آخر الأخبار

رئيس المجر يوقّع التعديل السابع عشر للدستور وينهي ولايته الرئاسية

شارك

أعلن رئيس الجمهورية تاماش شوليوك على صفحته في "فيسبوك" أنه وقّع السبت **التعديل 17 على القانون الأساسي**، الذي ينهي ولاية الرئيس القائم في اليوم التالي لدخوله حيز التنفيذ.

وقع الرئيس المجري شولوك تاماش التعديل السابع عشر على القانون الأساسي للبلاد، وهو التعديل الذي ينهي في الوقت نفسه ولايته هو نفسه كرئيس للجمهورية.

وفي كلمة نشرها على "فيسبوك" وصف هذا التعديل الدستوري الذي أجبره على الاستقالة بأنه "غير مسبوق ومخز"، مؤكدا أن "هذا التعديل، وبجملة واحدة فقط، ينهي ولاية الرئيس الحالي للجمهورية. وتندرج هذه الجملة ضمن سلسلة الحلول الغوردية القسرية التي ستبقى للتاريخ أمثلة خطيرة ومخزية على إساءة استخدام السلطة السياسية".

وانتقد شولوك بشدة القاعدة القانونية التي فرضت رحيله، واعتبرها مناورة تنتهك علنا **دولة القانون واستقلال المؤسسات** وتمثل تقييدا غير مسبوق لحق الاقتراع، لكنه أقر بأن رفضه التوقيع كان سيُعدّ خرقا للقانون، ولهذا وقّع على التعديل.

وأضاف الرئيس قائلا: "توقيعي هو الختم الأخير لالتزامي بواجباتي كرئيس للجمهورية وباحترامي الكامل للمؤسسة الرئاسية في جميع الظروف، وهو دليل على أنني التزمت دوما بالقانون الأساسي للمجر ولم أنتهكه، لكنه في الوقت نفسه سيبقى دليلا دائما على أن القيم الأساسية للمجتمع الحرّ، ودولة القانون، والديمقراطية ومبدأ فصل السلطات قد تم دوْسها خدمة لمصلحة السلطة، والمسؤولية الكاملة عن هذا القرار تقع على عاتق السلطة التي عدّلت الدستور".

فورستهوفر رئيسة مؤقتة للجمهورية

ينص القانون على أن ولاية الرئيس الحالي للجمهورية تنتهي في اليوم التالي لدخول التعديل حيز التنفيذ. ومنذ ذلك التاريخ وحتى انتخاب رئيس جديد للدولة ستتولى رئيسة البرلمان، فورستهوفر أغنِس، مهام رئيسة مؤقتة للجمهورية. وبعد ذلك ينتخب البرلمان رئيسا للدولة لفترة لا تتجاوز خمس سنوات، أي إلى حين دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ.

إقالة رئيس المحكمة الدستورية وتغيير واسع في المؤسسات

ينص التعديل السابع عشر للقانون الأساسي على أن ولاية شولوك تاماش كرئيس للجمهورية تنتهي في اليوم التالي لدخوله حيز التنفيذ، كما يحدد أن عضو البرلمان لن يكون قابلا للانتخاب مجددا إذا شغل هذا المنصب لفترة لا تقل عن 12 عاما أو انتُخب نائبا في ثلاث دورات انتخابية على الأقل، لكن هذا التقييدات لا تمسّ النواب الحاليين.

ويحدّد التعديل أيضا سن الـ 70 عاما لقضاة المحكمة الدستورية كحدّ أقصى. وتنطبق هذه القاعدة على رئيس المحكمة الدستورية بولت بيتر وثلاثة قضاة آخرين ستنتهي ولايتهم عند بلوغهم سن السبعين.

كما يخفض مدة ولاية أعضاء الهيئة المكونة من 15 عضوا من 12 إلى تسع سنوات، على أن ينتخب القضاة مستقبلا رئيس المحكمة الدستورية لمدة ثلاث سنوات بدل تعيينه من قبل البرلمان.

بالإضافة إلى ذلك، يعيد التعديل للمحكمة الدستورية صلاحيات المراجعة التي قلّصها تعديل عام 2013، وخصوصا في ما يتعلق بالموازنة المركزية والضرائب والرسوم والاشتراكات.

ويغيّر القانون قواعد اختيار رئيس المحكمة العليا "كووريا" ورئيس المكتب الوطني للمحاكم "أو بي إتش"، إذ يمنح القضاة حق ترشيح ما يصل إلى ثلاثة أشخاص لكل منصب، ليختار رئيس الجمهورية من بينهم شخصا واحدا يقترحه على البرلمان، ويقلص مدة ولايتهم من 12 إلى ست سنوات مع إتاحة إمكانية عزلهم بمبادرة من القضاة وفق قانون أساسي خاص.

كما ينص التعديل على إنشاء "هيئة الاستعادة الوطنية للأصول وحمايتها" المكلّفة بحماية المال العام وبالكشف عن الأصول التي أُديرت أو استُعملت بشكل غير قانوني واستعادتها. هذه الهيئة هي كيان مستقل يعمل بوصفه جهة ادعاء عامة تساهم في إنفاذ المطالبات الجنائية للدولة، ويُنتخب رئيسها ونوابه لمدة ست سنوات بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان.

ويتضمن القانون أيضا بندا يسمح بإقالة شولوك تاماش من منصبه الحالي، وهو ما طالب به رئيس الوزراء الحالي بيتر ماجيار خلال حملته الانتخابية وبعد فوز حزبه "تيزا" بغالبية ثلثي المقاعد في انتخابات 12 أبريل، إذ دعا مرارا رئيس الجمهورية ومسؤولين كبارا آخرين إلى الاستقالة متهما إياهم بأنهم كانوا بمثابة "دمى" لحكومة فيكتور أوربان .

ومن التغييرات الأخرى أن تسمية الوحدات الإقليمية تعود من "فارميجه" إلى "ميجه" اعتبارا من الأول من أكتوبر، مع السماح باستمرار استخدام الاسم القديم ما دام الانتقال إلى الاسم الجديد لا يمكن تحقيقه وفقا لـ"مبادئ الإدارة المسؤولة"، كما تُلغى اعتبارا من التاريخ نفسه وحدة "حرس البرلمان".

ويلغي التعديل في عدد من المجالات شرط القوانين الأساسية ذات الأغلبية الخاصة، بحيث يمكن مستقبلا تعديل القواعد الخاصة باستخدام العلم والشعار الوطنيين ومنح الأوسمة الرسمية بأغلبية بسيطة، ولن يبقى قانونا أساسيا - من بين أمور أخرى - القانون المنظم لهيئة حماية البيانات وحرية المعلومات الوطنية، والقانون الخاص بالبنك الوطني المجري، وديوان المحاسبة، وقواعد عمل لجان التحقيق البرلمانية، وكذلك القوانين التي تنظم المبادئ الأساسية لتقاسم الأعباء الضريبية ونظام التقاعد، بينما يبقى قانون الأراضي والقانون المتعلق بحماية الثروة الوطنية من بين القوانين التي تتطلب أغلبية خاصة.

ويُنهي التعديل أيضا ضرورة الحصول على موافقة مجلس الميزانية مسبقا لاعتماد قانون الموازنة، ويلغي من القانون الأساسي التعريف السابق لـ"الأموال العامة" بوصفها إيرادات الدولة ونفقاتها ومطالباتها، بحجة أن هذا التعريف الحرفي ضيّق على نحو غير مبرر نطاق تفسير المفهوم وقيّد سريان حرية تداول المعلومات.

إقرار التعديل يوم الاثنين

وكان البرلمان المجري قد اعتمد التعديل يوم الاثنين 13 يوليو بأغلبية 139 صوتا مؤيدا مقابل ستة أصوات رافضة ومن دون امتناع، بعد أن قدمه رئيس الوزراء بيتر ماجيار باسم الحكومة. وقاطعت كتلتا حزبي "فيديس" و"كدي إن بي" جلسة البرلمان. ووفق ديباجة القانون فإن الهدف من التعديل هو توفير الشروط المؤسسية الضرورية لضمان التشغيل القانوني للدولة إلى حين دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ، ووضع أسس استعادة الديمقراطية الدستورية. وينص النص على أن البرلمان سيضع دستور المجر الجديد بعد مشاورات واسعة مع المجتمع والخبراء، وأن هذا الدستور سيرتكز على سيادة الشعب، وفصل السلطات، ودولة القانون، وحماية الحقوق الأساسية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا