدد سكانها نحو 240 ألف نسمة، ترتبط أهميتها الصناعية بصورة أساسية بمجمع "نيجنكامسنفتخيم" للبتروكيماويات ومصفاة "تانيكو".

وكانت نيجنكامسك قد تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة في يونيو الماضي، طال منشآت صناعية في المنطقة، وأدى كذلك إلى إصابة أربعة أشخاص وإلغاء احتفالات محلية بمناسبة "يوم روسيا".

أما في الهجوم الأخير، لم تحدد السلطات الروسية بصورة رسمية المنشأة الصناعية التي استهدفها الهجوم على وجه الدقة، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحققت شبكة CNN من موقعها الجغرافي، ألسنة لهب وأعمدة كثيفة من الدخان في منطقة صناعية خارج المدينة، بالقرب من منشآت تشبه أبراج إحدى مصافي النفط.

هجمات في العمق الروسي

جاء الهجوم على نيجنكامسك ضمن موجة واسعة من الهجمات بالطائرات المسيّرة، إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 456 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق نحو 15 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو.

وفي منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، أعلنت السلطات المحلية مقتل امرأة جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منزلاً في قرية نوفايا تافولجانكا.

ضربات روسية مضادة

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها شنت خلال الساعات الـ24 الماضية سلسلة ضربات استهدفت منشآت للطاقة والنقل، ومراكز لوجستية، وورشاً لتجميع الطائرات المسيّرة ومستودعات لتخزينها، إلى جانب مواقع انتشار مؤقتة للقوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب.

كما قالت الوزارة إن الطيران العملياتي التكتيكي والطائرات المسيّرة الهجومية والقوات الصاروخية والمدفعية الروسية استهدفت تلك المواقع في 158 منطقة، وفق ما ذكرت وكالة "تاس" الروسية.

وفي حصيلة منفصلة، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن خسائر القوات الأوكرانية خلال اليوم السابق بلغت نحو 1300 جندي، موزعين على مناطق مسؤولية مجموعات القوات الروسية المختلفة.

وهذه الأرقام صادرة عن وزارة الدفاع الروسية، ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

موسكو و"الحل الدبلوماسي"

في موازاة التصعيد الميداني، أكدت موسكو أنها لا تزال منفتحة على المسار السياسي والدبلوماسي لإنهاء الحرب الممتدة منذ ما يزيد على 4 سنوات، شريطة أن تراعي ما وصفتها بـ"المصالح المشروعة" لموسكو.

فيما قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل غالوزين، إن "الحل السياسي والدبلوماسي للأزمة الأوكرانية كان ولا يزال خيارنا المفضل"، مضيفاً أن الاتصالات السابقة التي شارك فيها ممثلو روسيا "تمت عرقلتها لأسباب خارجة عن إرادة موسكو".

وفي الوقت الذي تتحدث فيه موسكو عن استعدادها لمسار دبلوماسي، تستمر العمليات العسكرية والهجمات بعيدة المدى من الجانبين.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا