آخر الأخبار

توقيف لبناني حوّل 400 ألف دولار مسروقة من والده لتمويل تنظيم داعش

شارك

أوضح المصدر أن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقفت المشتبه به، الذي تبيّن خلال التحقيقات أنه ينشط ضمن خلية مرتبطة بالتنظيم تمتد بين لبنان وسوريا، وتعمل على جمع الأموال وتحويلها لتمويل أنشطة داعش.

أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية شاباً بتهمة سرقة نحو 400 ألف دولار من خزنة والده، قبل أن تكشف التحقيقات أن الأموال جرى تحويلها إلى سوريا لصالح تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ، وفق مصدر قضائي لبناني.

وأوضح المصدر أن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي أوقفت المشتبه به، الذي تبيّن خلال التحقيقات أنه ينشط ضمن خلية مرتبطة بالتنظيم تمتد بين لبنان وسوريا، وتعمل على جمع الأموال وتحويلها لتمويل أنشطة داعش.

وكشفت التحقيقات، بحسب المصدر، أن الخلية تضم ثلاثة أشخاص موقوفين سابقاً في سجن القبة بمدينة طرابلس شمال لبنان، تولوا التنسيق مع عناصر التنظيم في سوريا، إضافة إلى شخصين آخرين يُرجح أنهما فرا إلى الأراضي السورية.

وأضاف المصدر أن المجموعة كانت تعمل على دعم التنظيم مالياً بهدف المساهمة في تنفيذ عمليات مسلحة داخل سوريا أو لبنان.

وتأتي هذه العملية في وقت تواصل فيه السلطات اللبنانية ملاحقة خلايا تنظيم داعش، إذ أعلنت الأجهزة الأمنية خلال يوليو/تموز توقيف قيادي في التنظيم كان يتولى مسؤولية مناطق في جنوب ووسط سوريا، فيما أعلن الجيش اللبناني العام الماضي توقيف قائد التنظيم في لبنان.

وكانت مجموعات مرتبطة بداعش قد خاضت مواجهات مع الجيش اللبناني في مناطق حدودية، ونفذت هجمات وتفجيرات خلال فترة توسع التنظيم في سوريا والعراق عام 2014، قبل أن يتعرض لهزائم عسكرية متتالية وينحسر نفوذه الميداني عام 2019.

ورغم خسارته السيطرة على الأراضي، واصل التنظيم نشاطه عبر خلايا متفرقة تنشط خصوصاً في البادية السورية، حيث يشن هجمات متقطعة ضد القوات الأمنية والعسكرية.

ولم يعد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يمتلك أي سيطرة على مناطق جغرافية أو وجوداً عسكرياً معلناً في لبنان، كما فقد هياكله التنظيمية العلنية، إلا أنه لا يزال يحافظ على حضور محدود عبر خلايا نائمة وشبكات سرية تعمل بعيداً عن الأنظار.

وانتهى الوجود المباشر للتنظيم على الحدود اللبنانية السورية صيف عام 2017، عقب العملية العسكرية "فجر الجرود" التي نفذها الجيش اللبناني، وأسفرت عن إخراج مسلحي داعش من مناطق جرود القاع ورأس بعلبك وعرسال.

ومنذ ذلك الحين، تحوّل نشاط التنظيم إلى العمل السري، حيث تركز الخلايا المتبقية على محاولات التجنيد، وتأمين التمويل، والتواصل مع عناصر مرتبطة بالتنظيم خارج لبنان، إضافة إلى استغلال بعض المعابر غير الشرعية على الحدود مع سوريا.

وتشير تقديرات أمنية إلى أن ما كان يعرف بـ"ولاية لبنان" لم يعد فرعاً مستقلاً ضمن الهيكل التنظيمي لداعش، بل أصبحت الخلايا الموجودة داخل البلاد مرتبطة بشكل أكبر بـ"ولاية الشام" التابعة للتنظيم في سوريا، التي تتولى مهام التنسيق والتوجيه، فيما تنفذ العناصر المحلية المهام داخل لبنان.

وفي مواجهة هذه التحركات، تواصل الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني عمليات الرصد والملاحقة، حيث تعلن بشكل دوري عن إحباط مخططات وتفكيك خلايا، إضافة إلى توقيف أفراد يُشتبه في انتمائهم للتنظيم أو تورطهم في التحضير لأعمال أمنية.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية السورية الثلاثاء أن قوات الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة نفذا عملية في مدينة حلب وريفها، أسفرت عن توقيف عناصر قالت إنهم ينتمون إلى تنظيم داعش.

وكان التنظيم قد دعا في فبراير/شباط الماضي عناصره إلى استهداف السلطات السورية الجديدة، فيما تبنى أو ارتبط بعدد من الهجمات التي طالت قوات الأمن خلال الفترة الأخيرة، من بينها تفجيرات وقعت قرب فندق في دمشق في يوليو/تموز، أعلنت السلطات لاحقاً توقيف متورطين فيها قالت إن التحقيقات أظهرت ارتباط مجموعتهم بالتنظيم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا