آخر الأخبار

تدنيس 150 قبرا لجنود سوفييت في هولندا يثير غضبا رسميا واستنكارا واسعا

شارك

أثارت حادثة تدنيس حوالي 150 شاهدة قبر لجنود سوفييت في مجمع "حقل المجد السوفيتي" التذكاري بالقرب من بلدة ليسدين الهولندية، موجة من الاستنكار الرسمي والشعبي.

وكانت مؤسسة "حقل المجد السوفيتي" القائمة على صيانة المجمع قد أعلنت، بصدمة عميقة، عن تدنيس القبور من قبل مخربين مجهولين، مؤكدةً أن هذا العمل التخريبي "يظهر عدم احترام كامل لذكرى القتلى"، لكنها شددت على أن "هذا الحادث لن يغير مهمتنا بأي شكل من الأشكال" في الحفاظ على ذكرى الجنود.

من جهتها، أعربت وزيرة الدفاع الهولندية عن رفضها القاطع لهذا الفعل، مؤكدة أن "المقابر العسكرية لا يمكن المساس بها"، واصفة إياها بأنها "مكان الراحة الأخير للذين سقطوا في الحرب، وهو يستحق الاحترام".

وكان مدير المؤسسة، ريمكو ريدينغ، قد أبلغ وكالة ريا نوفوستي في وقت سابق بتفاصيل الحادثة، مشيرا إلى أن الشرطة الهولندية بدأت تحقيقا لكشف هوية الجناة ودوافعهم.

يُعد مجمع "حقل المجد السوفيتي" الذي افتتح في 18 نوفمبر 1948، واحداً من أهم المعالم التذكارية للحرب العالمية الثانية في هولندا، حيث يضم رفات 865 جندياً سوفيتياً لقوا حتفهم في أراضيها أثناء تحريرها من الاحتلال النازي. ومن بين هؤلاء، 77 جنديا أعدموا رميا بالرصاص في 9 أبريل 1942، في إحدى أكبر عمليات الإعدام الجماعية التي نفذها النازيون في هولندا.

وتأسست المؤسسة في 29 يناير 2010 للإشراف على صيانة المجمع وإحياء ذكرى الجنود، خاصة بعد أن ظلوا مجهولي الهوية لعقود نتيجة لفقدان السجلات في نهاية الحرب. ورغم إهمال الموقع لعقود، فقد شهد تطورا مستمرا في السنوات الأخيرة بفضل جهود المؤسسة والسلطات المحلية.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه أوروبا موجة من أعمال التخريب التي تستهدف مقابر ونصبا تذكارية للحرب العالمية الثانية، مما يثير مخاوف بشأن تزايد النزعات اليمينية المتطرفة وتراجع الوعي التاريخي لدى الأجيال الجديدة. وتُعد هذه الحادثة من أكبر عمليات تدنيس المقابر في هولندا منذ سنوات، حيث سبق أن تعرضت مقابر يهودية ومقابر للجنود البريطانيين والأمريكيين لأعمال تخريب مماثلة، مما دفع السلطات الهولندية إلى تشديد الحماية على المواقع التذكارية.

كما يعكس الحادث تنامي ظاهرة "إعادة إحياء النزعة النازية الجديدة" في بعض الأوساط الأوروبية، وهو ما دفع مراكز دراسات متخصصة إلى التحذير من أن أوروبا تشهد "موجة من عدم التسامح تجاه ذكرى محرقة اليهود والحرب العالمية الثانية"، في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي تحديات تتعلق بالذاكرة التاريخية والهوية.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا