تصاعدت حدة المواجهة بين روسيا وأوكرانيا -اليوم السبت- مع إعلان أوكرانيا إغراق سفينة حاويات روسية تبلغ حمولتها أكثر من 100 ألف طن، بالتزامن مع قصف صاروخي روسي على كييف أسفر عن مقتل 9 أشخاص.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية استهدفت سفينة حاويات روسية خاضعة للعقوبات وأغرقتها، في حين أعلن رئيس شركة "روساتوم" النووية الروسية أليكسي ليخاتشوف أن مسيّرتين أوكرانيتين استهدفتا سفينة الحاويات "يانينا" على بُعد نحو 130 ميلا من ميناء نوفوروسيسك، مما أدى إلى غرقها.
وأكد أن السفينة كانت تحمل بضائع مدنية، بينها مواد غذائية ومواد بناء، وأن جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 17 شخصا أُنقذوا دون إصابات، واصفا الهجوم بأنه "قرصنة وسطو بحري".
ويأتي هذا التطور مع تصاعد الهجمات المتبادلة على سفن الشحن في البحر الأسود، إذ أعلنت أوكرانيا خلال الأسابيع الماضية تنفيذ عشرات الهجمات على سفن روسية، في حين كثفت موسكو ضرباتها على الموانئ الأوكرانية، لا سيما ميناء أوديسا.
في المقابل، استهدفت روسيا العاصمة الأوكرانية كييف بهجوم صاروخي باليستي ودفاعي كثيف، أدى -وفقا للسلطات الأوكرانية- إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة العشرات، إضافة إلى إلحاق أضرار واسعة بـ18 مبنى سكنيا ومدرسة والسفارة الليتوانية.
وقال زيلينسكي إن روسيا أطلقت 35 صاروخا بينها 27 صاروخا باليستيا، إضافة إلى 185 طائرة مسيّرة، مشيرا إلى أن أوكرانيا لم تتمكن من اعتراض سوى صاروخ باليستي واحد بسبب نفاد الصواريخ الاعتراضية لمنظومات باتريوت.
وأضاف أن الهجوم ألحق أضرارا بمبان سكنية ومدرسة ومنشآت للبنية التحتية، مجددا دعوته إلى تزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي وصواريخ اعتراضية بشكل عاجل.
في الأثناء، قالت وزارة الدفاع الروسية إن ضرباتها استهدفت منشآت للصناعات العسكرية ومراكز لوجستية أوكرانية، في حين تؤكد موسكو وكييف أنهما لا تستهدفان المدنيين، رغم استمرار سقوط ضحايا في الهجمات المتبادلة.
المصدر:
الجزيرة