في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تصعيد مفاجئ أعاد خلط الأوراق، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن حتى إشعار آخر، متوعدا باستهداف قواعد الجيش الأمريكي في المنطقة إذا شن هجمات جديدة على إيران.
وجاء الإعلان الإيراني بإغلاق مضيق هرمز كليا أمام حركة الملاحة على إثر اتهام الحرس الثوري سفنا بمحاولة العبور عبر مسارات غير مصرح بها، واعتبار ذلك "تدخلا أجنبيا في تنظيم الملاحة بالمضيق".
وقالت بحرية الحرس الثوري -وفق ما نقله التلفزيون الإيراني- إن مضيق هرمز سيُغلق "حتى إشعار آخر" إلى حين انتهاء ما وصفته بالتدخلات الأمريكية في المنطقة، مؤكدة أنه "لن يُسمح بمرور أي سفن".
وبررت بحرية الحرس الثوري الإيراني قرار إغلاق مضيق هرمز بمحاولة سفن عدة الإبحار عبر مسار غير مصرح به، متجاهلة التحذيرات الإيرانية.
وأوضحت أن إحدى السفن -التي قالت إنها عرّضت الأمن البحري للخطر بعد تعطيل أنظمتها- تعرضت لإطلاق نار تحذيري أدى إلى إيقافها.
في سياق متصل، قالت وكالة فارس الإيرانية إن بحرية الحرس الثوري استهدفت سفينة "مخالفة" بصاروخ كروز بحري بعد تجاهلها التحذيرات الإيرانية.
ونقل مراسل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله إن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخا على سفينة شحن تجارية حاولت العبور عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى إصابتها وإلحاق أضرار بها.
وربط الحرس الثوري بين إجراءات إيران في المضيق والتوتر العسكري مع الولايات المتحدة، إذ حذر من أن أي هجوم جديد على إيران بذريعة حادث الملاحة سيُقابَل برد قوي، متوعدا باستهداف قواعد عسكرية أمريكية جديدة في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد بعد وقت قصير من تهديدات أطلقها المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي توعد بالثأر لمقتل والده المرشد السابق علي خامنئي، مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن منذ اندلاع المواجهة العسكرية بينهما في 28 فبراير/شباط الماضي.
وكانت إيران قد شددت خلال الفترة الماضية على ضرورة التنسيق معها قبل عبور السفن للممر الواقع ضمن مياهها الإقليمية في مضيق هرمز، في حين رفضت الولايات المتحدة أي ترتيبات تمنح طهران دورا منفردا في التحكم بحركة الملاحة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، يوم الخميس الماضي، تنفيذ ضربات جديدة استهدفت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا، بينها أنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الصواريخ.
وأثار التصعيد الأمريكي الإيراني مزيدا من الشكوك بشأن مستقبل الاتفاق المؤقت الرامي إلى إنهاء الصراع، كما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وتضع التطورات الأخيرة مستقبل مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية وقطرية أمام اختبار جديد، إذ تنص على إعادة فتح المضيق وضمان المرور الآمن للسفن، في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بخرق التزاماتهما.
وتأتي هذه التطورات عقب اختتام اجتماع عماني إيراني في مسقط، أمس السبت، اتفق خلاله الجانبان على مواصلة المحادثات الفنية والسياسية بهدف التوصل إلى ترتيبات تضمن حرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز.
المصدر:
الجزيرة