كشف رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري، أحمد بدوي، عن اتجاه الدولة لتطبيق إجراءات جديدة لتشديد ضوابط تفعيل خطوط الهاتف المحمول.
وذكر بدوي في تصريحات تلفزيونية، أن من بين الضوابط الجديدة استخدام بصمة الوجه للتحقق من هوية المستخدم عند تسجيل الأرقام بأسمائهم الشخصية.
وتأتي هذه الخطوات، بعد جدل واسع خلال الفترة الأخيرة بسبب اكتشاف العديد من الأشخاص تسجيل أرقام هواتف لا تخصهم، بأرقام هويتهم؛ ما يعرضهم لخطر المساءلة القانونية في حالة استخدام الخط في أعمال غير مشروعة، كما حدث مع الطالب عمرو عمارة، الذي فجر هذه الأزمة بعدما فوجئ بصدور حكم قضائي غيابي ضده بالسجن المؤبد في قضية مخدرات، وذلك بسبب خط هاتف محمول مسجل باسمه واستخدمه شخص مجهول في تجارة المخدرات.
وقال النائب أحمد بدوي، إن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بدأ منذ عام 2018 اتخاذ إجراءات لتنظيم سوق خطوط المحمول، من بينها إلغاء البيع عبر الوكلاء والموزعين، على أن يتم تفعيل الخطوط من خلال مراكز الاتصال، لكنه أشار إلى أن الإجراءات المتخذة لم تنه المشكلة بصورة كاملة.
وذكر أنه بالتزامن مع التطور التكنولوجي وظهور أنماط جديدة من الجرائم الإلكترونية، ووجود وقائع استخدمت فيها أرقام هواتف مسجلة بأسماء أشخاص، بينما كان يستخدمها غيرهم، فإن هناك اتجاه لتطبيق إجراءات جديدة تشدد من عملية تسجيل خطوط الهاتف.
وأضاف أن هناك اتفاقا مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على تطبيق إجراءات جديدة خلال شهر، تتضمن عدم الاكتفاء ببطاقة الرقم القومي عند تفعيل أي خط جديد، مع الاعتماد على بصمة الوجه للتحقق من هوية صاحب الخط.
وأشار إلى أن الإجراءات الجديدة تشمل كذلك الاستعلام عن اسم الأم، بهدف تعزيز حوكمة عملية تسجيل الخطوط وحماية بيانات المواطنين، مؤكدا أن آليات التنفيذ جرى العمل عليها بالفعل وأن المهلة المحددة لتطبيقها ليست طويلة.
وأضاف بدوي أن شركات الاتصالات بدأت بالفعل مراجعة وتحديث بيانات المستخدمين، للتأكد من أن كل خط مسجل باسم الشخص الذي يستخدمه فعليا.
وأكد أنه سيتم حجب الخطوط التي لا يتم تحديث بياناتها وفق الإجراءات الجديدة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال استخدام أي خط في ارتكاب جريمة.
وفجرت هذه الأزمة، قضية عمرو عمارة، الطالب بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة الزقازيق، الذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في قضية مرتبطة بضبط شحنة مخدرات، بعدما قالت أسرته إن خطا مسجلا باسمه استُخدم في الواقعة دون علمه.
عقب ذلك بدأت موجة مراجعات من المستخدمين، وتعددت الشكاوى بوجود خطوط محمول مسجلة بأسماء أشخاص دون علمهم، وهو ما دفع إلى طرح مسألة مراجعة بيانات الخطوط وتشديد إجراءات تسجيلها.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم