آخر الأخبار

بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة جديدة وبرنامج أكثر تنوعاً

شارك

بعد غياب استمر عامين فرضته الحرب على غزة وما رافقها من توقف واسع للأنشطة الثقافية، عاد مهرجان رام الله للفنون المعاصرة إلى الواجهة، معلناً استئناف فعالياته للمرة الأولى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع برنامج موسّع يضم فنوناً جديدة.

انطلقت فعاليات المهرجان، يوم الإثنين، في قصر رام الله الثقافي، تحت شعار "مكملين"، رغم تصاعد أعمال العنف، والغارات العسكرية الإسرائيلية، واعتداءات المستوطنين في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وقال المدير التنفيذي للمهرجان، خالد عليان، إنّ هذه الدورة شهدت تحولاً في هوية المهرجان، بعدما كان يحمل اسم "مهرجان رام الله للرقص المعاصر"، ليصبح "مهرجان رام الله للفنون المعاصرة".

وأوضح أن هذا التغيير يهدف إلى توسيع نطاق المهرجان، بحيث يضم، إلى جانب الرقص المعاصر، عروضاً في المسرح، والسيرك، وفنون الفيديو، وفنون التركيبات الفنية، مع الحفاظ على الرقص المعاصر كجزء أساسي من البرنامج.

وأكد عليان أن الثقافة والفنون لعبتا تاريخياً دوراً مهماً في المجتمع الفلسطيني، لأنهما تعكسان الهوية الثقافية وتمنحان مساحة للتعبير والإبداع، معرباً عن أسفه لأن الحياة الثقافية في الضفة الغربية شهدت توقفاً قسرياً خلال العامين الماضيين.

وأضاف أن كثيراً من منظمي الفعاليات الثقافية قرروا تعليق أنشطتهم تضامناً مع الفلسطينيين الذين عاشوا ظروف النزوح والخطر المستمر جراء الغارات الجوية.

مصدر الصورة مهرجان رام الله للفنون المعاصرة أ ف ب فيديو

مهرجان متعدد الفنون

استُهلت فعاليات المهرجان بعرض المسرحية الغنائية "السيرة الهلالية"، المستندة إلى الملحمة العربية الشهيرة التي تروي قصة قبيلة بني هلال، وقدّمتها فرقة "خشبة المسرح" الفلسطينية، التي تتخذ من مدينة حيفا مقراً لها، في أول عرض للعمل داخل الأراضي الفلسطينية، بعدما جالت به في عدد من الدول الأوروبية.

وقال المؤلف الموسيقي وعازف العود حبيب شحادة إن التوقف الذي شهده القطاع الثقافي خلال العامين الماضيين كان قاسياً، معتبراً أنه ترك أثراً عميقاً على المشهد الثقافي الفلسطيني وعلى الهوية الثقافية.

وأضاف أن المشاريع الثقافية والفنية تسعى إلى تعزيز الهوية والانتماء، وتطويرهما، في وقت تواجه فيه تحديات كبيرة تعيق التواصل والإنتاج الثقافي.

مصدر الصورة مهرجان رام الله للفنون المعاصرة أ ف ب فيديو

وحضرت العرض الافتتاحي معلمة اللغة العربية في المرحلة الثانوية علا حنا، التي قدمت برفقة عائلتها من بلدة الرامة العربية، والتي تقع في الجليل الأعلى شمالي مدينة عكا، ، معربة عن أملها في أن تستعيد الحياة الثقافية الفلسطينية حيويتها التي كانت عليها قبل الحرب.

وأشادت بالمسرحية، معتبرة أنها تمثل نقلة نوعية من خلال الدمج بين الموسيقى والتمثيل واللغة، وقالت إنها تحب ملحمة بني هلال لما تحمله من جمال لغوي وقوافٍ مميزة، مشيرة إلى أن الموسيقى من تأليف شقيقها.

وأضافت: "من دون الموسيقى والفرح، بالنسبة لي لا توجد حياة".

مصدر الصورة مهرجان رام الله للفنون المعاصرة أ ف ب فيديو

الفن في مواجهة التحديات

يستمر المهرجان حتى 16 يوليو/تموز، بمشاركة 48 فناناً وفرقة فنية يقدمون عروضاً فنيّة متنوعة، إلى جانب استضافة "منتدى فلسطين للفنون"، الذي يجمع 22 فناناً ومبرمجاً ثقافياً ومؤسسة فنية من 15 دولة.

وقال الناقد الفني يوسف الشايب إن استضافة مهرجان بهذا الحجم، بعد توقف دام عامين، وتوسيع برنامجه ليشمل مختلف فنون الأداء المعاصرة، يُعد إنجازاً في ظل الظروف التي تشهدها الأراضي الفلسطينية .

وأضاف أن الضفة الغربية تواجه تحديات يومية، من بينها اعتداءات المستوطنين، وتشديد الإجراءات على الطرق والحواجز، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أن مواصلة تنظيم الفعاليات الثقافية في مثل هذه الظروف تعكس تمسك العاملين في القطاع الثقافي باستمرار النشاط الفني والحفاظ على حضوره.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا