في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يشهد مرفأ اللاذقية منذ سقوط النظام المخلوع حركة ملاحية وتجارية نشطة، يترافق ذلك مع خطة تطويرية تهدف إلى استقطاب أنواع متنوعة من السفن التجارية العملاقة وتسهيل عمليات الترانزيت، في خطوات تهدف إلى تهيئة المرفأ ليكون أحد أبرز الوجهات البحرية في الإقليم تحديدا مع التطورات في مضيق "هرمز".
وكشف الوهب في تصريح لـ"سوريا الآن" أن المرفأ استقبل خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 375 سفينة، معتبراً أن هذا الرقم يمثل مؤشراً واضحاً على وتيرة الانتعاش المتصاعدة.
وأرجعت إدارة المرفأ هذا التحسن إلى جملة عوامل، أبرزها التطورات في مضيق هرمز التي أسهمت في استعادة المرفأ لمكانته كأحد المرافئ الإقليمية المهمة على ساحل المتوسط، إلى جانب الموقع الإستراتيجي لسوريا الذي أتاح استحداث خطوط ترانزيت جديدة من الإمارات إلى أوروبا وأسواق العراق.
وأكد الوهب أن خطة التطوير تعتمد على تبسيط الإجراءات وزيادة الشفافية، بما ينعكس مباشرة على خفض التكاليف، مشيرا إلى إطلاق "النافذة الجديدة" لخدمة المخلص الجمركي قبل أسابيع، والتي ساهمت في تقليص زمن المعاملة وتعزيز الشفافية، وهو ما يحظى باهتمام العاملين في قطاع الترانزيت.
وفي سياق تطوير خطوط الإمداد، أشار إلى إنجاز تجربة تعاون مع المؤسسة العامة للسكك الحديدية قبل شهرين، شملت اختبار الخطوط المؤدية إلى دمشق، مؤكدا أن جاهزية المرفأ عالية لاستقبال حركة الترانزيت.
ولفت الوهب إلى أن محدودية الأعماق وغاطس الأرصفة كانت تشكل تحديا رئيسيا، حيث كان المرفأ غير قادر على استقبال أنواع معينة من السفن العملاقة.
ويضيف: "بعد الاتفاق مع شركة "سي إم إيه" الفرنسية، يجري العمل على بناء رصيف جديد بعمق يتجاوز 17 مترا، ليكون قادرا على استقبال السفن العملاقة بكافة أنواعها".
وفيما يتعلق بالعقوبات، أوضح الوهب أن آثارها بدأت تتلاشى تدريجيا على عدة مستويات، تشمل الاندماج مع الموانئ العالمية، واستقبال خطوط ملاحة جديدة، بالإضافة إلى تجاوز مشاكل التحويلات المالية بالتعاون مع وزارة المالية، مؤكدا أن جميع الآثار المرتبطة بالعقوبات في طريقها إلى الزوال.
يقول صاحب شركة متخصصة في الترانزيت عزت كعكة لـ"سوريا الآن" إن الإجراءات الجمركية أصبحت أسهل بكثير، خاصة مع النافذة الجديدة.
وقد بدأت شركته تستقبل ترانزيت جديدا من السعودية والعراق وتنقلها إلى المناطق المجاورة، كما تتوقع الحصول على ترانزيت من دول مجاورة أخرى، وفق ما أفاد.
ويشيد مدير الشركة بالتعاون بين الجهات العامة والشركات الجمركية بعد توقف دام 13 عاما، ويثني على الخدمات التقنية المتطورة في إصدار البيانات الجمركية.
يشير المخلص الجمركي، محمد علي القد إلى أن "النافذة الجديدة أحدثت فارقا كبيرا في الوقت المستغرق وتسهيل الإجراءات، خصوصا في ملف الترانزيت".
ويؤكد أن "الموظفين متعاونون للغاية"، وأن التخليص الجمركي أصبح "ميسرا لدرجة أن إصدار البيان الجمركي لا يتجاوز ساعتين إلى ثلاث ساعات"، كما يضيف أن الحصة الأكبر من معاملات الترانزيت تكون للبضائع المتجهة إلى دول الخليج العربي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة