قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إنه أجرى محادثة هاتفية "صريحة" مع نظيره الإيراني عباس عراقجي شدد فيها على أن بلاده "تتجنب أي تصعيد"، وذلك بعد أيام قليلة من استهداف كييف بطائرة مسيّرة سفينة إيرانية أسفرت عن مقتل بحار وإصابة آخر وفق ما أعلنت طهران.
وقال سيبيها، في منشور على منصة إكس، اليوم الثلاثاء، إنه شدد خلال الاتصال على هدف بلاده المتمثل في "تجنب أي تصعيد" غير ضروري، مشيرا إلى أن الإجراءات التي تتخذها أوكرانيا جميعها تنحصر في هدف الدفاع عن أراضيها ضد "العدوان الروسي"، ولا تستهدف السفن المدنية ولا المدنيين.
وأوضح أن هذه الإجراءات تنطبق أيضا على ما ذكرته إيران بشأن مقتل أحد مواطنيها في استهداف سفينة مدنية بالحادثة التي وقعت أخيرا، معتبرا أن روسيا هي "السبب الجذري" لكافة الحوادث المرتبطة بالحرب، وأنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن ما وصفه بالاستفزازات والخسائر البشرية.
كما أكد الوزير الأوكراني أهمية الامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها تصعيد التوتر، داعيا إلى وقف أي دعم للحرب الروسية على أوكرانيا، التي وصفها بأنها "غير قانونية" ويجب أن تنتهي.
وختم بالقول إن موقف بلاده لم يتغير بشأن أحقية كل من أوروبا والشرق الأوسط بالاستقرار والأمن والسلام.
وأظهرت سجلات الملاحة والملكية أن السفينتين ترفعان العلم الروسي وتديرهما شركتان روسيتان، في حين أكدت إيران استهداف أوكرانيا إحدى سفنها من غير أن تعلن عن اسمها أو رقم تسجيلها.
وأشارت بيانات ملاحية من منصة "مارين ترافيك" إلى أن السفينتين اللتين تحملان اسمي "بيغي" و"بورت أوليا 2″، غادرتا ميناء أمير آباد الإيراني، معلنتين ميناء أستراخان الروسي وجهة لهما.
وأدرجت بريطانيا وكندا عقوبات على السفينة "بيغي" في عامي 2024 و2025 على التوالي، في ظل حديث الاستخبارات العسكرية الأوكرانية عن مشاركة السفينة في نقل ذخائر وقذائف ودروع واقية وخوذ من إيران إلى روسيا.
وبينما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قوات بلاده حققت "نتائج قوية" في ضربات بحر قزوين، هدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الهجوم "لن يمر دون رد".
وتشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا منذ فبراير/شباط 2022، وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف تدخلا في شؤونها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة