آخر الأخبار

برسائل حاسمة.. نبيل فهمي يطلق رؤية جديدة لجامعة الدول العربية

شارك

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إطلاق رؤية جديدة لتطوير العمل العربي المشترك تقوم على إصلاح مؤسسات الجامعة وتعزيز الدبلوماسية الوقائية ودعم التكامل الاقتصادي.

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي

وأكد فهمي في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ توليه منصبه في الأول من يوليو الجاري، على أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للجامعة العربية، مؤكدا على استمرار الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء الاحتلال، مع الحفاظ على مكانة القدس ورفض أي محاولات لتغيير وضعها القانوني أو طمس هويتها العربية.

ووجه فهمي انتقادات حادة لإسرائيل، معتبرا أن ما يجري في غزة والضفة الغربية يمثل "جريمة إبادة جماعية مستمرة"، مؤكدا أن موقف الجامعة لن يقتصر على إصدار بيانات الإدانة، بل سيمتد إلى دعم الملاحقة القانونية للمسؤولين عن تلك الجرائم.

وقال: "الإبادة لا تسقط بالتقادم ومن يرتكبها اليوم سيقف غدا أمام العدالة"، في إشارة إلى دعم الجامعة للتحركات القانونية الدولية الرامية إلى محاسبة المسؤولين الإسرائيليين.

وأوضح الأمين العام الجديد للجامعة العربية أن العالم يمر بـ"لحظة فاصلة"، مشددا على أن الدول العربية لم يعد بإمكانها الوقوف موقف المتفرج وأن المسؤولية تفرض عليها المبادرة لحماية مصالحها وصون مقدراتها، قائلا: "مسؤوليتنا اليوم أن نبادر وأن نحمي المصالح العربية وألا نترك أزمات المنطقة وخيراتها لغير أبنائها".

وفي الشأن العربي، شدد الأمين العام على أن الأمن القومي العربي مسؤولية جماعية، مؤكدا أن أي تهديد تتعرض له دولة عربية يمس الأمن العربي بأكمله، ويستوجب موقفا موحدا، مضيفا أن صون سيادة الدول الوطنية ووحدة مؤسساتها يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعلن عزمه تطوير أدوات العمل الدبلوماسي العربي عبر تعزيز آليات الإنذار المبكر، والدبلوماسية الوقائية، وإدارة الأزمات، بما يسمح بتحرك عربي أكثر سرعة وفاعلية قبل تفاقم الأزمات.

وفي إطار الإصلاح المؤسسي تعهد فهمي بقيادة الأمانة العامة وفق معيار الإنجاز لا الشعارات، قائلا إن المؤسسات تقاس بما تحققه على أرض الواقع، وليس بما تعلنه من أهداف، مؤكدا أن إعادة هيكلة الأمانة العامة وترسيخ ثقافة المتابعة والتنفيذ ستكونان من أولويات المرحلة المقبلة.

وعلى الصعيد التنموي أكد فهمي أن الاستثمار في الشباب والمرأة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة استراتيجية، مشيرا إلى أن الدول التي تستثمر في عقول أبنائها هي القادرة على صناعة مستقبلها وتعزيز مكانتها الدولية.

كما شدد على أن الاقتصاد لم يعد منفصلا عن الأمن، في ظل ما يشهده العالم من صراعات على الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد، مؤكدا أن الجامعة ستعمل على تحويل التكامل الاقتصادي العربي إلى مشروعات عملية تعزز الاستقرار وتحقق مردودا مباشرا للمواطن العربي.

وكشف الأمين العام عن خمسة مسارات رئيسية لعمل الجامعة خلال المرحلة المقبلة، تشمل بناء دبلوماسية عربية أكثر استباقية، وترسيخ ثقافة المتابعة والتنفيذ، وإعادة هيكلة الأمانة العامة، والاستثمار في الإنسان العربي والتكنولوجيا، وربط العمل السياسي بالتنمية وتوسيع دائرة المشاركة.

ودعا فهمي الدول العربية إلى العمل المشترك بروح الشراكة والمسؤولية، قائلا: "أمد يدي إلى جميع الدول العربية، وإلى كل من يؤمن برسالة جامعة الدول العربية، لنعمل معا بروح الشراكة والمسؤولية، فإما أن نصنع مستقبلنا بأيدينا أو يصنعه غيرنا عنا."


المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا