أقر البرلمان المجري -أمس الاثنين- تعديلات دستورية تمهد لعزل الرئيس تاماش سوليوك، وتفرض حدودا لعدد الولايات التي يمكن أن يشغلها أعضاء البرلمان وقضاة المحكمة الدستورية، وسط سعي رئيس الوزراء بيتر ماجار لاجتثاث نفوذ سلفه فيكتور أوربان.
واتهم رئيس الوزراء ماجار الرئيس سوليوك بدعم سياسات رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، الذي خسر السلطة في انتخابات أبريل/نيسان الماضي.
وأُقرت التعديلات بموافقة 139 نائبا، محققة الأغلبية المطلوبة البالغة ثلثي أعضاء البرلمان، في حين امتنع 6 نواب عن التصويت، وسط مقاطعة حزب "فيدس" بزعامة أوربان جلسة التصويت.
كما تنص التعديلات على إحالة قضاة المحكمة الدستورية إلى التقاعد عند بلوغ سن 70 عاما، وهو ما سيؤثر على 4 من أصل 15 قاضيا في المحكمة، بينهم رئيسها بيتر بولت، الذي ينظر إليه على نطاق واسع بأنه من حلفاء أوربان.
وتحتاج التعديلات إلى توقيع الرئيس سوليوك حتى تدخل حيز التنفيذ، لكن رئيس الوزراء قال إنه سيبدأ إجراءات مساءلة الرئيس وعزله إذا رفض التوقيع عليها، وهي إجراءات تتطلب موافقة ثلثي أعضاء البرلمان واعتماد المحكمة الدستورية.
وإذا شغر منصب الرئاسة فستتولى رئيسة البرلمان أغنيس فورستهوفر مهام رئيس الدولة بالإنابة إلى حين انتخاب رئيس جديد، علما بأن رئيس المجر ينتخبه البرلمان لولاية مدتها 5 سنوات.
وقبيل التصويت الذي جرى الاثنين، اتهم ماجار -عبر سلسلة من المنشورات على فيسبوك- سوليوك بإساءة استخدام الأموال العامة خلال رحلات رسمية إلى بريطانيا والولايات المتحدة هذا العام.
وسعى ماجار لإنهاء ولاية سوليوك من خلال تعديل دستور المجر، وهي خطوة واجهت انتقادات من خبراء قانونيين حذروا من أنها قد تضر بسيادة القانون.
وقال ماجار إن حزمة الإجراءات المكثفة التي اتخذها منذ توليه منصبه تهدف إلى اجتثاث ما يصفها بـ"مافيا" أوربان من مؤسسات الدولة واستعادة العلاقات الجيدة مع الاتحاد الأوروبي والإفراج عن أموال أوروبية بقيمة 16 مليار يورو كانت قد جُمدت خلال عهد أوربان.
لكنَّ جماعات حقوقية وخبراء سياسيين انتقدوا سرعة الإجراءات التي يقوم بها ماجار ونطاقها.
ويأتي التصويت بعد الانتخابات التي جرت في أبريل/نيسان الماضي، والتي تلقى فيها أوربان هزيمة ساحقة أنهت حكمه الذي استمر 16 عاما واتسم بتفشي الفساد.
وتعهد ماجار بعد فوزه بالانتخابات بإعادة بناء سيادة القانون في الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، بعد أن فرض سلفه إجراءات صارمة ضد المجتمع المدني والإعلام المستقل، ساعيا إلى إنشاء دولة وصفها بأنها "غير ليبرالية".
ومنذ ذلك الحين، بدأ ماجار بتنفيذ مخطط "لتغيير النظام" كان قد تعهد به خلال حملته الانتخابية، وعلى رأس أهدافه إزاحة الرئيس تاماش سوليوك حليف أوربان.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة